إبراهيم بن حسين جستنيه

همسة “عن الطاقة المستدامة”

أشكر الكاتب الأخ المهندس حسين باصي على ما رود في مقالته تحت عنوان (الاستدامة للحجاج) والمنشور بصحيفه مكة، يوم الاثنين 5/12/1445هـ، 10/6/2024م، بخصوص استخدام الطاقة الهجينة (تعدد المصادر) مثلاً الطاقة الشمسية وطاقه الرياح في مشعر منى، لتخفيف الاعتماد على الطاقة الأحفورية.  

أؤيد فكرة استخدام الطاقة الشمسية الضوئية بشكل عام بوحدات مستقلة ثابتة مركزية أو غير مركزية، وأخرى متحركة لاستخدامها في كل ما يمكن تشغيله بالتيار المستمر (DC) كالإضاءة والأجهزة ذات التيار المنخفض، والهاتف وغيرها، سواء في المشاعر المقدسة أو على المستوى العام.

عملية تحويل الطاقة الشمسية المخزنة (DC) لتيار متردد (AC) مرحلة طويلة يتعذر توفير متطلباتها في منطقة كالمشاعر المقدسة، يمكن تنفيذها في مواقع أخرى قريبة من محطات الربط المتوسط (8-13 ك. ف. أ.) أو العالي (110-360 ك. ف. أ.) وفقاً للعوامل الرئيسية والبيئية

منطقة المشاعر منطقة محصورة بين الجبال (أودية) مكتظة بالبشر وحركة السيارات وقطار المشاعر وغيرها من الخدمات الأساسية للحج والتيسير على الحجاج.

 استخدام طاقة الرياح تحتاج لمساحات شاسعة ومفتوحة وشبه خالية من الحركة. وهذا غير متوفر في منطقة المشاعر.    

       كذلك يمكن توليد الطاقة الشمسية الحرارية في المواقع المناسبة لها إذا توفرت عناصرها وإضافتها للشبكة العمومية (الفولت المتوسط أو العالي) لتقليص الاعتماد على الطاقة الأحفورية.   

       وبشكل عام، فإنه من الممكن الاعتماد على أي مصدر من مصادر الطاقة النظيفة أو المستدامة، والتي تشمل [الطاقة البديلة والطاقة الجديدة والطاقة المتجددة][1].

لقد خطت المملكة خطوات جيدة في الاستفادة من ما يتوفر من أنواعها بكل منطقة من أطراف المملكة الشاسعة وربطها بالشبكة العمومية للمنطقة، وشبكة الربط الكهربائي للمملكة، كأحد المشاريع الأساسية لقاعدة البنية التحتية للمملكة.

إن أي مشروع في هذا المجال مرتبط بوزارة الطاقة، هو استثمار وطني هام جداً لا يرتبط بالحجاج ولا بظروف الحج، بل هو مشروع وطني بحت، وأنموذج من مراحل البنية التحتية ومسيرة التطورات المتلاحقة في المملكة، ومراحل التنمية المستدامة ومنهجية رؤيا 2050م. منها مثلاً:

1-   تصريح وزير المياه والكهرباء [لدينا مشروع لتغيير إنارة الطرق العامة ووقف الهدر][2]

2-    خطت المملكة خطوات ثابته وجيدة تسابق الزمن لتعوض ما فاتها منه لتحقق المزيد في مسيرة التنمية المستدامة وصولاً للرؤيا 2030م.

3-    المتتبع لمراحل التطورات المتنوعة التي حدثت خلال العشر سنوات الأخيرة، يستطيع أن يرى ويتلمس الفارق الشاسع في سرعة عجلة التطورات المختلفة في شتى المجالات والتخصصات.

4-    مواقع وزارة الطاقة والجهات الأخرى المعنية بها، وبحسب ما يرد في بعض التقارير، وعلى المنصة الوطنية الموحدة[3]

5-    مشروع الطاقة الشمسية في المملكة العربية السعودية[4]

6-    مشروع استخدام طاقة الرياح بالجوف[5].

7-    ما تبينه التقارير الواقعية بالعديد من النتائج الإيجابية، مما ساهم في تعديل مراحل خطى الرؤياً 2030م.

8-    قد تمتد لترتبط شبكة الكهرباء العمومية بالمملكة بالشبكة الخليجية والعربية في الخطط القادمة.

كل تلك عوامل تُجْزِمُ على وجود خطط محكمة التنظيم، دقيقة التنفيذ تسير بخطوات حثيثة وقيادة رشيدة، وتوجيهات حكيمة، ومجتمع متحد القلوب، متكاتف الأيدي، على قدر كبير من العلم والمعرفة والإدراك والإبداع والابتكار نحو تحقيق الأهداف المنشودة للاستفادة من مفردات أنواع الطاقة المستدامة المتواجدة في المملكة على اختلاف مواقعها ودراساتها الاقتصادية، إلى جانب الطاقة النووية السلمية بمشيئة -الله تعالى- بالتوازي مع مراحل خطط التنمية والرؤيا (2030-2050م) مثل، مشروع الطاقة الشمسية الفردية والمشتركة وغيرها لتوفير الطاقة الكهربائية من مصادر متعددة (هجينة) وبأقل التكاليف الممكنة لتخفيف العبء المادي على المستهلكين، وخطوات نحو خفض استهلاك الطاقة الأحفورية، وتلافياً لسلبياتها، والتوقعات بنضها خلال بضع سنوات.

