تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراهيم بن حسين جستنيه

دراسة عن “ركن المحبة”

بدأ معرض الكتاب في المملكة يشق طريقة من جامعة الملك سعود بالرياض عام 1397هـ، 1976م، ليواكب مسيرة التنمية المستدامة، وأخذ العديد من الخطوات الإيجابية حتى وصل لما هو عليه اليوم من عام 1446هـ، 2025م، تحت إشراف هيئة الأدب والنشر والترجمة السعودية التابعة لوزارة الثقافة، والتي تأسست في العاشر من جمادى الثاني لعام 1441هـ الموافق الرابع من فبراير لعام 2020م، وأنيطت بها العديد من المسؤوليات.

لا شك أن معرض الكتاب أحد العوامل التي تقوم بدور كبير في عملية نشر المعلومات وتوسيع دائرة الثقافة على اختلاف أنواعها ومسمياتها، والكشف عن الكثير من الحقائق عن المملكة ومواطنيها وآثارها ومآثرها الدينية والتاريخية والطبيعية، ويعزز العلاقات، وَيَذُرُّ الرماد في أعين الحساد، ويؤكد الإصرار على التحدي والوصول للعالمية، وعلى مواصلة كفاح طباعة الكتاب الورقي رغم العقبات الكثيرة التي لا تزال تعصف به.

      لقد أوشك الكتاب المطبوع على التلاشي، وخاصة بعد أن اتسع نطاق النشر الإلكتروني، وفَتْحِ الباب على مصراعيه لكل من هب ودب ليتكلم وينشر على وسائل التواصل الإلكترونية دون رقيب ولا حسيب.

      يُعتبر المعرض منصًة رئيسًة للناشرين، وللتبادل الفكري والثقافي للمثقفين، وملتقى للأدباء والمفكرين، ولصنّاع الثقافة والمعرفة، ولعشاق الكتاب المطبوع من داخل المملكة وخارجها على المستوى العالمي، وخاصة عند تواجد الجناح السعودي في معارض الكتاب الدولية وهو يرعى أو يحتضن مطبوعات دور النشر السعودية ومؤلفيها والمفكرين والمبدعين والمثقفين منها، وفقاً لإستراتيجية متكاملة الجوانب تترجم الرؤيا والتوجيهات الرشيدة للقيادة، على تعزيز الريادة الثقافية والمعلوماتية والتاريخية للمملكة عربيًا وعالميًا، ويساهم في الارتقاء بجودة الحياة فيها.

وانطلاقاً من فِكْرَتْ الرؤيا 2030م، وكأحد فقرات برنامج جودة الحياة يسعدني كأحد المواطنين، أن أبعث عبر الأثير ومن خلال جميع وسائل التواصل، وأهيب بكل من يقرأ رسالتي هذه أن يساهم معي في نشرها ومحاولة إيصالها للمسؤولين بالهيئة ولرعاة الجمعيات الخيرية، والراغبين في تأسيس جمعية خيرية متخصصة في هذا المجال وفقاً للأنظمة المعنية (فالدال على الخير كفاعله، والأجر والثواب مستديم من -الله عز وجل- طالما بقي هذا العمل قائما) فلعَلَّها تتبناها أو تحتضنها، أو تساهم في دعمها وتنفيذها، لما تحمله من أفكار جديدة رائدة ومُبْتَدَعَة، لم يسبق لأحد أن طرحها، ويمكن إدخال بعض التطورات عليها وفق المنهجية التي ستطبق.  

الفكرة أو المشروع الذي أطرحه، أقدم معه بعض المترادفات، منها:

1-  إضافة منصة جديدة في معارض الكتاب بالمملكة وخارجها تحت مسمى “ركن المحبة” مثلاً، أسوة ب “جناح المؤلف” يحتوي على مجموعة الكتب المهداتَ من مؤلفيها لعشاق القراءة، أو الفائضة لدى بعضٍ من أصحاب المكتبات المنزلية أو العائلية التي أشرت لها في مقالي تحت عنوان همسة “رسالة إبداع[1] وأن تُخَصِّص له الهيئة واتس آب لتسهيل عملية التواصل مع المسؤول عنه في الهيئة، ويكون بجوار هذا الركن مكان أو منصة يجتمع فيها الذين أهدوا تلك الكتب، وبالقرب منها مقهى، مع توفير قائمة مطبوعة بأسماء تلك الكتب ومؤلفيها ومجالاتها الموجودة في “ركن المحبة” ليسهل على القارئ سرعة الاختيار وليخفف من وطئة الازدحام في الجناح. 

2-  أن تتبنى الهيئة الفكرة الإبداعية التي طرحتها في مقالي همسة “طلب إنقاذوتكون في البداية بالمدن الرئيسية في المملكة.

3-  أن تساهم أو تُدَعِّمْ عملية تنفيذ هذه الأفكار الإبداعية التي طرحتها في مقالي همسة “طلب إنقاذ” وما سبقها وما تلاها[2]، وتكون في البداية بالمدن الرئيسية في المملكة.

4-  أن تقوم الهيئة بالتنسيق مع الهيئة الملكية في المدن الرئيسية ليكون لها دور فاعل في تنفيذ هذه الأفكار الإبداعية وفق اختيارها.

5-  أن تتبنى الهيئة دعم الفكرة أو المشروع مع إحدى الجمعيات الخيرية أو أحد رُعاتِها.

6-  حبذا لو تتم جميع البدائل المشار إليها أعلاه معاً، وفي هذه الحالة يكون “ركن المحبة” متخصص في الكتب الزائدة -المكررة- فقط.

7-  يمكن إضافة المجلات في “ركن المحبة” (اقرأ، المنهل، أهلاً وسهلاً، اليمامة، الغرف التجارية، مراكز التحكيم السعودية، العربي) وغيرها إذا رغبت الجهات التي تصدرها، فهي أيضاً مدعوة بدافع المحبة للمشاركة البناءة والمساهمة الفعلية في توسيع دائرة نشر العلم والثقافة وتنويع المعلومات لدى الأجيال المعاصرة والقادمة، ولا أظنها تبخل عليهم ولا على الوطن بذلك.  

بهذه الأفكار المبتدعة نكون قد حققنا عدة أهداف نبيلة، منها:

1-  تعميق المحبة بين القارئ والمؤلف والهيئة والكتاب المطبوع.

2-  نشر وتوزيع العديد من الكتب والمؤلفات ذات المواضيع المختلفة والتخصصات المتنوعة لمجموعة كبيرة من الكتاب والمؤلفين السعوديين.

3-  فتح المجال أمام عشاق القراءة لاختيار ما يتناسب مع كل منهم لتوجهاته الثقافية والمعلوماتية والعلمية وغيرها.

4-  المحافظة على تراث الأسلاف من الانقراض.

5-  استمرارية الدعاء للأسلاف على ما قدموه، من كل من يقرأ في أحد تلك الكتب التي كادت أن تتلاشى.

6-  حصولنا على المزيد من الأجر والثواب المشترك.

