إبراهيم بن حسين جستنيه

همسة “سؤال تعجب!!”

وصلني أكثر من مرة على الواتس آب، وشاهدته في بعض مجموعاته، مقطع فيديو للشيخ رمضان عبد الرزاق في أجابته على سؤال الدكتور عمرو، (الرسول صلى الله عليه وسلم، أعظم عند الله من جبريل ومن إبراهيم الخليل ومن موسى كليم الله، كيف تدلل على ذلك!!) أ. هـ.

اِسْتَمعت لما ذكره من الدلائل القاطعة على مدى محبته -جل جلاله- لمصطفاة سيد البشرية، وتفاعلت معه محبتي للحبيب صلى الله عليه وسلم، وتوافقت مع مشاعري الدفينة نحوه، عليه أفضل الصلاة والسلام.

أغلقت الفيديو بعد الانتهاء من الصلاة والسلام عليه.

تكرار وصول هذا الفيديو لي، والتأثير اللا شعوري، والتفاعل اللا إرادي، جعلني أرسله على الخاص لبعض الأحباب ليشاركوني ذلك الإحساس وتلك المشاعر الخاصة بمحبته صلى الله عليه وسلم.

فوجئت على الخاص بالتعليق التالي من أحد الأحباب قائلاً: [الحمد لله ربّ العالمين. قدر الرسول عليه الصلاة والسلام- لا يدانيه قدر، ومنزلته في قلوب المسلمين عظيمة، بل أن محبته أكثر مما يحب المسلم نفسه من الإيمان.

ولكن، ما المقصود بهذه المقارنات بينه عليه الصلاة والسلام- ببقية الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام- هل هي من باب التعبد لله تعالى- هل للحط من قدر البعض منهم -لا سمح الله- لان العوام قد يتخيلون ذلك. أم هي لإثارة النزعات الفكرية؟ أم هل نسي الرسول صلى الله عليه وسلم- أن يذكر هذا التفاضل بينه وبين بقية الأنبياء؟ لم أجد جواب مقنع. والله المستعان] (أ. هـ).

أعتبر أن هذا سؤال تعجب من أخ فاضل -وفق فهمي وإحساسي- أحاول التوضيح وفق علمي القليل، ومعلوماتي البسيطة.

في الحقيقة، لم يخطر ببالي أي احتمالية سوء، لا من السائل، ولا من السؤال ولا لهدفه، ولا من المجيب.

غالباٍ ما يسهو علينا فهم واستدراك المعاني القرآنية في كثير من الحالات، ويغفل بعضنا على استيعاب الأهداف الحقيقية، ويحتاج البعض منا لمن يستطيع أن يبسط لهم شرح كثير من الأمور المختلفة والمواضيع المتغيرة، ويبين له المعنى المقصود بالدلائل القاطعة.

والبعض الآخر، قد يكون أكثر حاجة لمن يمكنه من الوصول لأفكارهم، والدخول لعقلياتهم لتحريرها من المعلومات المتضاربة والملابسات المتراكمة، والدعايات الكاذبة، وهي سنة الحياة، قال تعالى {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ*} الأية(76) سورة يوسف،

كُلُّ رسولٍ من الرسل السابقين لسيد المرسلين، يدين بالإسلام، ولكن رسالته محدودة، بُعث لقومه فقط لإرشاده ودعوته لعبادة الله وحده سبحانه لا إله سواه، إلا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فقد بعثه الله سبحانه وتعالى لجميع الإنس والجن برسالة عامة وشاملة، وغير قابلة للتحريف ولا التأويل، {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ*} الآية (9) سورة الحجر، وصالحة لكل زمان ومكان  لقوله تعالى { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ* فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ*} الآيات (19-20) سورة آل عمران،  ولا يقبل سواه، {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ*} الآية(85) سورة آل عمران، وبلغة القرآن الكريم [إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ*] الآية (2) سورة يوسف، وقوله تعالى [بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ] الأية (195) سورة الشعراء.

نحن أمة آخر الأنبياء وسيد المرسلين، نؤمن بجميع الرسل السابقين، نحبهم ونصلي ونسلم عليهم لقوله تعالى {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ*} الأية (285) البقرة، وقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا*} الآية(136) سورة النساء، وقوله تعالى {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ*} الآية (194) سورة آل عمران.

أسماؤه عليه أفضل الصلاة والسلام بِضْعُ مئات، وفضائله عديدة، ومتنوعة، منها ما ورد في قوله تعالى {ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ* مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ* وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ* وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ* فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ* بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ*} الآيات (1-6) سورة القلم.

لذا، أجد[1] أن هذا الشرح والتوضيح من فضيلة الشيخ رمضان عبد الرزاق[2]، ما هو إلا تذكير بطريقة مختلفة -وفق فهمي- بالدليل القاطع المثبت بالكتاب المبين في العديد من الآيات القرآنية مثل قوله تعالى {[فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا*] الآية (41) سورة النساء، وهذه الآية دليل واضح على أن أول خلق الله سبحانه وتعالى في علم الغيب عنده، هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وكتب الشهادتين على كرسي عرشه، وإلا فكيف يكون شهيداً على كل من كان قبله من الأنبياء والرسل!! وهو آخرهم في الدنيا!! وألهم سيدنا آدم السؤال به[3]، وقوله تعالى {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ*} الآية (23) سورة الأعراف، وقوله تعالى [وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا*] الآية (55) سورة الإسراء، وتفاصيل أحداث ليلة الإسراء والمعراج، وغيرها كُثْرٌ[4]، ما هي إلا القليل من الهبات الخاصة من الكريم، يُنْعِمُ بها على من يشاء من عباده، دون حسيب، ودلالة قاطعة على اختصاصه صلى الله عليه وسلم وتميزه بفضائل وصفات من العاطي -سبحانه وتعالى- لم ولن تكن لسواه من بقية الأنبياء والمرسلين، ولا لغيرهم من المخلوقات جمعاء، وأنه ليس ذماً فيهم، ولا انقاصاً من منزلتهم -أعوذ بالله- ولا فكرة لإثارة النزاعات الفكرية ولا العقائدية ولا الطائفية.