الحديث عن تنوع مصادر الطاقة الكهربائية في المملكة ذو شجون طويلة على مدى سنوات مديدة، أدت لنتائج إيجابية عديدة.

أما الحديث عن الدراسات والأبحاث التحليلية والمقالات عن مختلف المخاطر الكهربائية الجسيمة والتي لا تزال قائمة تحيط بالأرواح والممتلكات منذ سنوات بعيدة، والمتوقع تفاعلها السيء في أي لحظة، فتجد بعضاً منها على موقعي الإلكتروني[6].


[1] تختلف أنواع ومصادر كل منها بحسب الظروف البيئية والمواقع الجغرافية لكل مدينة أو منطقة عن الأخرى.

[2] المصدر، جريدة الرياض العدد (15139) في 21/3/1433هـ، 13/2/2012م. بدلاً عن “جولة دراسية سريعة في الطاقة المستدامة وملحقاتِها”

[3]  https://www.my.gov.sa/wps/portal/snp/aboutksa/powerandelectricity/!ut/p/z1/jZDLDoIwEEW_hi0zFUF0V1CDz9L4

[4] https://suncapture.com/?lang=ar&gad_source=1&gclid=CjwKCAjwm_SzBhAsEiwAXE2Cv1y1-

[5] https://www.vision2030.gov.sa/ar/explore-more/dumat-jandal/

[6] https://ibrahimhj.com  بند المدونة دراسات وأبحاث تحليلية، دراسة في الكهرباء المترددة، وهمسات.

دراسة وبحث تحديث المخطط الطبقي

الحمد لله على كل حال، يَمُنُّ علينا بنعمه التي لا تعد ولا تحصى.

       من زيادة فضله علينا، أنعم علينا بصدور الطبعة الثامنة من “المخطط الطبقي التسلسلي لسلالة الظهور لآل جَسْتَنِيَّه”

       تتوفر نسخة منه في موقعي الإلكتروني https://ibrahimhj.com/ فرع عائلة “آل جستنيه” (مخطط عائلة آل جستنيه) https://ibrahimhj.com/wp-content/uploads/2024/05/Combined-Justanieahs-tree-with-logo.pdf

لمن يرغب في الاطلاع عليه.

       نسأل -الله سبحانه وتعالى- أن يجعله علماً نافعاً، ومعلوماتٍ تاريخية عريقة، وأن يثيبنا إن أصبنا، ويعفو عنا إن أخطأنا، والحمد لله رب العالم والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين إلى يوم الدين.

دِرَاسَاتْ فِكْرَتْ مشروع معنى مفهوم الإسلام

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله.

اسمحوا لي بتعليق أو مداخلة على كلمة الدكتور جودتيار بامرني التي ألقاها في برنامج صيد الخاطر الرابع، خلال شهر رمضان المبارك لعام 1445 هـ، من منصة جامعه أكاديميون العالمية الإلكترونية.

تطرق فيها للمقابلة الإذاعية التي أجراها عام 2006م، في ألمانيا باللغة الألمانية، عن سؤال الغير مسلمين لصيام المسلمين لشهر رمضان، والندم الذي يلاحقه لأنه لم يشرح لهم عن عظمة الله سبحانه وتعالى.  

حدثت لي شخصياً قصة طويلة في إيطاليا عام 1980م، وفي شهر رمضان أيضأ، ولكنها كانت في مطعم بأحد المدن الإيطالية الساحلية خلال فصل الصيف وأنا في رحلة عمل، تحول المطعم لقاعة محاضرات على مدى ثلاث ساعات.

كان حديثاً ارتجالياً دون سابق تحضير ولا توقع نهائياً، وضعتني فيه الظروف العجيبة والدعايات المغرضة ضد المملكة والإسلام.

كان عن موضوع تعدد الزوجات، وهضم حقوق المرأة وظُلْمُهَا وما يتعلق بها[1]. كنت أتحدث باللغة الإنجليزية ومستضيفي يترجم بيننا منها للإيطالية والعكس. 

لم أكن من المنتمين للدعاة، ولا للدارسين لإحدى طرقهم، ولا مفاهيمهم ولا أفكارهم، ولا أزال.

كانت أول مرة اتعرض فيها في حياتي لمثل ذلك الموقف البالغ الصعوبة.

تكرر الموقف معي وبنفس الطريقة في إحدى رحلاتي على الطائرة من لندن لجدة عام 1981م، وكان ارتجالي عن موضوع حجاب المرأة، وأيضاً باللغة الإنجليزية.

قال تعالى {ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ*} الآية (4) الجمعة.

أكرمني -الله سبحانه وتعالى- فمنحني البلاغة والفصاحة وحسن الأداء، ودقة الإجابة، وإتقان التعبير، وبداهية الترجمة للإنجليزية، ومكنني من إفحام جميع المهاجمين من الجنسين في الموقفين، والخروج بتصفيق طويل وشكر جزيل على حسن الإجابة والتوضيح. 

نعلم جميعاً بأن هناك العديد من المنظمات والجهات المستقلة، أو المدعومة، تقوم كل منها بالدعوة للإسلام حول العالم. كل واحدة منها لها أسلوبها ولغتها وفكرها وفكرتها.

ما سأطرحه من فكرة خلال هذه العجالة، قد تكون مُبْتَدَعه وبمنهجية خاصة جداً ورائدة، لاستخدامها منهجية مختلفة تماماً عما هو دارج، بحسب مفهومي ومعلوماتي المتواضعة.