7-  المحافظة على عدم إهدار الكتب، وخاصة العتيق منها لما تحتوي عليه من تاريخ مجيد ومعلومات قيمة وثقافة عالية تختلف عن مفهوم ومعنى الثقافة المعاصرة.

8-  الحيلولة دون التخلص من الكتب والمكتبات العائلية بتركها على الرصيف، أو وضعها بجوار صناديق المخلفات، أو جعلها طعاماً شهياً للفئران، بعد أن أضحت عبئاً ثقيلاً على الأبناء لعدة عوامل، وتغير مسيرة الحياة، واختلاف مفهوم منهجها.  

9-  تقديم الشكر لجزيل لكل من يساهم في نجاح الفكرة، أو تقديم أي كتاب أو مجلة بدلاً من تركها طعاماً للفئران ومستودعاً للأتربة، أو تركها على الرصيف.

10-التأكيد للعالم على مدى ترابطنا المجتمعي، ومحبتنا الاجتماعية المشتركة، وتعريفه بتاريخنا الإسلامي المجيد، وحرصنا الشديد على مواصلة تحقيق المزيد، والتوضيح بصلاح وتوافق ديننا الحنيف لجميع الظروف والأزمان.

      هذه لمحة سريعة عن الفكرة أو المشروع المبتدع وجانباً من أهدافه، ويمكن استكمال دراسته عند الطلب، أو قيام أي جهة باستكمال الدراسة وبرمجتها وتهيئتها للتنفيذ.    

أتمنى أن تجد هذه الأفكار المبتدعة الرعاية المعهودة من القيادة الرشيدة، ولدى المسؤولين في الهيئة وفي الجهات المعنية بمثل هذه الأفكار الإبداعية، وأن ترى النور في أقرب وقت، بخطط مدروسة وبرامج متطورة تواكب المسيرة وتحقق المزيد من الطموحات، وتضاف لبرنامج الرؤيا 2035م، ومنهجية برنامج جودة الحياة.


[1] اثنتان (1، 2) نشرتا في موقعي بالتتابع بتاريخ 23/8/1446هـ، 22 فبراير 2025م، وما سبقها حول الكتاب المطبوع والمكتبة المنزلية، وكلها موجودة على الموقع نفسه.

[2] منشورة في الموقع نفسه لمن يرغب في المتابعة أو التنفيذ، ويسرني تقديم المزيد من بعض الأفكار التطويرية عند الطلب.

دراسة تحليلية عن صلاة الخسوف

والكسوف والتراويح والتهجد

طُرِحَِ نقاش على إحدى منصات الواتس آب، حول احتمالية حدوث خسوف للقمر بالتزامن مع موعد صلاة التراويح لمساء يوم الجمعة 14/09/1446هـ، 15/03/2025م، ليلة السبت.

      كان النقاش -وُدِّي وجميل- عن مدى إمكانية تأجيل صلاة التراويح عن موعدها، أم تقديمها على صلاة الخسوف! أم الجمع بينهما في صلاة ركعتين من التراويح.

           اختلفت الإجابات، وهذا الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية، إلا أن هناك قواعد يجب مراعاتها عند أداء تلك الصلوات.

بعد الدراسة بنظرية التدبر والتحليل والمقارنة، نلخصها فيما يلي:

1-   صلاة خسوف القمر، إذا اختفى القمر، سواء ذهب نوره كله أو بعضه، يُنادى (الصلاة جامعة) ويصلي الناس جماعة، وهي سنة مؤكدة يؤجر فاعلها، ولا يؤاخذ تاركها.

السنة أن يصلي المسلمون ركعتين، في كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان. القراءة جهراً[1]، الفاتحة وسورة أو آيات من أي سورة في الركعة الأولى، ثم يركع، ثم يرفع، فيسمع، ويحمد، ولا يسجد، بل يقف ويقرأ مرة أخرى الفاتحة وسورة أو آيات أخرى، ثم يركع، ثم يرفع، ثم يسجد سجدتين، ثم يصلى الثانية كالأولى، ثم يتشهد ويسلم.

2-   الخسوف الناري[2] أو الدامي[3]، إذا تحقق الشرط يعتبر خسوف وتقام على أثره صلاة الخسوف، أو الكسوف وفق الحالة. والله أعلم.

صلاة الخسوف لها طريقة خاصة لأدائها -كما هو مبين أعلاه- لا تطبق في أي صلاة أخرى لا نافلة ولا فريضة، لذا لا يمكن الجمع بينها وبين أي صلاة نافلة أو فريضة أخرى، بل تؤدى بذاتها وفق حالها وفي وقتها. والله أعلم. 

صورة رقم (1) مراحل الخسوف للقمر في 14 مارس 2025م. صحيفة سبق 

2-   صلاة كسوف الشمس: إذا اختفي ضوء الشمس كلياً أو جزئياً -ليس بسبب الغيوم- ينادى (الصلاة جماعة) وتكون طريقة أداء صلاة الكسوف كأداء صلاة الخسوف.

3-   صلاة التراويح سنة تطوعية كغيرها من السنن. لم تكن تقام جماعة في المسجد في عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم. هي نافلة تطوعية للتقرب -لله سبحانه وتعالى- وعمل محمود ومحبذ. تقام في الحرمين الشريفين وفي غالبية المساجد في العالم الإسلامي.

اعتاد الناس على قيامها أو تأديتها بعد صلاة العشاء وسنته بشكل منتظم ومنظم، طوال شهر رمضان المبارك، في جماعة بالمساجد بآيات من    القرآن الكريم لعدم الإطالة، أو بجزء منه موزع على عدد الركعات لكل ليلة، ويُحْتم بها المصحف، وفي آخر ليلة يُقرأ دعاء ختم المصحف[4].

صورة رقم (2) أنموذج لدعاء ختم القرآن في مصحف مكة المكرمة، ومعلومات عن السور

لا يوجد ما يمنع من أداءها منفرداً وفق الظروف الزمانية والمكانية.

      البعض من الناس يصلونها في البيوت بقصار السور أو ببعض الآيات مع أفراد الأسرة، الصغير قبل الكبير، لتدريب وتشجيع الأطفال على حُب الصلاة، وتعليمهم طريقة أداءها، وكيفية المحافظة عليها، وتعودهم على حفظ تلك السور والآيات القصيرة التي يتلوها جدهم أو والدهم ويكررها على مسامعهم طوال الشهر.

هي خطوة ممتازة، وقدوة حسنة، وكسب ثواب عظيم، ومنافع متعددة ومفيدة، وترغيب محبذ، خاصة لو اقترن بما يبعث السرور والسعادة في نفوس الأطفال، كالتشجيع المعنوي وشيء من الحلوى أو المداعبة اللطيفة.

الكثير من الناس اعتبروا صلاة التراويح خاصة برمضان مجازاً وليس حكماً. هي سنة تطوعية وتقرب للواحد الأحد، وحرص على كسب الفرصة، يؤجر فاعلها، ولا يؤاخذ تاركها، أقلها ركعتان ولا حدود لعددها.