وحاشاه صلى الله عليه وسلم، من أن يتفاضل أو يتكبر. خالقه وخليله وخالق كل شيء هو الذي يُنْزِلُ كل إنسان منزلته، ويهبه ما يشاء من نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وله في ذلك حِكَمٌ نجهلها، نفهما جيداً ولا نناقشها.

أسأل -الله سبحانه وتعالى- أن أكون قد وفقت في هذا التوضيح -وفق معلوماتي وفهمي-

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام عليه حتى يرضى الله.


[1]  هذه وجهة نظري الشخصية -وفق علمي وفهمي-، قد تكون صائبة، وقد تحتاج لمزيد من التحليل والمناقشة.

[2]  وقد يكون لدي المجيب المزيد من التوضيح

[3]  راجع الأحاديث القدسية

[4]  كمثال على ذلك، راجع مقالتي همسة “للتذكير” نشرت بالموقع في 26/08/1446هـ، 16/01/2025م،

همسة “هدية ختم رمضان”

خص الله سبحانه وتعالى بعض الليالي والأيام بمزيد من الفضل والبركة، تشجيعًا للعباد على الطاعة، وتكرماً منه ليتقرب العبد له وهو في غنى عنه، يستحب إحياؤها بالعبادات وفعل الخيرات لمن يهديه الله تعالى لها، وقد نص العلماء على هذه الليالي.

لذلك، نهديكم هذا الحديث النبوي الشريف. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لتطبيق أهدافة، وأن يعيننا على مواصلة أعمال الخير والطاعة التي وفقنا القيام بها خلال شهر رمضان المبارك.

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب][1].

       فقوموا الليل ولو ركعتان، وسجدة شكر لله عز وجل، وصلاة على حبيبه عليه أفضل الصلاة والسلام، ثم ارفعوا أكف الضرارة للباري عز وجل، بأن يفرج الكرب وينصر المسلمين في كل مكان، ويصد كيد الكائدين، وأن يشغلهم بأنفسهم، وثقوا بأنه لن يخيب رجاء السائلين، وإن طال الانتظار.

لا تنسونا من دعواتكم. وكل عام وأنتم بخير.


[1] رواه الطبراني، وأَبِي الدَّرْدَاءِ، وأبي أمامة، وابن ماجه.

همسة “القبول”

الحمد والشكر لله سبحانه وتعالى، والصلاة والسلام على رسوله الأمين إلى يوم الديم.

نحن على يقين تام بمغفرته سبحانه وتعالى، وقبوله لصالح أعمالنا، وعتق رقابنا ورقاب أمهاتنا وآبائنا ومشايخنا وأحبابنا ومحبينا من النار في هذا الشهر الفضيل، كرمناً منه ورأفة بنا، لقوله تعالى {مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا*} الأية (147) سورة النساء.

سويعات قليلة ويطوي شهر رمضان المبارك 1447هـ، شهر الرحمة والغفران صحائفنا، نختمها بقوله تعالى {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ*} الآية (10) سورة يونس.

نسأله تعالى أن يعيننا على مواصلة ما قدمناه من أعمال ترضيه، وأن يُبعدنا عن كل عمل لا يرضيه، وأن يبارك لنا جميعاً في ذرياتنا وزوجاتنا، وأن يزيدنا من نعمه مع حسن شكره. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على حبيبنا خاتم الأنبياء والمرسلين.

وكل عام وأنتم في أتم الصحة والعافية والسعادة لأعياد متتالية.

همسة “الحمد”

الحمد لله الذي بلغنا شهر الرحمة والقرآن في صحة وعافية وأمن وسلام، شهر أيامه معدودة، ولياليه قصيرة، ولحظاته ثمينة، ونفخاته عظيمة، وأجره مفتوح لكرم الله تعالى.

اللهم كما بلغتنا هذه الليالي السعيدة في حضرتك، ومتعتنا بمناجاتك، فتقبل منا الصيام والقيام، وأسعدنا بالمزيد من المناجاة، وسامحنا على التقصير، واعف عنا في الخطأ، وتجاوز عنا في النسيان.

اللهم بكرمك بلغنا ليلة القدر، وتجاوز عن المقصرين منا، ولا تؤاخذنا بما يفعل المخطئون منا، وانصر أمة حبيبك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، على عدوك وعدوهم، فهم في كريب عظيم لا يكشفه سواك، تفضلاً ورحمة منك بهم يا الله. والحمد والشكر لك حتى ترضى.

همسة امتداد “صنع في مكة المكرمة”

لوحظ أن هناك التباس كبير، وخلط واسع بين معنى ومفهوم الحرفة والحرفي، والصناعة والتصنيع، على وسائل التواصل الحديثة، حيث أصبحت الكتابة والنشر سبيلاً للجميع وبدون تحديد.

الحرفة اليدوية هي الصنعة أو المهنة أو النشاط الذي يعتمد على المهارة اليدوية والإبداع الشخصي الذي يقوم به أو ينفذه شخص معين بيده باستخدام خامات البيئة المحلية، أو خامات أولية لتحويلها إلى منتجات أخرى ذات قيمة نفعية وجمالية وحسية، مستخدماً بعض الأدوات والعدد الكهربائية الصغيرة، أو اليدوية العادية أو التي يشكلها هو أو من يمتهن القدرة على فعلها لتساعده في انجاز عمله اليدوي، دون الاعتماد على الآلات المتخصصة أو الحديثة، ما يجعل كل منتجٍ منها فريدًا بطابعه الإنساني واحساسه الوجداني الخاص.

الحرف اليدوية كثيرة التنوعات ومختلفة المجالات، ومتنوعة الأذواق، ومتعددة المشاعر، وقد كانت منتشرة باحترافية عالية في منطقة الحجاز بالذات لتلبية احتياجات الحجاج وقافلات التجارة والحج منذ العصر الجاهلي[1]، وتطورت وفق متطلبات الزمان والمكان.

وتعتبر كسوة الكعبة المشرفة وسترة الحجرة الشريفة في خطها ونسجها ودقة حياكتها وألوانها وطريقة تنسيقها ومقاومة موادها لكل العوامل الطبيعية لفترة زمنية طويلة ذروة الحرف اليدوية الإسلامية ورمزها الروحي الأسمى.  