من وجهه نظري، ما تطرق له الدكتور جودتيار بامرني بشكل عام جميل جداً، لكنه في اعتقادي يحتاج إلى عدت منهجيات، وتقسيم كل منهجية منها لعدة مناهج، تتفرع منها الخطط لتحقق الأهداف المنشودة بأبسط الطرق، وأقرب للمفهوم العام والثقافة الجماعية، والتثقيف المجتمعي المعاصر.

المنهجية الرئيسية والأساسية:

المنهج الأول: مبدأ الترغيب وعناصره.

المنهج الثاني: العناصر الأساسية والقاعدة العامة لمبدأ متطلبات فكرة هذا المشروع لجميع أقسام وأنواع دراساته وأبحاثه مركزة ومختصرة، حتى لا يمل المستمع ولا القارئ ولا المشاهد.

المنهج الثالث: التقيد التام، والالتزام بتطبيقها من قبل جميع الراغبين في العمل في دراسات وأبحاث هذا مشروع.

المنهج الرابع: تشكيل فِرَقْ عمل نشطة وعلى قدر من العلم والمعرفة والمعلومات الثقافية المتنوعة التي تُمَكِّنُها من التقييم والتحكيم في مثل هذه الأبحاث المتشابكة.

القيادة: أي عمل يحتاج لقائد رئيسي قادر ومتمكن من حسن القيادة لمجموعاته أو للفرق المسئول عن إدارتها وتنظيمها، ولديه كافة الصلاحيات ذات العلاقة.

الفريق الأول: الرئيسي وهو الذي يضع المنهجية الأساسية حوالي (5-7) أشخاص.

الفريق الثاني: من خمسة أشخاص لمراجعة الأبحاث المقدمة وتقييمها قبل اعتمادها.

الفريق الثالث: من ثلاثة أشخاص مثلا لمتابعه عمليه التنفيذ.

الفريق الرابع: متابعه عمليه التطوير بحسب الزمان والمكان، لأن الدين الاسلامي يتوافق مع كل زمان ومكان دون تغيير أو تحريف أو تأويل أو تعديل لمبادئ الشرعية الرئيسية.

المنهج الخامس: الخطة

1-   تكون الكتابة الأساسية لجميع الدراسات والأبحاث باللغة العربية الفصحى. لغة القرآن الكريم ولغة سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام.

2-   تتم لها ترجمة معنويه، أي أنها تحقق المعنى المقصود منها، وليست ترجمه حرفيه للكلمات وصفها بجوار بعضها البعض، لاختلاف معاني الكلمات في الكثير من الحالات، ولا تتوافق مع معاني الكلمات العربية الفصحى المقصودة في مجال كلٍ من هذه الدراسات والأبحاث. 

3-   يتم إعداد جميع الأبحاث المذكورة معاً بالتنسيق الدقيق، وعدم البدء في تنفيذ أو تطبيق أو إعلان أحدهم قبل أن تكون المجموعة متكاملة ومعتمدة[2] حتى لا يكون هناك تداخل أو اختلاف في وجهات النظر، أو في الأفكار الرئيسية، أو الأهداف العامة، بين أي منها، أو أي من المُعِدِّين لهذه الأبحاث المعتمدة.  

4-   يتفرع من كل منهجيه مجموعه من المناهج والخطط بحسب متطلبات كل بحث منها داخل إطار المنهجية الرئيسية.

5-   مواكبة تطوير المناهج وملحقاتها تزامناً مع عمليات الدراسات والبحوث والتنفيذ.

المنهج السادس: تقسيم المشروع لعدة أبحاث رئيسيه:

البحث الأول: كيف نَعْرِفْ أو نَتَعَرَّفْ على وجود الله سبحانه وتعالى! وكيف نُفْهم أو نُوَصِّلْ ذلك المفهوم لغير المسلمين!!

البحث الثاني: من هو هذا النبي والرسول المرسل بهذه الرسالة العظيمة!

البحث الثالث: الأركان الرئيسية للإسلام باختصار، كيف يكون الإنسان مسلماً!!

البحث الرابع: التحليل الدقيق لمعنى مفهوم الإسلام، لماذا نتخذ من الاسلام دينا!! ولماذا ميزه الله سبحانه وتعالى عن بقيه الرسائل التي كلِّف بها الأنبياء والمرسلون السابقين لسيد البشرية!!

سبق أن كتبت دراسة مبدئية عن (معنى الإسلام) في بند المدونة، فقرة الدراسات، نُشِرَت في موقعي بتاريخ 30/11/2023م

البحث الخامس: الصلاة المفروضة وأجرها وفوائدها وأهدافها

البحث السادس: الصيام في رمضان أسبابه وأهدافه وفوائده

البحث السابع: الإرث الشرعي وطريقة توزيعه.

البحث الثامن: الحقوق الشرعية للمرأة، وحقها الشرعي في الإرث. المقارنة مع ما يحدث على أرض الواقع في الدول الغير إسلامية.

البحث التاسع: توضيح وجود متشددين ومخالفين، وما قد ينتج من ردود أفعالٍ منهم، وهو شيء طبيعي في كل شيء في الحياة على المستوى العالمي.

البحث العاشر: الحكمة في تعدد الزوجات في الإسلام. المقارنة مع ما يحدث على أرض الواقع في معظم دول العالم، وتوضيح أضراره وسلبياته، وعواقبه.