اعتاد الناس على أداء (10-20) ركعة لصلاة التراويح في ليالي رمضان، -بتوفيق الله سبحانه وتعالى- تتبعها صلاة الوتر، والبعض يؤجل صلاة الوتر للثلث الأخير، بعد صلاة التهجد.

4-   مسمى صلاة التراويح: يتغير الإمام في المسجد للاستراحة ومنح فرصة للآخر، ويتم أخذ بِضْعِِ دقائق من الراحة بعد التسليمتين للإمام وللمصلين، خلال فترة أداء صلاة التراويح، ربما لذلك سُميت بهذا الاسم الخاص أو المتميز (التراويح). البعض من المصلين ينصرف بعد التسليمتين الأولى، والبعض يُكمل مع الإمام، كُلٌ بحسب ظروفه.  

وقد أرى -من وجهة نظري الشخصية- أنها سميت بذلك الاسم الجميل (التراويح) لأنها تساعد على التقرب -لله سبحانه وتعالى- وتريح القلب، وتطمئن النفس، وتسر الخاطر، وتوحي بالطمأنينة، سواءٌ أديتها في جماعة أو منفرداً، وإن كانت الجماعة أفضل لو كنت فرداً.

5-   وقت صلاة التراويح: هي سنة كما أسلفنا، واسمها مجرد مسمى اصطلاحي لها، وقد ينتهي وقتها وفق مسماها بحلول الثلث الأخير من الليل لوجود مسمى آخر لصلاة تطوعية أخرى يدعونا لها رب العزة والجلال ويعدنا خلالها بالكثير وهو صاحب الجود والكرم، إنها صلاة التهجد.

لذلك، صلاة التراويح ليست قاصرة على شهر رمضان، ويمكن لأي شخص أن يصلي من السنن ما يشاء خلال الأوقات المسموح فيها بصلاة النوافل -بعد توفيق الله تعالى له- منفرداً أو في جماعة في أي يوم أو ليلة من السنة، دون مسماها، فليس لصلاة النوافل عدد محدد، فصَلِّ ما شئت، فهي عبادة وتقرب -لله سبحانه وتعالى- يمكن أداءها بتوفيقه تعالى.

ولذلك أيضاً، يقدم أداء صلاة الخسوف على أداء صلاة التراويح إذا صادف وقت أدائها خلال وقت صلاة التراويح.

أما النوافل الموسومة (كصلاة الشروق والضَّحَىَ، والسنن القبلية والبعدية) فالأفضل أن تصلى في أوقاتها.

6-   عملية تأجيل الآذان وصلاة العشاء عن موعده لمدة نصف ساعة في رمضان، ليس فرضاً ولا واجبا، بل هي عملية تيسير وتسهيل وإعطاء فرصة أوسع لراحة الصائمين بعد الإفطار.

لا حرج ولا خطأ من أداء صلاة العشاء متى ما حان دخول الوقت[5] دون التأجيل، ويستحب أداء صلاة التراويح بعدها، ولا ضير في تأخير بعضها أو تأخيرها إلى ما قبل منتصف الليل، أو الثلث الأخير من الليل، ولا يوجد ما يمنع من جمعهما في التهجد إذا لم تُكْسَ بالمسمى الاصطلاحي (التراويح).               

4-   صلاة التهجد أيضاً نافلة، سنة تطوعية كغيرها من السنن، لم تكن تقام جماعة في المسجد في عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

هي طاعة ولجوء -لله سبحانه وتعالى- وعمل محمود ومحبذ، تقام في الحرمين الشريفين وفي غالبية المساجد في العالم الإسلامي خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.

صلاة التهجد بشكل عام، ليست قاصرة على شهر رمضان المبارك فقط، ولا على العشر الأواخر منه، بل الترغيب على أدائها طوال العام شديد ومحفز لقوله تعالى {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79)} سورة الإسراء. 

يمكن أداؤها منفرداً أو في جماعة مع بعض أفراد الأسرة في المنزل.

وهي ليست محددة العدد، فصَلِّ ما شئت، فهي عبادة وتقرب -لله سبحانه وتعالى- يمكن أداءها بتوفيقه تعالى.

تقام في الثلث الأخير من الليل في لحظات التجلي الإلهي والحث على اللجوء لله سبحانه وتعالى، لما ورد في الحديث الشريف [يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له! مَن يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَهُ! مَن يَستَغْفِرُني فأغْفِرَ له!][6].

هنيئاً لمن يلبي هذا النداء ويحظى بالإجابة، جلنا الله وإياكم منهم.

صلاة الوتر: هي أيضاً نافلة، ويبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء حتى آذان الفجر،

لحديث أمّ المؤمنين السيدة عائشة -رضيَ الله عنها- قالت (مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قدْ أَوْتَرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إلى السَّحَرِ)[7] ويُوصى بها.

[هي ثلاث ركعات، يتشهد بعد الثانية، ويقرأ القنوط بعد القيام من الركوع في الثالثة، أو ركعتان مستقلة ثم ركعة مستقلة مع دعاء القنوط، أو ركعة واحدة مع دعاء القنوط][8].

يستحب أن تكون بعد أداء صلاة التهجد في الثلث الأخير من الليل أياً كان عددها، وفي أي ليلة من ليالي السنة.

الفرق بين صلاتي التراويح والتهجد:

           لا تختلف صلاة التراويح في الأداء والمفهوم العام عن صلاة التهجد. كلاهما سنة، أو عبادة وتضرع لله سبحانه وتعالى، غير مقيدة العدد، وتخضع للقاعدة العامة لأداء الفريضة، وهي بتوفيق الله تعالى.  

           الفرق بينهما، أن الأولى اعتاد الناس على أداءها جماعة في المسجد بعد صلاة العشاء في رمضان فقط، ووسموها بمسمى اصطلاحي (التراويح) والثانية اعتاد الناس على إقامتها أو أدائها في الثلث الأخير من الليل جماعة في العشر الأواخر من رمضان بالمساجد مع القليل من الاطالة.

           ويمكن أن يصلي  من -يوفقه الله سبحانه وتعالى- صلاة التهجد في جماعة بأهله أو فراداً في المنزل في بقية ليالي العام أيضاً.  


[1] القراءة جهرية لحديث السيدة عائشة رضي الله عنها في الصحيحين “جهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف بقراءته”.

[2] اختفاء الضوء الجزئي او الكلي يعتبر خسوفاً أو كسوفاً بحسب الحالة.

[3] وردت عنه تفاصيل وصور واضحة بصحيفة الجزيرة في 25/5/2021م كذلك راجع صحيفة العربية نت 11 مارس 2025م

[4] غالباً يوجد انموذج لذلك الدعاء في أغلب المصاحف، كذلك توجد معلومات كثيرة مفيدة عن السورة، مثل مصحف مكة لمكرمة المرفق صورته

[5] الوقت لزمني بين صلاتي المغرب والعشاء (90) دقيقة، أي ساعة ونصف يمكن بعدها أداء صلاة العشاء في أي ليلية من العام.