نماذج من الحرف اليدوية التي بمنطقة الحجاز[2]:

الخراز، البنا، المجلد، الحداد، الحجار، السباك، القراري، الخطاط، الكتبجي، الصباغ، الخياط، الدهان، السقا، وغيرهم، وقد لُقِّبت بعض الأسر الحجازية بالحرفة التي كانوا يتقنونها ويزاولونها.

الحرفي: هو الشخص الذي يقوم بأداء عمل خاص يحتاج لمهارة فنية ودقة حسية، ومشاعر تفاعلية تختلف بين الأشخاص، ويستخدم أدوات وعدد يدوية بسيطة تساعده في انجاز عمله.

وتعتبر أمانة العاصمة (البلدية) هي الجهة المسؤولة عن الإشراف والتنظيم الخاص بالمهن الحرفية وممتهنيها، ولكل مهنة منها شيخ مرتبط بأمانة العاصمة وفق اللوائح والأنظمة الخاصة بذلك.

كان يتعذر على أي شخص مزاولة أي مهنة من تلك المهن الحرفية دون حصوله على إذن أو ترخيص موثق من شيخ تلك المهنة.

الأسر المنتجة، لم تكن في السابق من الأشياء النادرة، أو المخفية، بل كانت شيئاً يُفتخر به، وقلما تخلو عائلة مكية -وفق علمي- من ذلك.

إذ منذ طفولتي وأنا اعاصر الكثير من تلك العائلات العريقة والمنتجة في الحجاز، وخاصة في مكة المكرمة، ليس بالضرورة للاستعانة بها على الظروف المعيشية، وإنما هي مهارة خاصة وذوق رفيع لدى الكثير من سيدات ذلك المجتمع القديم السنين، المتطور بالعقل، المستنير بالحكمة[3].

كانت بعض الأسر تساهم في الدعم الاقتصادي وتوفير نماذج من الملابس للمناسبات والأعياد، وبعضها يشتريها الحجاج اعجاباً أو تبركاً، تباع في محلات أزواجهم او أبنائهم التجارية، وكان لها تجار معروفين وخاصة في مكة المكرمة، قبل أن يُفْتَحَ باب استيراد الملابس الجاهزة على مصراعيه.

لم يكن يُذكر دور المرأة أو مساهمتها صراحة، بل كانت تعمل خلف الكواليس في صمت، وتُعَرَّفْ دائما ب (الجندي المجهول، أو كما نُقِلَ عن الشاعر حافظ إبراهيم:

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها              #     أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا          #     بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ

الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُُلى            #     شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ

لذلك لم يرد في السابق لتضحياتها ولا لأعمالها ومجهوداتها الرائعة ذكر واسع -وفق معلوماتي- بين الأفكار والأعمال المستحدثة، مما سهل على المغرضين اشعال نار الفتنة بين الذكر والأنثى في العصر الحاضر. 

أخذ بعض من أبناء وأحفاد ذلك السلف من مكة المكرمة في غرفتها التجارية الصناعية عام (1432هـ، 2013م) التي لا تزال المنبع الرئيسي للعديد من الابتكارات والافتخار بالاقتباس من ابداعات أسلافهم، بإعادة طرح فكرة مشروع (صنع في مكة المكرمة) مرة أخرى، تبناها الأمير خالد الفيصل في حفل افتتاح مبنى الغرفة التجارية الجديد بحي الزايدي (التخصصي)[4].

التعاون المشترك بين غرفتي مكة المكرمة وجدة منذ عام 1357هـ[5]، خُصص هذه المرة للحرف المهنية والإنتاج الأسري ليبين مدى قوة علاقة الحرف ومساهمة المرأة في المجال الاقتصادي والاجتماعي، بعد أن أخذ الإنتاج الأسري يطفو على الساحة المعاصرة بشكل يشرح الصدر ويريح النفس، ويجزم بالقدرة الفائقة، والجودة العالية، وذلك ليحظى بالمزيد من الدعم الرسمي كما حدث للصناعات الآلية الأخرى بعد أول نشئة لها في المملكة بمكة المكرمة[6]، وخاصة بعد أن غابت معظم الحرف المهنية والأسرية في مكة عن الحياة المعاصرة فترة طويلة، كاد ينقرض بعضها برحيل معظم المتقنين لها، وتفرق الكثير منهم بعيداً عن المحيط الاجتماعي والاقتصادي، على أثر إزالة المنطقة بمشاريع توسعة المسجد الحرام والساحة المحيطة به، وتَوَجُّه معظم أبنائهم نحو حياة اجتماعية جديدة تواكب مسيرة التطورات الزمانية والمكانية لأجيالهم.

هذا الدعم الجديد لمشروع “صنع في مكة المكرمة” كان شعاراً لمبادرات قديمة بدأت عام (1369هـ، 1949م) تهدف لدعم المنتجات المحلية النصف آلية والآلية الكاملة في المجال الصناعي الحقيقي- وليست الأعمال الحرفية اليدوية والمنتجات الأسرية، وفق المفهوم الحالي المطروح في تجديد الدعوة التي تحول مفهومها لإبراز إبداعات الأسر المنتجة والحرفيين في شتى المجالات اليدوية والفكرية والحسية بالمنطقة.

تطورت هذه الدعوة الجديدة المباركة (صنع في مكة المكرمة) بمفهومها الجديد لدعوة وطنية واحدة لتشمل التعاون والتنسيق مع غرفة المدينة المنورة أيضاً[7]، وأخذت في التوسع والانتشار في بقية مدن وبعض من قرى السعودية، ووجدت متسعاً كبيراً من الرعاية في معرض الجنادرية السنوي بالرياض، ثم انطلقت بسرعة هائلة لتواكب مسيرة التنمية المستدامة، ومراحل الرؤيا 2030م.

وهكذا، انبثقت فكرة “صنع في السعودية” مع تطورات برنامج الرؤيا 2030م، من الفكرة الأساسية التي ابتدعها أساساً أفراد من رجال أعمال مكة المكرمة بالتعاون مع رجال أعمال من جدة، ثم خرجت من مفهوم الصناعة النصف ألية والآلية الكاملة لمعني الحرفة، ولبست ثوب الصناعة اليدوية والمنتجات الأسرية، وانطلقت لتدخل معظم مدن وقرى المملكة بثوب وطني، وتخطيط عام ومتنوع وفق حال كل مدينة بها.