البحث الحادي عشر: توضيح العلاقة الترابطية الشديدة بين الأبحاث المذكورة وبعضها البعض، وشرح أهدافها، وتوضيح إيجابياتها.

البحث الثاني عشر: توضيح دوافع الهجوم الشرس من جهات عدة على الإسلام والمسلمين، التركيز على العناصر الأساسية وبعض الخطط والأساليب التي يستخدمها المهاجمون، نماذج من المنتمين للإسلام والتأكيد على أن أفعالهم أمور شخصية وليست من الإسلام.

البحث الثالث عشر: المزيد من العناية بفلذات أكبادنا من الجنسين، أطفال اليوم، جيل المستقبل على اختلاف مستواهم التعليمي والثقافي، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية وذوي الاختصاص والرأي.

كإعداد المناهج المناسبة، والبرامج المكافئة لحمايتهم من الغزو الفكري، وتحصينهم من الانحرافات الأخلاقية، وإبعادهم عن المعلومات الزائفة، وتذكيرهم بأمجاد أسلافهم، وتوضيح معنى مفهوم الحديث الشريف [علموا أبنائكم السباحة والرماية وركوب الخيل] أو كما ورد في روايات أخرى مشابهه، وتطبيقه علمياً وعملياً، والاستفادة من أيام الاجازات.

سبق أن كتبت كغيري كثيراً عن بعض من جوانب مشاكل الشباب من الجنسين وفراغهم القاتل، وهدر أوقاتهم، وعن بعض الطرق المقترحة، آخره نُشِر في موقعي الإلكتروني بتاريخ 25/9/1445هـ، 5/4/2024م، تحت عنوان “غياب الطلاب في رمضان“.

المنهج السابع: دراسة وتحليل مثل هذه الأبحاث -وخاصة في عصرنا الحاضر، عصر   العولمة الزائفة والحرية المُفْسِدَة، والدعايات المضللة، تحتاج لمزيد من التفكير العميق، والتنظيم الدقيق، والترابط المحكم الوثاق في الفكر والتفكير، والعلم والمعرفة والمعلومات المتجددة، والتسامح والمحبة بكل الأشكال قبل التدوين، والإعداد المتناسق بين عناصرها أو محاورها وفِرَقِها وأفرادها لضمان تحقيق الأهداف المنشودة منها.

1-   يتم وضع عناصر رئيسيه، مثلاً (4-6) لكل بحث منها حتى يتم التركيز من قبل جميع المشاركين في التدوين والتوثيق فيها، ولتكون مُرْشدة لكل من يوفقه -الله سبحانه وتعالى- لدراسة وتحليل وتنظيم محاور أي من هذه البحوث.

2-   أن تكون بلغة علمية منهجية ومنطقية، وبطريقة معلوماتية معاصرة، وقدرة تعبيرية معبرة عن الشعور، متزامنة مع الإحساس الملموس، ومستخدمة أسلوب الحوار البناء، ومنهج النقاش العلمي الأدبي البسيط، سواء أكان البحث كتابة، أو محاضرة، أو بحثاً فقهياً، بحيث يمكنه مخاطبة عدت مستويات، داخل إطار المنهجية الأساسية والرئيسية لفكرتها.

3-   لا يشترط أن يكون نفس الشخص قادر على إعداد كل الدراسات معاً، أو كل عناصر البحث، بل يفضل أن يكون التخصص في أحدها بإبداع خيراً من أن يخفق فيها، أو في بعضها.  

4-   قد يبدع أحدهم في تدوين وتوثيق أحد عناصر أحد البحوث، بينما يستطيع آخر أن يبدع في التعبير والشرح في عناصر أخرى.

5-   حُسنُ اختيار المتحدثين والمحاضرين يساهم بقدر رئيسي في نجاح المشروع، وهي مسئولية الفريق الأول وموافقة القائد.

المنهج الثامن: الاشخاص المخاطبون بأي وسيلة من الوسائل الحديثة والمستحدثة، لا   يعرفون -الله جل جلاله- أو لا يؤمنون أو لا يعتقدون بوجوده -سبحانه وتعالى- ولا يعرفون عن الإسلام، ربما إلا القليل، إن عرفوا. لذا، علينا أن نراعي:

1-   أن يكون المتحدث في أي من هذه الأبحاث المذكورة على قدر كافٍ جداً جداً من العلم والثقافة العامة، والفلسفة المنطقية، والحوار البناء، والمناقشة الهادئة.

2-   أن يكون الحديث مع هؤلاء المقصودين (المستهدفين) بهذه الأبحاث، بأسلوب لغوي يفهموه، ومفهوم ثقافي جيد، ومستوى معلوماتي ممتاز، حتى يمكنه أن يخترق قلوبهم، ويملأ عقولهم، ويستوعبوا المعاني الحقيقية للبحث، ويحاولوا إدراك المعلومات التي يسمعونها، أو يقرؤونها، أو يشاهدونها، سواءٌ أكانوا من غير المسلمين، أو من بعض المسلمين الراغبين في المزيد من المعرفة والعلم.

3-   هناك فرص كبيرة، ومجالات واسعة وسريعة في وسائل التكنولوجيا المعاصرة للمساهمة بشكل مباشر وسهل في نشر أي معلومة ربما بالقليل من الأعباء المالية، ودقة في المجهودات الإدارية، لتثقيف الناس من غير المسلمين وتعريفهم -بالله سبحانه وتعالى- ثم بالمرسل رحمة للعالمين، ثم ببقية الأبحاث المذكورة.

