سبحانه وتعالى غنيٌ عنا، رحيم بنا، كريم علينا، نعمه علينا تفوق الخيال، متواصلة على كل من يشكره وهو الكبير المتعال.
يمنحنا العديد من الفرص لنتقرب إليه، ويؤخر الحساب والعقاب، لإعطائنا فرصة التوبة وطلب الغفران.
بِضْعُ عَشْرِ ساعات ويُطِلُّ علينا هلال شهر ذي الحجة الحرام بلياليه العشرة الحسان، وثوابها المتميز الأركان، وفضلها العجيب في الإحسان.
أيامٌ وليالٍ أقسم -الله سبحانه وتعالى- بها في كتابه الكريم في سورة الفجر، ورفع شأنها فوق سائر الأيام، وتَوَّجَتها السنة النبوية المشرفة.
فعَنْ أَنَسٍ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مَنْ رَحِمَتِهِ، يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ] رواه الطبراني.
وفي مسند الإمام أحمد، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم، قَالَ [مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ وَلاَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ].
وعن أبي جرير، أن سعيد بن جبير قال [لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر، تعجبه العبادة] ويقول [أيقظوا خدمكم يتسحرون لصوم يوم عرفة] حلية الأولياء.
فطوبى لمن عرف قدرها، وأحسن استقبالها، وعمرها بالطاعة والإنابة والعمل الصالح.
وكل عام وأنتم في أتم الصحة والعافية والسلامة من كل سوء.
فضلا لا تنسونا من الدعاء الخاص ومع المسلمين والأبوين أجمعين.