[6] الراوي: أبو هريرة | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري

[7] رواه مسلم في صحيحه. وقد وردت عدة روايات عن كيفيتها، وكلها جائزة.

[8] ورد في عددها عدة روايات، وأياً كان العدد فهي جائزة بإذن الله تعالى.

دراسة وبحث تحديث المخطط الطبقي

الحمد لله على كل حال، يَمُنُّ علينا بنعمه التي لا تعد ولا تحصى.

       من زيادة فضله علينا، أنعم علينا بصدور الطبعة الثامنة من “المخطط الطبقي التسلسلي لسلالة الظهور لآل جَسْتَنِيَّه”

       تتوفر نسخة منه في موقعي الإلكتروني https://ibrahimhj.com/ فرع عائلة “آل جستنيه” (مخطط عائلة آل جستنيه) https://ibrahimhj.com/wp-content/uploads/2024/05/Combined-Justanieahs-tree-with-logo.pdf

لمن يرغب في الاطلاع عليه.

       نسأل -الله سبحانه وتعالى- أن يجعله علماً نافعاً، ومعلوماتٍ تاريخية عريقة، وأن يثيبنا إن أصبنا، ويعفو عنا إن أخطأنا، والحمد لله رب العالم والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين إلى يوم الدين.

دِرَاسَاتْ فِكْرَتْ مشروع معنى مفهوم الإسلام

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله.

اسمحوا لي بتعليق أو مداخلة على كلمة الدكتور جودتيار بامرني التي ألقاها في برنامج صيد الخاطر الرابع، خلال شهر رمضان المبارك لعام 1445 هـ، من منصة جامعه أكاديميون العالمية الإلكترونية.

تطرق فيها للمقابلة الإذاعية التي أجراها عام 2006م، في ألمانيا باللغة الألمانية، عن سؤال الغير مسلمين لصيام المسلمين لشهر رمضان، والندم الذي يلاحقه لأنه لم يشرح لهم عن عظمة الله سبحانه وتعالى.  

حدثت لي شخصياً قصة طويلة في إيطاليا عام 1980م، وفي شهر رمضان أيضأ، ولكنها كانت في مطعم بأحد المدن الإيطالية الساحلية خلال فصل الصيف وأنا في رحلة عمل، تحول المطعم لقاعة محاضرات على مدى ثلاث ساعات.

كان حديثاً ارتجالياً دون سابق تحضير ولا توقع نهائياً، وضعتني فيه الظروف العجيبة والدعايات المغرضة ضد المملكة والإسلام.

كان عن موضوع تعدد الزوجات، وهضم حقوق المرأة وظُلْمُهَا وما يتعلق بها[1]. كنت أتحدث باللغة الإنجليزية ومستضيفي يترجم بيننا منها للإيطالية والعكس. 

لم أكن من المنتمين للدعاة، ولا للدارسين لإحدى طرقهم، ولا مفاهيمهم ولا أفكارهم، ولا أزال.

كانت أول مرة اتعرض فيها في حياتي لمثل ذلك الموقف البالغ الصعوبة.

تكرر الموقف معي وبنفس الطريقة في إحدى رحلاتي على الطائرة من لندن لجدة عام 1981م، وكان ارتجالي عن موضوع حجاب المرأة، وأيضاً باللغة الإنجليزية.

قال تعالى {ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ*} الآية (4) الجمعة.

أكرمني -الله سبحانه وتعالى- فمنحني البلاغة والفصاحة وحسن الأداء، ودقة الإجابة، وإتقان التعبير، وبداهية الترجمة للإنجليزية، ومكنني من إفحام جميع المهاجمين من الجنسين في الموقفين، والخروج بتصفيق طويل وشكر جزيل على حسن الإجابة والتوضيح. 

نعلم جميعاً بأن هناك العديد من المنظمات والجهات المستقلة، أو المدعومة، تقوم كل منها بالدعوة للإسلام حول العالم. كل واحدة منها لها أسلوبها ولغتها وفكرها وفكرتها.

ما سأطرحه من فكرة خلال هذه العجالة، قد تكون مُبْتَدَعه وبمنهجية خاصة جداً ورائدة، لاستخدامها منهجية مختلفة تماماً عما هو دارج، بحسب مفهومي ومعلوماتي المتواضعة.

من وجهه نظري، ما تطرق له الدكتور جودتيار بامرني بشكل عام جميل جداً، لكنه في اعتقادي يحتاج إلى عدت منهجيات، وتقسيم كل منهجية منها لعدة مناهج، تتفرع منها الخطط لتحقق الأهداف المنشودة بأبسط الطرق، وأقرب للمفهوم العام والثقافة الجماعية، والتثقيف المجتمعي المعاصر.

المنهجية الرئيسية والأساسية:

المنهج الأول: مبدأ الترغيب وعناصره.

المنهج الثاني: العناصر الأساسية والقاعدة العامة لمبدأ متطلبات فكرة هذا المشروع لجميع أقسام وأنواع دراساته وأبحاثه مركزة ومختصرة، حتى لا يمل المستمع ولا القارئ ولا المشاهد.

المنهج الثالث: التقيد التام، والالتزام بتطبيقها من قبل جميع الراغبين في العمل في دراسات وأبحاث هذا مشروع.

المنهج الرابع: تشكيل فِرَقْ عمل نشطة وعلى قدر من العلم والمعرفة والمعلومات الثقافية المتنوعة التي تُمَكِّنُها من التقييم والتحكيم في مثل هذه الأبحاث المتشابكة.

القيادة: أي عمل يحتاج لقائد رئيسي قادر ومتمكن من حسن القيادة لمجموعاته أو للفرق المسئول عن إدارتها وتنظيمها، ولديه كافة الصلاحيات ذات العلاقة.

الفريق الأول: الرئيسي وهو الذي يضع المنهجية الأساسية حوالي (5-7) أشخاص.

الفريق الثاني: من خمسة أشخاص لمراجعة الأبحاث المقدمة وتقييمها قبل اعتمادها.

الفريق الثالث: من ثلاثة أشخاص مثلا لمتابعه عمليه التنفيذ.

الفريق الرابع: متابعه عمليه التطوير بحسب الزمان والمكان، لأن الدين الاسلامي يتوافق مع كل زمان ومكان دون تغيير أو تحريف أو تأويل أو تعديل لمبادئ الشرعية الرئيسية.

المنهج الخامس: الخطة

1-   تكون الكتابة الأساسية لجميع الدراسات والأبحاث باللغة العربية الفصحى. لغة القرآن الكريم ولغة سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام.

2-   تتم لها ترجمة معنويه، أي أنها تحقق المعنى المقصود منها، وليست ترجمه حرفيه للكلمات وصفها بجوار بعضها البعض، لاختلاف معاني الكلمات في الكثير من الحالات، ولا تتوافق مع معاني الكلمات العربية الفصحى المقصودة في مجال كلٍ من هذه الدراسات والأبحاث. 