4-   يمكن أن تتبنى أفكار مجموعة هذه الدراسات الفكرية أي جهة تعمل في مجال هذه الدراسات والأبحاث، منفردة أو مدعومة من جهات عامة أو خاصة بكل الوسائل اللازمة لإنجاحها على الوجه الأفضل، ومعتمدة من الجهات المعنية بالدولة.

5-   من يرغب في تبني، أو ترجمة أو نقل دراسات فكرتْ هذا المشروع أو غيره مما أدونه، فضلاً عليه أن:

5-1- يحصل أولاً على الموافقة الخطية المسبقة.

5-2- الإشارة للمصدر وفقاً لأنظمة حقوق الملكية الفكرية وما هو في حكمها.  

5-3 تكون ترجمته ترجمة للمعنى المقصود، وليست ترجمة حرفيه، حتى يمكنها أن تؤدي الغرض المقصود، وتحقق الهدف المنشود منها.

جزيل شكري وتقديري لكل من سيساهم في ذلك.

هذه أفكار أولية، ودراسات مبدئية، وقد ينتج خلال عملية التحضير لها بعض الأفكار أو التطورات، يمكن تحديثها لتحقق الأهداف المنشودة.

أرجو قبول اعتذاري الشديد على هذا التطفل البحثي العلمي الديني، وطول أو تشعب هذه الفكرة الدراسية من شخصية ليست من المتخصصين في مجالاتها ولا في فروعها.  

لكنني أتذكر قوله تعالى {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} الآيات (4-5) سورة العلق[3].

والحديث الشريف، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال [مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ ثُمَّ كَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ] رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتَّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وعن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال [مَن كتمَ علمًا ألجمَهُ اللَّهُ يومَ القيامةِ بلجامٍ من نارٍ] إسناد صحيح، أخرج. ه ابن حبان (96)، والحاكم (346)، والبيهقي في -المدخل للسنن- (575).

لذلك، فقط أحاول المشاركة بحسب معلوماتي البسيطة، ولو بالقليل مما يُعَلِّمَني إياه صاحب الفضل العظيم والنِّعَم التي لا تعد ولا تحصى، صاحب العلم الواسع -الله جل جلاله- {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ*} الآية (38) سورة إبراهيم.

تزايد في عصرنا الحاضر عدد الدول وعدد الأفراد والمؤسسات العالمية، التي تُشِنُّ هجوماً شرساً وواسعاً على الإسلام والمسلمين وعلى المملكة خاصة.

يوسعون نشاطهم لتعميم مفاهيم إباحية، ونشر معلومات مُفْسِدَة، وأفكار هَدَّامَه للمبادئ والقيم والأخلاق الإسلامية، وينادون بشعارات زائفة.

اِنجَرَف معهم كثيرٌ من الجهلاء، ومسلوبي القلوب، وفاقدي العقول، ومنعدمي العواطف وأصبحوا قنابل موقوته وصواريخ سامة في البيئة والمجتمعات الإسلامية.    

قد تكون هذه الظروف الحالية هي الأكثر ملائمة لتبني مثل هذه الدراسات البحثية ومشاريعها البناءة وتطويرها لتكون تعريفاً وتوضيحاً، وطريقاً قويماً لنشرها وتعليمها، وسداً منيعاً لصد المهاجمين على الاسلام والمسلمين، وعلى بعض الدول العربية والإسلامية -خاصه التي امتنعت عن التوقيع بالموافقة على القرارات الدولية الإباحية وما في حكمها-

وكذلك، لإلجام المتحدثين بغير الحقائق، ولذر الحقائق (الرماد) في أعين الحاسدين، ولِكَمْحِ جِمَاحِ الحاقدين علينا، وللتصدي للهجوم الشَّرِسِ والدعاية المُفْسِدَة، وذلك بالعمل الجاد والحقائق الواقعية، والنقاش البناء، والحُجَّة المُفْحِمَة.

أطيب تمنياتي لكم بحسن التوفيق.

جزيل شكري لكم جميعا على صبركم وحس إصغائكم، وأرجوكم أن تدعوا لي إن أصبت فيما دونت، وأن تصفحوا عني إن أخطأت.

وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف وخاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين الى يوم الدين.


[1] تفاصيل القصة في كتابي (عباءة أبي) أحد مجلدات “مجموعة التراجم التحليلية التداخلية المشتركة

[2] يجب مراعات اعتماد الجهة الحاضنة للمشروع ومصادقة الجهات المختصة -وفقاً للأنظمة والقوانين المتبعة لمثل هذه الدراسات والأبحاث

[3] أول سورة في القرآن نزلت على سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام.

هدية ليلة العيد 1445هـ

إخواني وأخواتي الأعزاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بمناسبة عيد الفطر المبارك، أهديكم هذا الحديث النبوي الشريف. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لتطبيقه، وأن يعيننا على مواصلة أعمل الخير والطاعة التي أقمناها خلال شهر رمضان المبارك.

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب].

رواه الطبراني، وأَبِي الدَّرْدَاءِ، وأبي أمامة، وابن ماجه.

       فقوموا الليل ولو ركعتان، وسجدة شكر لله عز وجل، وصلاة على حبيبه عليه أفضل الصلاة والسلام، ثم ارفعوا أكف الضرارة للباري عز وجل، وثقوا بأنه لن يخيب رجاء السائلين، وإن طال الانتظار.

لا تنسونا من دعواتكم.

وكل عام وأنتم بخير.