فحازت على دعم حكومي في الكثير من المناسبات المماثلة، وتشجيع متواصل في معارض، وتخصيص ندوات وغيرها، كعلامات صناعية تنطلق بهما لتثري تجربة ضيوف الرحمن، وتعزز نفاذ المنتجات الوطنية إلى مختلف أقطار العالم، انطلاقًا من مبدأ اعتزاز زوار مكة المكرمة والمدينة المنورة بمكانتهما الدينية والاقتصادية، إلى جانب رغبة هيئة تنمية الصادرات لإظهار واقع السعودية المتميز بالعديد من المنتجات الحرفية والأسرية الوطنية، ما يعكس الهوية الحرفية والبراعة الذاتية، والذوق الراقي، والاتقان المتناهي للمنتجات اليدوية والخدمات الحرفية والمهنية في مكة المكرمة والمدينة المنورة لعددٍ من المعايير العالية الواجب استيفاؤها، ولتسهم في ترجمة رؤية السعودية 2030م، ولتشمل معظم مدن المملكة.

لقد تحولت بعض “الحرف اليدوية” في المملكة لفنون عريقة في مجال اقتصادي متشعب، وثقافي عتيق وناجز ومتميز، وبرزت العديد من المتاحف المختلفة المحتوى والمتنوعة الحرف، ساهمت في إحياء بعضٍ منها جهات من القطاعين العام والخاص بمبادرات تشجيعية داعمة ومتنوعة، نافست به في المحافل الدولية، وحاز البعض من المشاركين فيها على العديد من المراكز والميداليات المختلفة في عدة مجالات منها.  

لذلك، قد يكون من الأنسب أن تخصص مثلاً، جملة “منتج بأيدٍ سعودية” لتلك المنتجات الأسرية والحرفية اليدوية على اختلاف أنواعها وتعدد تخصصاتها، وأن تكون مثلاً، عبارة “منتج بأيد مكية” أو “منتج بأيدٍ مدنية” وغيرها من المسميات -نسبة لجهة الإنتاج- لأن العنصر الأساسي المُنْتِج له بمعايير ومواصفات وجودة يدٍ مكية أو مدنية أو غيرها، ولها ردود فعل نفسية وروحانية خاصة مرتبطة بمشاعر وجدانية نحو الحرمين الشريفين، وهي تنتج وتدار وتُشْتَغَل بأيديهم، حتى وإن استخدموا بعض العمالة المستقدمة للمساعدة والتحضير الأولي، أو لرفع الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب.

أما الصناعة فهي عملية تحويل المادة الخام الأساسية منفردة أو مشتركة لمنتج جديد بمواصفات قياسية ومعايير محلية أو دولية لتسهيل عملية التصدير، وذلك عبر ألات وخطوط إنتاج آلية، بنظام خاص يرتبط بوزارة الصناعة أو الزراعة أو التعدين وغيرها وفق نوعية المنتج، مثل منتجات الأدوية والألبان والمياه الغازية والمواد الغذائية والبلاستيكية والمعدنية والإسمنت والتنقيب وقطع الغيار، وصناعة السيارات قريبا -بمشيئة الله تعالى- وغيرها، أو من إعادة تدوير المخلفات، أو بإنتاج مادة جديدة من عملية التدوير، حتى وأن كانت تلك المصانع تقوم بتشغيلها وإدارتها، أو إدارة بعضها في الغالب عمالة أجنبية.

لذا، قد يكون وضع جملة “صنع في السعودية” على تلك المنتجات الصناعية النصف آلية والآلية أقرب للصواب من وضعها على المنتجات اليدوية والحرفية، والمنتجات الأسرية.

نرحب بتعليقاتكم الهادفة، ومقترحاتكم البناءة على جميع المقالات والأفكار التي نطرحها، راجين أن تكون مفيدة ومحققة للمزيد من الطموحات والأحلام.


[1]  تروي لنا رحلات الرحالة السابقين بالقوافل العديد من القصص والأحداث التي مرت بهم خلال مسيرتهم إلى الحجاز سواء أكانت للحج، أم للتجارة مع الشام.

[2]  الحرف اليدوية في مكة المكرمة، ج 1، ج2. 1414هـ، د. ثروت سيد حجازي. جامعة أم القرى.

[3] راجع كتاب “ نشئت الصناعة في المملكة”.

[4] راجع التفاصيل بصحيفة مكة تحت عنوان “صنع في مكة” مشروع متعثر منذ 5 أعوام، بتاريخ 8 فبراير 2018م.

[5] راجع التفاصيل في فصل “النشاط التجاري” من الباب الثاني من كتاب “رجل المهمات الصعبة” ط 1، 1439هـ، 2018م. “نشئت الغرف التجارية بالمملكة“.

[6] راجع المجلد الثاني، ص (126-145) من كتاب “التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم” الشيخ محمد طاهر الكردي المكي، بإشراف د. عبد الملك عبد الله بن دهيش، ط 3، 1425هـ، مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، وفصل النشاط الصناعي وجداول الصناعات في كتاب “رجل المهمات الصعبة” ط 1، 1439هـ، وكتاب “نشئت الصناعة في المملكة“.

[7]  راجع هيئة تنمية الصادرات، تحت عنوان [“صُنع في مكة” و “صُنع في المدينة” خطوة لجعل المنتج الوطني الخيار المفضل للمستهلكين] بتاريخ 15 يناير 2023م، وصحيفة الرياض تحت عنوان (تحفيز الصناعات الوطنية بـ «صُنع في مكة» و «صُنع في المدينة») بتاريخ 21 رمضان 1444هـ، 12 إبريل 2023م. 

همسة “التصويب”

وفق معلوماتي الضئيلة، تُعْتَبَر الكتابة إحدى عناصر الأمانة، والكل محاسب عليها، وعلى المحافظة عليها وعلى صيانة حقوقها كما أمر بذلك -سبحانه وتعالى- في عدة آيات كريمة منها، قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا*} الآية (58) سورة النساء. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ*} الآية ٢٧) سورة الأنفال. {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ*} الأية (8) سورة المؤمنون. {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا*} الآية (72) سورة الأحزاب.