3-   يتم إعداد جميع الأبحاث المذكورة معاً بالتنسيق الدقيق، وعدم البدء في تنفيذ أو تطبيق أو إعلان أحدهم قبل أن تكون المجموعة متكاملة ومعتمدة[2] حتى لا يكون هناك تداخل أو اختلاف في وجهات النظر، أو في الأفكار الرئيسية، أو الأهداف العامة، بين أي منها، أو أي من المُعِدِّين لهذه الأبحاث المعتمدة.  

4-   يتفرع من كل منهجيه مجموعه من المناهج والخطط بحسب متطلبات كل بحث منها داخل إطار المنهجية الرئيسية.

5-   مواكبة تطوير المناهج وملحقاتها تزامناً مع عمليات الدراسات والبحوث والتنفيذ.

المنهج السادس: تقسيم المشروع لعدة أبحاث رئيسيه:

البحث الأول: كيف نَعْرِفْ أو نَتَعَرَّفْ على وجود الله سبحانه وتعالى! وكيف نُفْهم أو نُوَصِّلْ ذلك المفهوم لغير المسلمين!!

البحث الثاني: من هو هذا النبي والرسول المرسل بهذه الرسالة العظيمة!

البحث الثالث: الأركان الرئيسية للإسلام باختصار، كيف يكون الإنسان مسلماً!!

البحث الرابع: التحليل الدقيق لمعنى مفهوم الإسلام، لماذا نتخذ من الاسلام دينا!! ولماذا ميزه الله سبحانه وتعالى عن بقيه الرسائل التي كلِّف بها الأنبياء والمرسلون السابقين لسيد البشرية!!

سبق أن كتبت دراسة مبدئية عن (معنى الإسلام) في بند المدونة، فقرة الدراسات، نُشِرَت في موقعي بتاريخ 30/11/2023م

البحث الخامس: الصلاة المفروضة وأجرها وفوائدها وأهدافها

البحث السادس: الصيام في رمضان أسبابه وأهدافه وفوائده

البحث السابع: الإرث الشرعي وطريقة توزيعه.

البحث الثامن: الحقوق الشرعية للمرأة، وحقها الشرعي في الإرث. المقارنة مع ما يحدث على أرض الواقع في الدول الغير إسلامية.

البحث التاسع: توضيح وجود متشددين ومخالفين، وما قد ينتج من ردود أفعالٍ منهم، وهو شيء طبيعي في كل شيء في الحياة على المستوى العالمي.

البحث العاشر: الحكمة في تعدد الزوجات في الإسلام. المقارنة مع ما يحدث على أرض الواقع في معظم دول العالم، وتوضيح أضراره وسلبياته، وعواقبه.

البحث الحادي عشر: توضيح العلاقة الترابطية الشديدة بين الأبحاث المذكورة وبعضها البعض، وشرح أهدافها، وتوضيح إيجابياتها.

البحث الثاني عشر: توضيح دوافع الهجوم الشرس من جهات عدة على الإسلام والمسلمين، التركيز على العناصر الأساسية وبعض الخطط والأساليب التي يستخدمها المهاجمون، نماذج من المنتمين للإسلام والتأكيد على أن أفعالهم أمور شخصية وليست من الإسلام.

البحث الثالث عشر: المزيد من العناية بفلذات أكبادنا من الجنسين، أطفال اليوم، جيل المستقبل على اختلاف مستواهم التعليمي والثقافي، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية وذوي الاختصاص والرأي.

كإعداد المناهج المناسبة، والبرامج المكافئة لحمايتهم من الغزو الفكري، وتحصينهم من الانحرافات الأخلاقية، وإبعادهم عن المعلومات الزائفة، وتذكيرهم بأمجاد أسلافهم، وتوضيح معنى مفهوم الحديث الشريف [علموا أبنائكم السباحة والرماية وركوب الخيل] أو كما ورد في روايات أخرى مشابهه، وتطبيقه علمياً وعملياً، والاستفادة من أيام الاجازات.

سبق أن كتبت كغيري كثيراً عن بعض من جوانب مشاكل الشباب من الجنسين وفراغهم القاتل، وهدر أوقاتهم، وعن بعض الطرق المقترحة، آخره نُشِر في موقعي الإلكتروني بتاريخ 25/9/1445هـ، 5/4/2024م، تحت عنوان “غياب الطلاب في رمضان“.

المنهج السابع: دراسة وتحليل مثل هذه الأبحاث -وخاصة في عصرنا الحاضر، عصر   العولمة الزائفة والحرية المُفْسِدَة، والدعايات المضللة، تحتاج لمزيد من التفكير العميق، والتنظيم الدقيق، والترابط المحكم الوثاق في الفكر والتفكير، والعلم والمعرفة والمعلومات المتجددة، والتسامح والمحبة بكل الأشكال قبل التدوين، والإعداد المتناسق بين عناصرها أو محاورها وفِرَقِها وأفرادها لضمان تحقيق الأهداف المنشودة منها.

1-   يتم وضع عناصر رئيسيه، مثلاً (4-6) لكل بحث منها حتى يتم التركيز من قبل جميع المشاركين في التدوين والتوثيق فيها، ولتكون مُرْشدة لكل من يوفقه -الله سبحانه وتعالى- لدراسة وتحليل وتنظيم محاور أي من هذه البحوث.

2-   أن تكون بلغة علمية منهجية ومنطقية، وبطريقة معلوماتية معاصرة، وقدرة تعبيرية معبرة عن الشعور، متزامنة مع الإحساس الملموس، ومستخدمة أسلوب الحوار البناء، ومنهج النقاش العلمي الأدبي البسيط، سواء أكان البحث كتابة، أو محاضرة، أو بحثاً فقهياً، بحيث يمكنه مخاطبة عدت مستويات، داخل إطار المنهجية الأساسية والرئيسية لفكرتها.

3-   لا يشترط أن يكون نفس الشخص قادر على إعداد كل الدراسات معاً، أو كل عناصر البحث، بل يفضل أن يكون التخصص في أحدها بإبداع خيراً من أن يخفق فيها، أو في بعضها.  

4-   قد يبدع أحدهم في تدوين وتوثيق أحد عناصر أحد البحوث، بينما يستطيع آخر أن يبدع في التعبير والشرح في عناصر أخرى.

5-   حُسنُ اختيار المتحدثين والمحاضرين يساهم بقدر رئيسي في نجاح المشروع، وهي مسئولية الفريق الأول وموافقة القائد.

المنهج الثامن: الاشخاص المخاطبون بأي وسيلة من الوسائل الحديثة والمستحدثة، لا   يعرفون -الله جل جلاله- أو لا يؤمنون أو لا يعتقدون بوجوده -سبحانه وتعالى- ولا يعرفون عن الإسلام، ربما إلا القليل، إن عرفوا. لذا، علينا أن نراعي:

1-   أن يكون المتحدث في أي من هذه الأبحاث المذكورة على قدر كافٍ جداً جداً من العلم والثقافة العامة، والفلسفة المنطقية، والحوار البناء، والمناقشة الهادئة.