                                                                   أخوكم

إبراهيم بن حسين جَسْتَنِيِّه

همسة “غياب الطلاب في رمضان”

اطلعت على مقالة الأخت فاتن محمد حسين بصحيفة عكاظ بتاريخ 23/9/1445هـ، 3/4/2024م، تحت عنوان (غياب رمضان، وإحياء الأسبوع الميت)، بخصوص تغيب نسبة كبيرة من الطلاب عن المدارس خلال أيام الشهر الكريم، وخاصة في الأسبوع الأخير منه، أو في غيره.

       المقال من حيث الفكرة جيد، والتطبيق بسيط جداً لو أرادت ذلك الجهات المعنية مع إضافة بعض الأفكار التطويرية له.

       أتذكر أنني كتبت عدة مواضيع بخصوص الشباب من الجنسين، وطرحت عدة أفكار ومقترحات منذ سنوات عديدة، آخرها كان بعنوان (همسة النادي الجامعي في 18/3/2022م. تلتها همسه ثقافية وأخرى همسة زمان) وهي موجود في موقعي الإلكتروني في بند (المدونة) فقرة -الهمسات- بالإضافة للعديد من المواضيع الأخرى.

       المؤلم حقيقة، هو أن الكثير مما يُكتب أو يُنقل، أو يُقال من بعض ذوي العلاقة بالمشكلة، أو المعنيين أو المفكرين، أو المقترحين قلما يُلقى له بال.

لذلك يكون التصويب في تلك الجهات بطئ جداً، أو مُنْعدم.

       حدثت كثير من المتغيرات في شتى بقاع المعمورة، فإسطنبول مثلاً وباريس ولندن والقاهرة ودبي وغيرهم من المدن الكبيرة التي لا تنام. وبالرغم من ذلك تجد الأمور تسير في نصابها.

       تختلف ظروفنا البيئة والمجتمعية والثقافية في المملكة عن الكثير من دول العالم، لذلك، المقارنة معها في معظم الحالات غير عادلة.

الثقافة الفكرية، وأسلوب الترغيب، ومبدأ التفاهم وفهم الآخر، عناصر رئيسية في استمرارية الحياة الاجتماعية والمجتمعية، وتوثيق الثقة، وتعميق المحبة والتعاطف.

دستورنا القرآن واضح وبَيِّنْ -الله سبحانه وتعالى- يخاطب رسوله ﷺ قائلاً {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ*} الآية (159) آل عمران، ويخاطب سيدنا موسى وهارون عليهما السلام لما بعثهما إلى فرعون {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى*} الآية (44) سورة طه.

حبيبنا وسيدنا رسول الله ﷺ يقول [إنَّ الله يُحبّ الرِّفقَ في الأمر كله [إنَّ الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا يُنزع من شيءٍ إلَّا شانه] وقوله ﷺ [يسِّروا ولا تُعَسِّروا، وبَشِّروا ولا تُنَفِّروا].

الطلبة من الجنسين، إخواننا، وأبناؤنا، وأحفادنا. هم جزءٌ منا، هم فلذات أكبادنا، هم جيل المستقبل.    

فهل نمتثل لأوامر -الله سبحانه وتعالى- وتوجيهات حبيبه عليه أفضل الصلاة والسلام ونحتضنهم ونرعاهم، ونحافظ عليهم من سيطرة عناصر العولمة الزائفة، والحرية المُفْسِدَة، ونساعدهم على حبنا وكسب رضانا! أم نحثهم على كراهيتنا! والنفور منا! واللجوء للطرق المعوجة! والعناصر الفاسدة!!

       أسلوب الترهيب، ومبدأ التهديد، والحكم بالعقاب الصارم قبل تحليل الأسباب، ومعرفة المسببات، وتوفير العلاج، أثبت عدم جدواه، بل وأخرج نتائج عكسية.

       من الحكمة عند وجود مشكلة، أو عقبة، التريث قبل اصدار الحكم أو القرار، والقيام بعملية دراسة وتحليل دقيق لها بشفافية تامة مع كل المعنيين بها، والتواصل مع المقترحين، وذوي الرأي في ذات الموضوع، للخروج بخلاصة مثمرة، وحقائق واقعية، ودراسة جِدِّيَة مشتركة معهم للوصول لحلول يمكن تطبيقها على أرض الوقع بشيء من المحبة المتبادلة والتعاطف المشترك امتثالاً لشريعتنا السمحاء.  

       أتمنى أن نتحلى بالحكمة والمرونة المنطقية أسوة بسيد البشرية عليه أفضل الصلاة والسلام، خاصة وأننا في شهر المحبة والوئام، والتسامح والكرم، شهر القرآن الكريم، وأن نكون أهلاً لثقة القائد لمنهج 2030م، ولخطط التنمية المستدامة.

وكل عام وأنتم في أتم الصحة والعافية.

همسة “في الأذنين”

كانت همستي السابقة في أُذُنٍ واحدة، عن موضوع تتبع عورات الآخرين، ونقل وتناقل ونشر معلومات أو صور أو فيديوهات عنهم.

أتمنى أن نكون قد استوعبنا المساوئ الناجمة عن فعلها، وتوقفنا عن ممارستها، وسألنا الله سبحانه وتعالى التوبة والرحمة.

هذه الهمسة في الأذُنَين معاً، اتطرق فيها لفئة ثانية تقوم بأعمال قد يكون بعضها أسوء من بعض أعمال تلك الفئة السابقة.