ووفقاً لما يلوح في الأفق، فقد أصبحت الأمانة لدى الغالبية من الناس ضحية، أو أضحية للظروف الزمانية والمكانية والبيئية، وهذه الظاهرة من أكبر وأشد الكوارث والعياذ -بالله-.  

اطلعت على مقالة في صحيفه مكة الإلكترونية يوم السبت 17/6/1447هـ، 06/12/2025م، تحت عنوان (عوائل مكة عبر العصور) وما ورد عليها من تعليقات في الجروب الخاص بآل جستنيه، والاتصال الشخصي من الأخ عدنان بن جميل جَسْتَنِيَّه بصديقه كاتب المقال (د. بكري عساس)، وتَمَنُّنِهِ عليه لتصحيح ما ورد في مقالته، بدلاً من الاعتذار عن ذلك الخطأ الجسيم من كل الجوانب، وما ينم عنه من واقع مؤسف، وحال حزين.

يشير العساس في مقاله الأول لكتاب في (65) صفحة، أهداه إيَِّاه كاتبه الدكتور علي بن يوسف الزهراني، الأستاذ في قسم الدراسات القضائية في كلية الدراسات القضائية والأنظمة بجامعة أم القرى، بعنوان “سكان مكة بعد اتشار الإسلام” ولمؤلفه الشيخ عبدالله بن محمد الغازي المكي.

ذكر الكاتب الدكتور العساس في الفقرة (8) من مقالته الأولى، اسم عدد (20) عائلة منقرضة من وجهة نظر المؤلف، ولم يوضح صراحة من هو المؤلف الذي دون تلك المعلومة المناقضة للواقع! أهو الشيخ عبدالله بن محمد الغازي المكي! أم هو الدكتور علي بن يوسف الزهراني!

      هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فكاتب المقال من سكان الشعب منذ نشأته وفق المعلومات الأولية- ومن الغريب جداً أنه يجهل التاريخ العتيق لتك العائلات، أو يتناسى سجلاتها العلمية المتنوعة، والهندسية والطبية، ومؤلفاتها في شتى المجالات وتنوع التخصصات التي مَنَّ -الله سبحانه وتعالى بها عليهم لتكون نبراسا لطالبي العلم والمعرفة، ونوراً يَمْحُوَ ظلام الجهل، وقصور المعرفة، وتَمْتلِئَ بمؤلفاتهم المكتبات الجامعية والعامة، ولا تخلو منها كثير من المكتبات الخاصة، وتذخر ببعضها معارض الكِتاب المحلية والدولية.

 ومن ناحية ثالثة، فإن (12) عائلة على الأقل من تلك العائلات التي ذكر أنها منقرضة، هي من العائلات المشهورة جداً في مجالات مختلفة، ولها أدوار فعالة في قطاعات وتخصصات متنوعة، وله شخصاً بعض المعارف منها.

واغرب من ذلك هو، كيف للكاتب أن يرصد مثل هذه المعلومات الخاطئة! وكيف يقبل تحمل وزرها! وكيف يبرر لطلابه تدوين تلك الخطيئة الشنيعة! ولِمَ يضلل التاريخ والواقع ظاهرٌ أمام عينيه كالشمس في وضح الظهيرة! ولِمَ لم يدون تعليقه على عدم صحة تلك المعلومات في نهاية مقالتيه!!!  

      كنت أتوقع أن يكون الكاتب أكثر حرصاً من ذلك، وأبعد نظراً في المراجعة والتأكد من مدى صحة المعلومات التي ينقلها، أو ينقل عنها لطلابه، وللأجيال وللتاريخ قبل أن يسارع لنشرها!!

      كما اطلعت على مقالته الثانية تحت نفس المسمى، وفي نفس الصحيفة يوم 07/12/2025م والتي اعتبرها مكملة لسابقتها، دون أن يشير للخطأ الجسم الذي دونه في المقالة الأولى، أو لتصحيح المعلومة كما وعد في رسالته لصديقه الأخ عدنان جَسْتَنِيَّه الصحفي الرياضي المعروف.  

تحدث الكاتب بإسهاب قليل في الفقرة (6) من مقالته الثانية عن “عائلة آل جستنيه” مناقضاً نفسه بما ذكره في مقالته الأولى بالفقرة (8) من أنها من العائلات المنقرضة، دون أن يعتذر عن الخطأ الذي كتبه بالأمس، ودون أن يكتب أي شرح أو توضيح أو تعليق للتصويب، أو ابداء للرأي، مما يعطي انطباعات سلبية عديدة.

أما عما ذكره الكاتب، عن ذرية الجد عبد الرحمن بن أبي بكر، فقد جانب الصواب تماماً.

وباختصار، فقد لوحظ كثرة تكرار نفس الأسماء في سلالة “عائلة آل جستنيه” وفقني الله تعالى- بإبداع وابتكار طريقة خاصة لتعريف الاسم المعني بالرقم الطبقي الموجود تحته بين قوسين (000) في المخطط المرفق صورته، وللتوضيح، فإن:

الجد عبد الرحمن (98) له ثلاثة أبناء هم [شاه محمد، ومحمد سعيد، وأبو بكر (99)] ولِكُلٍ منهم ذرية موثقة بالتفصيل في المخطط، ومبينة في مفاتيحه. 

الجد عبد الرحمن (101) بن أبي بكر (100) بن محمد سعيد (99) بن عبد الرحمن (98) هو العالم الفقيه الحنفي المكي، له العديد من المؤلفات، توفي عقيماً[1] بين عامي (1210-1212هـ)

الجد عبد الرحمن (101) بن محمد سعيد (100) بن أبو بكر (99) بن عبد الرحمن (98) كان شاعراً[2]، وردت تفاصيل أسماء ورثته في الصك الصادر من محكمة مكة المكرمة بتاريخ 16/01/1298هـ، وتوفي عام 1215هـ.

هذا يعني تكرار اسم عبد الرحمن في نفس الطبقة، مع اختلاف اسم الأب والجد، وكانت سنوات وفاتهما متقاربة ومعلوماتهما متداخلة، فنشأ سوء الفهم.