2-   أن يكون الحديث مع هؤلاء المقصودين (المستهدفين) بهذه الأبحاث، بأسلوب لغوي يفهموه، ومفهوم ثقافي جيد، ومستوى معلوماتي ممتاز، حتى يمكنه أن يخترق قلوبهم، ويملأ عقولهم، ويستوعبوا المعاني الحقيقية للبحث، ويحاولوا إدراك المعلومات التي يسمعونها، أو يقرؤونها، أو يشاهدونها، سواءٌ أكانوا من غير المسلمين، أو من بعض المسلمين الراغبين في المزيد من المعرفة والعلم.

3-   هناك فرص كبيرة، ومجالات واسعة وسريعة في وسائل التكنولوجيا المعاصرة للمساهمة بشكل مباشر وسهل في نشر أي معلومة ربما بالقليل من الأعباء المالية، ودقة في المجهودات الإدارية، لتثقيف الناس من غير المسلمين وتعريفهم -بالله سبحانه وتعالى- ثم بالمرسل رحمة للعالمين، ثم ببقية الأبحاث المذكورة.

4-   يمكن أن تتبنى أفكار مجموعة هذه الدراسات الفكرية أي جهة تعمل في مجال هذه الدراسات والأبحاث، منفردة أو مدعومة من جهات عامة أو خاصة بكل الوسائل اللازمة لإنجاحها على الوجه الأفضل، ومعتمدة من الجهات المعنية بالدولة.

5-   من يرغب في تبني، أو ترجمة أو نقل دراسات فكرتْ هذا المشروع أو غيره مما أدونه، فضلاً عليه أن:

5-1- يحصل أولاً على الموافقة الخطية المسبقة.

5-2- الإشارة للمصدر وفقاً لأنظمة حقوق الملكية الفكرية وما هو في حكمها.  

5-3 تكون ترجمته ترجمة للمعنى المقصود، وليست ترجمة حرفيه، حتى يمكنها أن تؤدي الغرض المقصود، وتحقق الهدف المنشود منها.

جزيل شكري وتقديري لكل من سيساهم في ذلك.

هذه أفكار أولية، ودراسات مبدئية، وقد ينتج خلال عملية التحضير لها بعض الأفكار أو التطورات، يمكن تحديثها لتحقق الأهداف المنشودة.

أرجو قبول اعتذاري الشديد على هذا التطفل البحثي العلمي الديني، وطول أو تشعب هذه الفكرة الدراسية من شخصية ليست من المتخصصين في مجالاتها ولا في فروعها.  

لكنني أتذكر قوله تعالى {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} الآيات (4-5) سورة العلق[3].

والحديث الشريف، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال [مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ ثُمَّ كَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ] رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتَّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وعن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال [مَن كتمَ علمًا ألجمَهُ اللَّهُ يومَ القيامةِ بلجامٍ من نارٍ] إسناد صحيح، أخرج. ه ابن حبان (96)، والحاكم (346)، والبيهقي في -المدخل للسنن- (575).

لذلك، فقط أحاول المشاركة بحسب معلوماتي البسيطة، ولو بالقليل مما يُعَلِّمَني إياه صاحب الفضل العظيم والنِّعَم التي لا تعد ولا تحصى، صاحب العلم الواسع -الله جل جلاله- {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ*} الآية (38) سورة إبراهيم.

تزايد في عصرنا الحاضر عدد الدول وعدد الأفراد والمؤسسات العالمية، التي تُشِنُّ هجوماً شرساً وواسعاً على الإسلام والمسلمين وعلى المملكة خاصة.

يوسعون نشاطهم لتعميم مفاهيم إباحية، ونشر معلومات مُفْسِدَة، وأفكار هَدَّامَه للمبادئ والقيم والأخلاق الإسلامية، وينادون بشعارات زائفة.

اِنجَرَف معهم كثيرٌ من الجهلاء، ومسلوبي القلوب، وفاقدي العقول، ومنعدمي العواطف وأصبحوا قنابل موقوته وصواريخ سامة في البيئة والمجتمعات الإسلامية.    

قد تكون هذه الظروف الحالية هي الأكثر ملائمة لتبني مثل هذه الدراسات البحثية ومشاريعها البناءة وتطويرها لتكون تعريفاً وتوضيحاً، وطريقاً قويماً لنشرها وتعليمها، وسداً منيعاً لصد المهاجمين على الاسلام والمسلمين، وعلى بعض الدول العربية والإسلامية -خاصه التي امتنعت عن التوقيع بالموافقة على القرارات الدولية الإباحية وما في حكمها-

وكذلك، لإلجام المتحدثين بغير الحقائق، ولذر الحقائق (الرماد) في أعين الحاسدين، ولِكَمْحِ جِمَاحِ الحاقدين علينا، وللتصدي للهجوم الشَّرِسِ والدعاية المُفْسِدَة، وذلك بالعمل الجاد والحقائق الواقعية، والنقاش البناء، والحُجَّة المُفْحِمَة.

أطيب تمنياتي لكم بحسن التوفيق.

جزيل شكري لكم جميعا على صبركم وحس إصغائكم، وأرجوكم أن تدعوا لي إن أصبت فيما دونت، وأن تصفحوا عني إن أخطأت.

وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف وخاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين الى يوم الدين.


[1] تفاصيل القصة في كتابي (عباءة أبي) أحد مجلدات “مجموعة التراجم التحليلية التداخلية المشتركة

[2] يجب مراعات اعتماد الجهة الحاضنة للمشروع ومصادقة الجهات المختصة -وفقاً للأنظمة والقوانين المتبعة لمثل هذه الدراسات والأبحاث

[3] أول سورة في القرآن نزلت على سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام.

دراسة “معنى الإسلام”

تعليقا على ما جاء في منصة أكاديميون العالمية في 17/11/2023م، بسؤال من أحد الإخوة الأعضاء في المنصة، عن رسالة فيديو لشخص أمريكي غير مسلم، يروي أنه استمع لتلاوة القرآن وقرأه عده مرات فارتاحت نفسه لذلك.

كرر ذلك عده مرات فشعر بتحسن شديد، ولاحظ تحسناً في مسيرةَ حياته بشكل عام.

مقتنع بأنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن هناك آخرة، إلى غير ذلك مما ورد في الفيديو المصور، إلا أنه لم يشهد الشهادتين.

يستفسر، هل هو مسلم!!

تعليقي على ما ورد في ذلك الفيديو -بحسب فهمي لمعنى الإسلام- كالتالي.

أرى أن هذا الشخص في منتصف الطريق، وفي أمس الحاجة لمن يأخذ بيده لبر الأمان وإفهامه بأسلوب علمي فلسفي تحليلي غير مباشر، أن العلم بالشيء لا يعني تحقيقه، ومن تعلم شيئا نافعا ولم يعمل به يحاسب عليه.