كثرت وسائل التواصل الاجتماعي، وفتحت المجال أمام العاقل والجاهل، البالغ والقاصر للتصوير والكلام والحديث المفيد والضار، والسخيف واللغط دون حُسْنِ استخدام هذه الوسائل، بلا حسيب ولا رقيب.

البعض يصور وينشر، والبعض يكتب ويرسل، وآخرُ ينقل ويتناقل وَيَحُثْ على المساهمة في النشر حتى قبل أن يقرأ أو يفهم ما يُرْسَلُ له، أو يتأكد من صحة ما ينقله أو يطالب ينشره.

والبعض كأنه مراسل بريد، يرسل لجميع المجموعات المشترك فيها كل ما يصله أو تطاله يده دون أن يعرف محتواه، أو يستوعب معناه، أو يفهم أهدافه، حتى الصحف والأخبار والتك توك وغيرها، وبعض رسائل الواتس آب الغير لائقة لم تسلم من بعضهم، رغم تواجدها لمن يستجيب لوسوسة الشياطين.

كذلك الحال بالنسبة للكتابة بلغة عجيبة وألفاظ ركيكة، ومعانٍ غير مهذبة، أو عبارات سخيفة، وحركات غير مناسبة، وخاصة من الناطقين بلغة القرآن الكريم.

الكتابة في حد ذاتها فَنٌ جميل، وذوق رفيع، وهبة إلهية، وتعبيرات ذاتية داخلية، ومتعة جميلة تروح عن النفس. تريح القلب، وَتَسُرُّ الفؤاد، وتطمئن الخاطر، وتُهَدِّئ الأعصاب إذا سلكت الطريق القويم.  

الكتابة إحدى هواياتي الجميلة، واستخدام قواعدها وأصول منهجها عنصر أساسي في دِقتِها وجمال تعبيرها لأنها لغة القرآن، ولغة سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام.

الغريب في الأمر، والملاحظ على الكثيرٍ من مستخدمي هذه الوسائل الحديثة، أنهم يستخدمون اللغة العامية أو الدارجة في بلدتهم، والبعض يستخدم كلمات مكسرة وجمل غير متناسقة، أو عبارات غير مناسبة مليئة بالأخطاء والألفاظ المُحْرِجَة، والجمل الغير مهذبة، والحركات الهزلية والاستهزائية. 

البعض يدخل في مجالات أخرى ومواضيع متشعبة، ليست في مجاله، ولا تليق به ولا بمكانته، ولا جدوى له فيها ولا منها (ما له لا في الثور، ولا في الطحين) يحشر نفسه دون أن يعرف محتواها أو يفهم معناها، ولا يدرك عواقبها.

وهذا أمر يجانب الصواب، ويوقع في الخطأ، وقد يتسبب له في العقاب، أو في مشاكل جسيمه عاجلاً كانت، أم آجلة، لم تكن في الحسبان.

لاحظت أيضا أن بعض الإخوة لا يقرأ ما يصل في الموقع المشارك فيه، فتجد أن بعض المواضيع يتكرر إرسالها عدة مرات متتاليه على فترات متفاوتة ومن أشخاص مختلفين، وكأنهم يتسابقون على نشرها، مما يجزم بعدم قيام أي منهم بالاطلاع على ما ورد في المجموعة (قروب -واتس آب) قبل أن يقوم هو بنشر ما لديه.

وهذا أمر جلل، وخلل جسيم، وسوء استخدام لتلك الوسائل.

نشر العلم والمعرفة والثقافة، وتبادل الآراء البناءة، والأفكار الهادفة شيء جميل جداً ومجهود يشكر عليه فاعله ما دامت فيها جدوى ومنفعة مشروعة، ولها أهداف بناءة، ورؤيا واضحة، وخاصة مع مجريات التطورات المتنوعة، والمعلومات المستحدثة.

هذه الوسائل المتطورة شأنها شأن كل جديد ومستحدث، لها الكثير من المميزات الإيجابية، مثل الأهداف البناءة، إذا أحسنا استخدامها، وهي نعمة عظيمة وفرصة ثمينة.

جعلت العالم على اتساع رقعته، وتباعد مواقعه، وترامي أطرافه كأنه مطار دولي واحد، أو محطة قطار دولية يلتقي فيها كل من يريد أن يتعلم ويُعَلِّم، يتعرف على الآخر، يُثَقِف وَيَتَثقَّفْ، يزداد معلومات ويستنير بالأفكار المفيدة.

يكون سفيراً جيداً -على الأقل- لدينه ووطنه، وليس العكس.

كذلك، لها سلبيات كثيرة، منها ما أتحدث عنه أعلاه، وكل ما يخرج عن المزايا أو الإيجابيات، فهو غثاء، وهدر للوقت، وإرهاق للفكر، وغيِبة للآخرين، وهي ممنوعة شرعاً وقانوناً.

وما أكثرها على مواقع التواصل، وما أبشع ردود أفعالها وأفظع أضرارها على الذكور والاناث، وخاصة أطفال اليوم، جيل المستقبل وما سيُخَلِّفُهُ ذلك عليهم وعلى الأجيال القادمة.

الكل يعلم حق اليقين بأن الأمواج تسير تبعاً لاتجاه الرياح وسرعتها، وتتغير بين لحظة وأخرى دون سابق إنذار. تَشْتَدُّ وتختلف كثيراً في البحار، وتتضاعف في   المحيطات.