      كم هو مؤلم حقاً! أن بعض الإخوة الكرام يتسرعون في تدوين، أو نقل، أو نشر ما يُسَطَّرُ لهم من المعلومات دون فهمها!! أو التأكد من مدى صحتها ومصداقية مصدرها!! ودون الرجوع للمراجع الوثائقية!! أو لأصحاب المعلومة الحقيقيين!! لضمان سلامة كتاباتهم وصدق معلوماتهم، وخاصة إذا كان ذلك الكاتب من ذوي الثقة ويَعْرِفُ أحداً من “عائلة آل جستنيه” أو أي من العائلات المنعوتة ب (المنقرضة).

كم هو عجيب أن يكتب الكاتب في مقالته الثانية ما يناقض به نفسه ودونه في الأولى، حيث أكد أصول تواجد وعراقة “عائلة آل جستنيه” بالفقرة (6) ودون أن يبرر ذلك التناقض، ودون أن يعتذر أو يبرر لبقية العائلات خطأه.

ربما لم ينتبه له، وربما نسي تَمَنُّنَه على صديقه عدنان، مما قد يزعزع ثقة القراء فيما يكتبه هذا الكاتب، ويطرح العديد من التساؤلات، منها:

يا هل ترى!! ما هو انطباع القارئ والباحث والدارس نحو الكاتب فيما كتبه مخالفاً للحقيقة، ومتعارضاً مع الواقع! وهل سيكون هناك رد فعلي إيجابي حقيقي من قبل جامعة أم القري نحو ما قام بك من خطأ جسيم أستاذ قسم الدراسات القضائية في كلية الدراسات القضائية والأنظمة بجامعة أم القرى!! أم سيمر الأمر مَرَّ الكرام، وكأن شيئاً لم يحدث!!

      فيلحق الجامعة عار أبدي، وسمعة سيئة لها وللقسم ولمسماه ولأساتذته ولخريجيه، وظلم وتجني على التاريخ وعلى العلم والمعلومات، وعلى العائلات الموسومة ب (المنقرضة)!! وتضليل للباحثين والدارسين.

وهل سيكون لصحيفة مكة وللصحافة وبقية وسائل التواصل بشكل عام، ولكل من يقرأ هذا التصويب خطوات إيجابية نحو التصويب ونشر هذه الهمسة، مثلاً للتصويب!! أم سَتُجَامِل وتكون ضحية أو أضحية على حساب الظروف!! وهل هناك جهة مسؤولة عن المحاسبة لتقوم بواجبها!! حتى لا يتجنى الناس على بعضهم، ولا يُهْدر التاريخ الحقيقي، وليتمسكوا بالأمانة قولاً وعملاً وفعلا.

وفقاً للمنهجية التي وضعناها -بفضل الله تعالى- منذ بضع عشر سنة ونوالي تحديثها ل “مشروع نسب عائلة آل جستنيه” والذي صدرت منه الطبعة الثالثة “لمحة عن عائلة آل جَسْتَنِيَّه عام 1443هـ” والطبعة التاسعة ل “المخطط الطبقي لسلالة الظهور من آل جستنيه، ومفاتيحه عام 1447هـ،”.

ويجري استكمال الطبعة الأولى من “المخطط الطبقي لسلالة الطبقة الأولى من أبناء البطون لآل جستنيه، ومفاتيحه”

وحيث توصلنا -بفضل الله تعالى- لمعلومات جديدة عن “عائلة آل جستنيه، وعن بني عمومة آل جستنيه” نقوم بإعادة صياغتها وتوثيقها، قبل إلغاء سابقتها حتى لا يحدث التباس، أو سوء فهم، أو عدم إدراك.

وبينما لا تزال بقية عناصر المشروع غير مكتملة التوثيق.

لذا، يكون الرجوع للمعلومات الموجودة حالياً في الموقع والمخطط الطبقي، ريثما ننتهي من مراجعة الطبعة الجديدة من اللمحة -بمشيئة الله تعالى-

وهي كفيلة بكشف الأخطاء المتداولة عنها، وتؤكد عدم صحة المعلومات التي وردت في صحيفة مكة بتاريخ 17، 18-06-1447هـ، تحت مسمى “عوائل مكة القديمة” وقد تكون نبراساً للكاتب والباحث والناقل دون فهم صحيح، أو عدم وعي وإدراك جيد.

سنرصد لكم -قريباً بمشيئة الله تعالى- في موقعنا الإلكتروني -لمن يرغب- المعلومات المحدثة والموسومة ب “لمحة عن عائلة آل جستنيه” (الطبعة الرابعة (1447هـ، 2026م) يمكن الرجوع إليها بالدخول على رابط “آل جستنية“.

المزيد من المعلومات والوثائق، ستكون -بمشيئة الله تعالى- في كتيب مستقل موسوم ب مقتطفات من تاريخ عائلة آل جَسْتَنِيَّه العريقةوسيشمل الكثير من المعلومات التفصيلية، وصور وتواريخ الصكوك العثمانية الشرعية، والوثائق التاريخية الأخرى، والمراجع العديدة التي تظهر الحقائق ظهور الشمس في حَرِّ الظهيرة، وقد تشمل التعليق على بعضٍ مما ورد من معلومات مجانبة للصواب في بعض المراجع لتنبيه الباحثين والدارسين.

أبناء بني عمومة آل جستنيه” ستلي المعلومات الخاصة بهم قريباً -إن شاء الله تعالى- في كتيب مستقل.

نتمنى على “أفراد عائله آل جستنيه” أن تستوعب جيداً تفاصيل تلك المعلومات، وتحافظ على معرفة محتويات المخطط الطبقي لها ومفاتيحه، ومتابعة تزويدنا بالمستجدات من ذرياتهم، ليكون لهم سندا قوياً في مواجهة أي ادعاءات مخالفة، وأن يحرصوا على توريثها لأبنائهم وأحفادهم حتى لا يخسروا تاريخهم العريق.

ونهيب ب “بأفراد عائلة آل جَسْتَنِيَّه وبني عمومتهم” أن يتعاونوا معاً لاستكمال المعلومات التي سنطرحها -بمشيئة الله- في موقعنا الإلكتروني المذكور لتكون في متناول الجميع راجعين -الله سبحانه وتعالى- الأجر والثواب.   