لابد من تطبيق ما تعلمه أو اقتنع به على أرض الواقع حتى تتحقق القناعة بالعمل.

كذلك تعليمه بأن الشهادتين أول ركن من أركان الإسلام وهي العاصمة، تليها الأربعة المكملة، ولها أحكام وقواعد مترابطة.

قد تكون محادثته المباشرة على الزوم والتفاعل الذاتي معه أفضل من الكتابة، لصعوبة التعبير التفاعلي بالكتابة.

أسأل الله له الهداية.

المستشار والمحكم الدولي إبراهيم حسين جستنيه

03/05/1445هـ، 17/11/2023م. مكة المكرمة.

دراسة عن “جبل الكعبة”

أول من استوطن مكة المكرمة هما السيدة هاجر وابنها الرضيع سيدنا إسماعيل بن سيدنا إبراهيم الخليل صلى الله عليهما وسلم، بأمر إلهي.

قال تعالى {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ*} الآية (37) سورة إبراهيم. قصتهما معروفة.

كذلك قصة السيدة هاجر وصعودها على جبلي الصفا والمروة سبع مرات معروفة. 

إذن، مكة المكرمة شرفها الله- وادٍ غير ذي زرع كما ورد في الآية الكريمة (37) في سورة إبراهيم. تحيط به العديد من الجبال المشهورة منذ القدم. تتوسطه الكعبة المشرفة ببنائها القديم، ويحيط بها المسجد الحرام.

قصة استيطان بعض القبائل العربية لمكة المكرمة، مجاورين للسيدة هاجر وابنها سيدنا إسماعيل، ومركز مكة التجاري العظيم في رحلتي الشتاء والصيف معروفة.

قال تعالى { لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ* (1) إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ* (2) فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ* (3) ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ* (4)} لا يجهلها جاهل.

بدأت تُبْنى الدور حول المطاف، وتوسعت واتسع المطاف تدريجياً بزيادة عدد الزائرين والحجاج.  

ظلت تحتضن المسجد الحرام البيوت والمحلات التجارية والحارات والأزقة القديمة وبعض الشوارع بسهولها وجبالها ومنحدراتها، وأهلها وسكانها وذكرياتها الجميلة.

تميزت مكة المكرمة بالكثير من المزايا والخصائص[1]، وتميزت خمس فئات خاصة من مستوطنيها، لكل فئة أو قبيلة ميزة خاصة ومسؤولية عظيمة.

لأهل مكة المكرمة وسكانها بصفة عامة خصائص وميزات لم تكن لأهل أي بلد آخر.   

كانت تغمرها المحبة المتبادلة، وتزينها مجالس العلماء، ودواوين المقتدرين، وبرزات العمد والمطوفين والمناسبات الدينية والوطنية العديدة التي توثق تجمعاتهم وتبرز تراحمهم.

نالت بعض من تلك الجبال شرف عظيم ومكانة رفيعة لا يزال الكثير منا يجهلها، ولا يعرفه أبنائنا ولا أحفادنا، إلا القليل منهم. يفقدها أغلبية الحجاج والمعتمرين.

يمكن لبعضها أن تكون ضمن خطة الآثار والمآثر التاريخية العتيقة بمكة المكرمة، وأحد الأماكن المتاحة للسياحة ضمن الرؤيا 2030م.

سأتطرق لبعضها في عجالة:  

جبل النور، نال شرف صعود أشرف الخلق عليه. فاز بوجود غار حراء الذي كان يتعبد فيه صلى الله عليه وسلم، ونزل عليه الوحي فيه بأول سورة في القرآن الكريم { {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ*} الآية (1) سورة العلق، فكان بداية مهبط الرسالة.

جبل ثور، فاز بشرف الاختباء في غاره يوم رحيله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من مكة المكرمة في طريق هجرته للمدينة المنورة ومعه صاحبه سيدنا أبا بكر الصديق رضي الله عنه.

سبق أن طرحت أكثر من مرة دراسة مبدئية لمشروع إنشاء تلفريك للصعود إليهما، بخدماته اللازمة منذ أكثر من أربعين عاما. لم تنجح للأسف محاولاتي العديدة آنذاك.

الحمد لله- بدأت عمليات العناية بهما عام 1441هـ، 2020م، ضمن “مشروع تطوير غاري حراء وثور” تمهيداً لإحياء معالمه التاريخية، وجعله أحد الآثار والمآثر المفتوحة للسياحة طوال العام.

نأمل مراعاة العناية الفائقة بهما وبأحجارهما لما نالاهما من شرف عظيم، وأن تطبع لهما نشرات وثائقية يمكن توزيعها على الزوار.

هضبتي الصفا والمروة، قصتهما مع السيدة هاجر. نالتا شرف صعودها عليهما[2]. أصبح الصعود عليهما أو على أطرافهما جزءً من أداء نُسُكَيِ الحج والعمرة. تمت توسعتهما ضمن مشروع توسعة المسعي لعدة طوابق.

جبل أبي قبيس، وهو خلف هضبة أو جبل الصفا. حَظِيَ بشرف اطلاق أول أذان من فوقه. ظل سيدنا بلال رضي الله عنه، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن من فوقه في مكان بني فيه مسجداً صغيراً وسُمي ب “مسجد سيدنا بلال” ظل فترة طويله مهمل ثم أغلق. هُدِمَ ذلك المسجد التاريخي العريق.

للجبل اطلالة وعدة أزقة على حي القشاشية وشعب علي وأجياد. كان مكتظاً بالمساكن البسيطة ذات الدورين والثلاثة عبر أزقة ضيقة ومنحدرات وعرة ومنعطفات صعبة، ودرج أغلبها مكسرة، وخدمات صعبة. كانت توجد في مطلعه بعض البيوت ذات الطوابق الخمسة.

أزيل جزء كبير من جبل أبي قبيس ضمن مشروع القصور الملكية. أزيلت جميع المباني التي كانت عليه ضمن مشاريع التوسعة.

لا يَعرف عن كلاهما الكثير من الأجيال الحالية. ستجهله الأجيال القادمة والحجاج والمعتمرين، ما لم توثق معلوماته وإحداثياته وأحداثه.

فقده العالم كله، وفقد متعة الصلاة في ذلك المسجد الذي كان يذكرنا بشيء من الصعوبات التي واجهت الدعوة الإسلامية في بدايتها.

جبل الكعبة، يقع على بعد حوالي (2كم) غرب المسجد الحرام. هو أبعد الجبال المحيطة بالمسجد الحرام، وأقربها جبل الصفا وأبي قبيس.

يبدأ جبل الكعبة شمالاً من منطقة حارة الباب، يتجه جنوباً حتى طريق الحفائر، أو شارع أم القرى حاليا. يمتد غرباً حتى امتداد مخرج نفق الفلق-ريع الرسام نزولاً لموقع سيدي محمود نهاية ريع الرسام بداية التيسير وجرول.

الخرائط الجوية القديمة، وبعض من الصور القديمة لتلك الأحياء، موجودة في قوقل وأطلس مكة[3]، توضح مواقع تلك المعالم التاريخية العتيقة.