لذلك، علينا اتخاذ الحيطة والحذر، وعدم التهور في جميع شؤون حياتنا العامة، حتى لا نُلْقِي بأنفسنا الى التهلكة.

نتريث كثيراً قبل ان نركب إحدى تلك الأمواج، منخفضة كانت أم مرتفعة، فقد تشتد سرعتها، أو يتغير مسارها بين لحظة وأخرى.

علينا أن نكون مؤهلين ومستعدين حتى لا تأخذنا لأعماق البحار، أو المحيطات.

عندئذِ، لا ينفع الندم على ما كان، ولا الحسرة على ما سيكون.

عفوا أخي القارئ، لا تفهمني خطأ، فأنا بالتأكيد لا أعني بهذا عدم الكتابة، أو عدم التصوير، أو عدم النشر، وإنما الهدف من ما أدونه بالقليل من التلميح، هو أن نحسن اختيار ما نتبنى نشره بعد الفهم والإدراك، ومراعاة عدم التكرار، وأن يحقق الأهداف البناءة في المجتمع حتى يكون فيه ثواب عظيم شامل، بدلاً من أن نتعرض لما نحن في غناً عنه.

علينا جميعاً ان نتحكم في عواطفنا، ونستوعب حقيقه ما يجري حولنا، وما يُحَاك لنا، وما قد لا نراه من خلفنا.

نحكم بالعقل، ونتكلم بالمنطق، ونستنير برأي من هو أعلم منا فيما نجهله، حتى لا تأخذنا العواطف وسرعة الانفعال لطريق بعيد، قد لا تكون فيه عودة.

لذلك، على كل إنسان مِنَّا أن يعيد قراءة ما كتب، أو ما سَجَّلْ، ويستعرض ما صور، ويقرأ كل ما يصله، ويفهم ما فيه، وما الهدف منه قبل أن يتبنى نشره، أو توزيعه، أو ترويجه والإعلان عنه في مجموعاته حتى لا تتسبب له في مشكله مستقبليه، لم تكن في الحسبان.

أتمنى على الجميع أن نتحاشى هذا الخلل الجسيم، وان نردم هذه الفجوة قبل أن يتعذر ردمها، وأن نبتعد عن كل السلبيات، ونسعى جاهدين لتحقيق المزيد من التميز والإبداع والعالمية، مواصلين مسيرة التنمية المستدامة والرؤيا البناءة 2030م، متكاتفين متضامنين ومتحابين.

أتذكر مثل قديم تعلمناه في طفولتنا (لا تَتَدَخَّلْ في ما لا يَعْنِيِكْ، حتى لا تَسْمَعَ ما لا يُرْضِيِكْ). يظل هذا المثل ساري المفعول على مر العصور والأزمان واختلاف الأحداث والأحوال.

تمشياً مع التطورات الحديثة، والأحداث التفاعلية، والخطوات التنموية، ووسائل التواصل الواسعة الانتشار، المتعددة الوجهات، المختلفة المسميات والمميزات، أجد أن الله سبحانه وتعالى- قد يمكنني من تطوير هذا المثل العريق، أو الحكمة البليغة المعنى، الواسعة الأهداف لتصبح كالتالي (لا تنقل ولا تتناقل ولا تنشر ولا تصور ما لم تفهم، أو ما قد يؤذيك، حتى لا تقع في ما لا يرضيك)

الخلاصة:

الاندفاع تهلكة، والحذر واجب، إذا كان الكلام من فضة، فالسكون من ذهب، والتريث حكمة، والنصيحة أمانة.

اللهم فاشهد أني قد أديت الأمانة.

دمتم في خير وعافية وسلام وأمان بحفظ الرحمن.

دراسة “معنى الإسلام”

تعليقا على ما جاء في منصة أكاديميون العالمية في 17/11/2023م، بسؤال من أحد الإخوة الأعضاء في المنصة، عن رسالة فيديو لشخص أمريكي غير مسلم، يروي أنه استمع لتلاوة القرآن وقرأه عده مرات فارتاحت نفسه لذلك.

كرر ذلك عده مرات فشعر بتحسن شديد، ولاحظ تحسناً في مسيرةَ حياته بشكل عام.

مقتنع بأنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن هناك آخرة، إلى غير ذلك مما ورد في الفيديو المصور، إلا أنه لم يشهد الشهادتين.

يستفسر، هل هو مسلم!!

تعليقي على ما ورد في ذلك الفيديو -بحسب فهمي لمعنى الإسلام- كالتالي.

أرى أن هذا الشخص في منتصف الطريق، وفي أمس الحاجة لمن يأخذ بيده لبر الأمان وإفهامه بأسلوب علمي فلسفي تحليلي غير مباشر، أن العلم بالشيء لا يعني تحقيقه، ومن تعلم شيئا نافعا ولم يعمل به يحاسب عليه.

لابد من تطبيق ما تعلمه أو اقتنع به على أرض الواقع حتى تتحقق القناعة بالعمل.

كذلك تعليمه بأن الشهادتين أول ركن من أركان الإسلام وهي العاصمة، تليها الأربعة المكملة، ولها أحكام وقواعد مترابطة.

قد تكون محادثته المباشرة على الزوم والتفاعل الذاتي معه أفضل من الكتابة، لصعوبة التعبير التفاعلي بالكتابة.

أسأل الله له الهداية.

المستشار والمحكم الدولي إبراهيم حسين جستنيه

03/05/1445هـ، 17/11/2023م. مكة المكرمة.