نتوقع/نتعشم من الجميع بأن يكونوا من المحافظين على أداء الأمانة في جميع عناصرها، وأن يلتزموا بتصويب الخطأ، مهما كان، أو بَلَغْ، وأن يقوم كل فرد منهم بواجبه نحو التصويب بالطريقة التي يراها سليمة ومناسبة، فالرجوع للحق فضيلة وليس هزيمة، والإصرار على الخطأ مخالفة لأوامره سبحانه وتعالى.

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على حبيبه سيد الأولين والآخرين إلى يوم الدين.

صورة “المخطط الطبقي التسلسلي لسلالة الظهور لآل جستنيه“. الطبعة التاسعة 1447هـ، 2025م. طوله (4,45متر، عرضه 86 سنتيمتر). يمكن تنزيله من الموقع مباشرة في رابط آل جستنيه، وتكبره (75%) ومن ثم طباعته على ورق الخرائط والمخططات الهندسية.  


[1]  المرجع مخطوطة الوالد الشيخ حسين (104) بن محمد سعيد (103) جستنيه حفيد الجد عبد الرحمن (101)

[2]  المرجع حفيد الجد عبد الرحمن (101) الأستاذ طارق (105) عبد العزيز (104) سليمان (103)


 [IJ1]

همسة “الكتاب”

بمناسبة المشاركة الأولى لنا في معرض الكتاب بجدة هذا العام 25م، وانطلاقا من منهج الرؤيا ٢٠30م، ودعما لمبدأ المساهمة في نشر العلم وتوسيع دائرة الثقافة.

قررنا -بتوفيق الله تعالى- عمل حسم مقداره خمسون بالمائة (٥٠%) على جميع مؤلفاتنا الأربعة المذكورة أدناه، والمعروضة حالياً بمعرض الكتاب الدولي بجدة اعتبارا من تاريخ اليوم الثلاثاء 25/06/1447هـ، 16/12/2025م، وحتى نهاية مدة المعرض.

نسأل الله أن يكون عملاً صالحاً ودعماً مباركا.

تسعيرة الكتب في معرض جدة للكتاب 2025م

رجل المهمات الصعبة       غلاف عادي (290)   تجليد فاخر (390)

جامع المصطلحات          (25)

الوسائل البديلة لحل الخلافات قبل القضاء     (80)

التحكيم والخبرة الهندسية والفنية               (120) ريال

العملة بالريال السعودي.

الأسعار شاملة الضريبة.

حرر في 25/06/1447هـ، 16/12/2025م.

همسة “الثقافة”

تتبنى وزارة الثقافة مشكورة تخصيص جناح لعرض كتب المؤلفين الذين لم تطبع مؤلفاتهم عبر دور النشر، وذلك في معارض الكتاب التي تقيمها في المملكة، دعماً وتشجيعاً للعلم والثقافة والحضارة، وتيسيراً لوصولها للقارئ، تحت مسمى “جناح المؤلف” تبيع فيه تلك المؤلفات، دون أن تتقاضى أي مقابل مادي من المؤلف.

خطوة جميلة ومباركة من الوزارة، وشكر وتقدير لها ولمن أبدع هذه الفكرة الرائعة، متطلعاً لأن تتبنى أيضا وزارة الثقافة تخصيص جناح مماثل تحت مسمى “ركن المحبة” الذي كتبت عنه في موقعي الإلكتروني بتاريخ 07/11/1446هـ، 05/05/2025م، في بند الأفكار والدراسات والأبحاث.

أتمنى على وزير الثقافة، أن تكون الفكرة، أو بدائلها التي طرحتها في تلك الدراسة المبدئية، قد اقتربت من حيز التنفيذ العملي.

-بمشيئة الله تعالى- سأشارك هذا العام في معرض الكتاب 2025م، في “جناح المؤلف” بأربع كتب هي (رجل المهمات الصعبة، جامع المصطلحات، الوسائل البديلة لحل الخلافات قبل القضاء، التحكيم والخبرة الهندسية والفنية) وستكون أسعارها شاملة للضريبة.

متمنياً للجميع رحلة جميلة بين أروقة المعرض، وأوقات ممتعة بين طيات الكتب، وفي بحور العلم، وروائع الثقافة، وجديد المعلومات، وتبادل الآراء والثقافات، مع المؤلفين والكتاب والباحثين.

همسة “الخُلُقُ العَظِيم”

شهد الله سبحانه وتعالى لحبيبه بحسن خلقه “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ” الأية (4) سورة القلم، شهادة لم ينلها أحدٌ سواه من خلقه صلى الله عليه وسلم.

      كلمة شاملة متكاملة، متضمنة كل معاني الخَلْقِ والجمال والكمال، والأخلاق والآداب والتواضع والتوازن، والحكمة والعلم والمعرفة، بما يُوحي له به، أو يُعلمه إياه -سبحانه وتعالى.

      أنزل سبحانه وتعالى عليه القرآن بالتدريج وعلى مراحل مختلفة، وفق ظروف معينة، وفي مناسبات محددة، مع أنه قادر على أن يُنَزِّله دفعة واحدة، لكن الحِكَمَ والعِبَرَ من ذلك كثيرة، منها، حتى نتمكن من حسن الفهم، ونتعلم الصبر، ونستوعب ما نتعلمه، وندرك ما نقرؤه، ونتيقن من إجادتنا لما تعلمناه، ونتعلم أن الحياة مراحل علم وتعلم، ودراسات وأخلاق، وآداب مختلفة المستويات، متنوعة المقامات، متعددة الأشكال، ومهما تعلم المرء منا، يظل من هو أعلم منه.   

      “أدَّبني ربي فأحسن تأديبي” وفي رواية أخرى [إنَّ اللهَ أدبَني فأحسنَ تأديبي ثمَّ أمرني بمكارمِ الأخلاقِ فقال (خُذِ الْعَفْو)[1].

شهد له سبحانه وتعالى، وأدبه، وأمره بمكارم الأخلاق، فكان قدوتنا الحسنة، ومرشدنا للطريق القويم، وهادينا للصراط المستقيم، وشفيعنا يوم الدين، وساقينا من الحوض قبل دخول الجنة -بمشيئته سبحانه وتعالى- وقائدنا لرؤية الخالق العظيم.

علم -عليه الصلاة والسلام- أسلافنا اليقين بالله وحده، وحسن الخُلُق والأدب والتأدب، والرحمة والتراحم، وفعل الخير، وكل ما يرضي -الله سبحانه وتعالى- وأسلافنا -يرحمهم الله جميعاً- علموا أجدادنا، وتوالى تعليم الأجداد للأبناء والأحفاد على نفس النهج تقريباً، رغم ما طرأ على نمط الحياة من متغيرات زمانية ومكانية.

عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال (كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتِه، والأمير راعٍ، والرجل راعٍ على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولدِه، فكلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّتِه). متفق عليه.

لقد حان دورنا لنراعي تطبيق قوله صلى الله عليه وسلم، ونعلم أبنائنا وأحفادنا ما تعلمناه منهم، وخلاصة ما نتعلمه من حياتنا، ونُفْسِحَ المجال لهم ليتعلموا بأنفسهم أشياءً أخرى من الحياة، رغم الفارق الشاسع بين مراحل الحياة، خاصة مع ما نعاصره من متغيرات كثيرة، وتغيرات متنوعة، وتقلبات متضاربة في شتى مناح الحياة الاجتماعية والمجتمعية، وردعاً للدعوات المضللة، والنظريات الهدامة، والأفكار المزيفة، التي تنتشر بشكل مخيف على وسائل التواصل المتعددة دون إمكانية السيطرة عليها، بين ما كان، وبين ما يكون، ومع ما يحدث على أرض الواقع، الذي يقف أمامه الكثير منا مستسلمين، أو متقاعسين، أو عاجزين عن أن يقول أحدنا كلمةً تريح نفسه، أو ترضي ضميره، على أقل تقدير. 

أُسَرُنا وعائلاتنا أمانة في أعناقنا، سنسائل عما قدمناه لها يوم الحساب مهما كانت الظروف الاجتماعية والمجتمعية والبيئية، حتى وإن تذمر البعض منهم، أو تململ أو تجاهل بحجة أنه هو المحاسب عما يفعل، ولست أنت.

لن تُقبل أعذارنا، ولن نَخْلُوَ من المساءلة، أو المعاقبة إذا أهملنا، أو تكاسلنا، أو اختلقنا الأعذار لأنفسنا.

يجب علينا إسداء النصح لكل فرد منهم، وحسن التوجيه بالتي هي أحسن، وإن تَطَلَّبَ الأَمْرُ أحياناً شيئاً من الجدية أو الصلابة، مع المحافظة على أن يظل الخيط مرناً بين الطرفين دون أن ينقطع، تأسياً بقول سيدنا علي -كَرَّم الله وجهه- (لا تجبروا أولادكم على آدابكم فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم) وهذا فيما لا يخالف الشريعة والأخلاق الحميدة والعادات الحسنة، والتقاليد المحبذة، والقيم النبيلة -وفق المفهوم العام-   

الأدب والتَّأديب والأخلاق الحميدة والتعلُّم المستمر، من أهم الركائز الأساسيَّة للاقتداء بسيد البشرية، وللحياة الكريمة، ولها دور هام جداً وتأثير فاعل في بناء شخصيَّة الإنسان ونضجه بشكل عام، وهم جزءٌ من التجارب الشخصية في معترك الحياة، وخاصة المعاصرة.

فتأديب النفس، والمقدرة على قيادتها الحسنة، ومواصلة التَّعَلُُّّم والبحث والاطلاع، والتحليل والفهم الجيد منهج طويل، وفصول عديدة، لا تقتصر على مرحلة عمريَّة معينة، أو طبقة اجتماعيَّة خاصة، أو مستوً محدد من الثقافة والمعرفة، أو فئة معينة من البشر، بل هي معركة اجتماعية واسعة، ودوافع مجتمعية متنافرة، ومتتالية في حياتنا منذُ الطفولة وحتى لقاءه -سبحانه وتعالى.

لا عيب ولا عار في أن يتعلم الإنسان منا ممن هو أصغر أو أكبر منه سنناً، أو علماً أو معرفة، فالعلم والأدب والمعرفة لا حدود لمصادرها، ولا حصر لنوعياتها.

لذا على المرء منا أن يعلم حق اليقين، بأنه مهما تعلم، أو بلغ منزلة من الأدب والحكمة على اختلاف أوجهها ومصادرها، أن هناك من هو أفضل وأكثر منه، فلا يغتر بشهاداته الورقية، ولا بمكانته الاجتماعية، ولا يتكبر بماله وحسن حاله الظاهري، ولا يستنكف من التواضع، ولا يستعلي على التراحم وتبادل المحبة مهما بلغ من المعرفة، أو العلم، أو الجاه والعيال.

ولنا عبرة من قصة (أهل الكهف) عندما سؤل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عنها، دون أن يقول (إن شاء الله) فتأخر عنه الوحي، حتى نزلَ قوله تعالى {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا* (23) إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا* (24)} سورة الكهف.

هكذا، أرشدنا -سبحانه وتعالى- بضرورة تقديم المشيئة عند العزم على فعل عمل ما، صغيراً كان، أم كبيرا.   

      اللهم أرزقنا علماً نافعاً يقربنا إليك، وأخلاقاً حميدة ترضى بها عنا يا الله، ومحبة في الدنيا والآخرة، وحسن أدب في كل أعمالنا وتعاملاتنا، وأكرمنا بجميل التأدب في جميع تصرفاتنا، وأنعم علينا بفضلك الذي لا حدود له، وجُدْ علينا بحب حبيبك ومصطفاك سيد الأولين والآخرين، واجعلنا برفقته للتمتع برؤية وجهك الكريم. والحمد لله رب العالمين.


[1] الراوي: عبدالله بن مسعود. المحدث: محمد بن محمد الغزي. المصدر: إتقان ما يحسن الصفحة أو الرقم: 1/52. التخريج: أخرجه السمعاني في (أدب الإملاء) ص (5) باختلاف يسير. العفو عند المقدرة من مكارم الأخلاق.


 [IJ1]

 [IJ2]