نال جبل الكعبة شرف كبير وميزة عظيمة، وهي تكليف سيدنا إبراهيم وابنه سيدنا إسماعيل عليهما السلام بتقطيع أجزاء منه وتشكيلها ونقلها تلك المسافة الطويلة لتُكَوِّن جداراً للكعبة المشرفة.

قال تعالى {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ* (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ* (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* (129) سورة البقرة.

هو أحد الآثار الإسلامية العتيقة جداً. يمكن أن يضاف للمعالم السياحة بعد توثيق المعلومات الأثرية التاريخية والجيولوجية عنه وطباعتها في نشرات إرشادية. 

يعتبر جبل الكعبة من الجبال الصلبة جداً، القاسية التقطيع والتشكيل، خاصة في ذلك الزمان الذي لا تتوفر فيه إلا القليل جداً من العدد اليدوية البسيطة جداً، والمعدات البدائية الصعبة، والتي يعتمد استخدامها على قوة الرجل وصلابة قوامه وقدرة تحمله.

كانت مبنيه عليه كثير من المباني ذات الأدوار المتعددة بين أزقته المتعرجة ومنحدراته الطويلة، يسكنها كثير من أهل مكة المكرمة وسكانها ومطوفيها.

الكثير من الباحثين والدارسين والكُتاب، وملايين المخطوطات والمؤلفات الموجودة في العالم. التوسع التكنولوجي الكبير في شتى المجالات، وسهولة توفر المعلومات في هذا العصر. كل ما مكني -الله سبحانه وتعالى- من قراءته والاطلاع عليه حتى لحظات كتابة هذه الأسطر.

كل ذلك، لم يرشدني للحصول على أي كتاب يوثق تلك المعلومات عن الجبال التاريخية والمآثر العتيقة بمكة المكرمة. لم أجد ما يبين أو يفيد عن الحكمة من اختياره لينال ذلك الشرف العظيم والميزة المنفردة لبناء جدار الكعبة المشرفة.

أنا على يقين تام، وقناعة متناهية بأنه توجيه إلهي، وحكمة إلهية في الدرجة لأولى.

إلا أن ذلك لا يمنع العلم والتطورات التكنولوجية الحديثة، من البحث والتحليل والتفسير العلمي والمعلوماتي، والفحص المخبري، لِيُظهر لنا ولو القليل من تلك الفوائد التي ميزته عن غيره، حتى نزداد علماً وفهما، وقد يفيدنا في عدة مجالات أخرى.

حبذا، لو يحاول المختصون معرفة الحكمة من استخدام أحجاره في عملية البناء منذ ذلك الزمن، للاستفادة منها.

 قد تكون قوة تحملها لعوامل الطبيعة، وربما خصائص جيولوجية أخرى، إحدى أسباب اختياره.

هذا الجبل العظيم الشأن “جبل الكعبة” تمت للأسف الشديد إزالة جزء كبير منه، وإنشاء مبانٍ شاهقة على جزء آخر، وفتح طريق على جزء ثالث منه. ربما بقي منه جزء يسير على الطبيعة مجهول الهوية.

       حريٌ بنا أن نحافظ على ما بقي من هذا الجبل العظيم الشأن، وعلى ما يُسْتخرج من أحجاره، لشرف مكانته، ولإمكانية استخدام شيء منها مستقبلاً لإصلاح ما قد يُتْلِفُهُ الزمان من تصدعات أو تلفيات في جداد الكعبة المشرفة.

إذ يتعذر استخدام حجارة جبال أخرى امتثالا لمنهج سيدنا إبراهيم عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين أفضل الصلاة والسلام، فلو كان بالإمكان لما تحمل العناء والمشقة ولأخذ من الجبال القريبة من الحرم.

أطمع أن تقوم الجهات ذات العلاقة بتدوين وتوثيق المعلومات الخاصة ب “جبل الكعبة” والمحافظة على ما بقي منه.

كذلك الحال بالنسبة لبقية الجبال التاريخية في مكة المكرمة، توثيق معلوماتها وطباعتها في نشرات، حتى لا يُحَرِّفها البعض.

ستكون هذه الجبال والمعالم ضمن اهتمامات الجهات المعنية بالآثار والمآثر العريقة التاريخ، وهي كثيرة في مكة المكرمة وما حولها، كجبل قيقيعان وجبل السبع بنات وجبل الرحمة وغيرهم.

       لعل هذه الفكرة أو الدراسة البدائية السريعة عن “جبل الكعبة وبعض الجبال والآثار والمآثر الأخرى في مكة المكرمة” تصل للجهات المعنية.

أنا على يقين تام بأنها ستكون ضمن اهتماماتها وتحقيقها، تمشياً مع مسيرة التنمية المستدامة والرؤيا 2030م.

       وبالله التوفيق.


[1] راجع كتاب الجامع اللطيف في فضل أهل مكة وسكانها والبيت الشريف. الشيخ جمال الدين محمد جار الله بن محمد نور الدين بن ظهيرة. 1357هـ، 1938م.

[2] السيدة هاجر هي زوجة سيدنا إبراهيم ووالدة سيدنا إسماعيل عيهما أفضل الصلاة والتسليم.

[3] راجع الأطلس المصور لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة الرقمي، للدكتور معراج نواب مرزا والدكتور عبد الله صالح شاووس ومحمد معراج مرزا.، وأطلس خرائط مكة.

دراسة سريعة في “المستندات والتعاقدات البنكية”

استطاعت المملكة العربية السعودية التربع في قمه العشرين بعد كفاح مرير وجهود طويله. أثبتت للعالم أنها إحدى الدول الرئيسية الفعالة في اتخاذ القرارات العالمية.

النظام البنكي العالمي والمحلي، منذ سنوات طويلة وهو يتخذ جانب الدول الأجنبية ويراعى مصالح رجال أعمالها ويتجاهل حقوق رجال أعمال الدول المسماة بالنامية، منها السعودية.

طالبت بتحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين جميع أطراف التعاقد البنكي منذ أكثر من عشرين عاما، في مذكرة رسمية، امتثالا لقوله تعالى في آية الدَّيْن { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ*} الآية (282) سورة البقرة.

أنموذج جميل للعدل والعدالة والمساواة بين أطراف التعاقد، حتى في حالة ضعف أو عدم أهلية أحد أطرافه. استنباط حكيم يطبق على كل ما في حكمه.

لا يُطبق على السعوديين لعدم وجود المساواة والعدالة الحقيقية في ظل قوانين العولمة ومنظمة التجارة العالمية (المتحيزة). كانت المطالبة بها تعد طامة كبرى.

بالأمس القريب، تطورت العديد من الأحداث، وظهرت الكثير من الحقائق.

بفضل الله سبحانه وتعالى- أصبحنا قادرين على حفظ حقوقنا، وتحقيق مصالحنا الوطنية، وإمكانية التعامل بالمثل، أو النِّد بالنِّد.

اليوم، أكرمنا -الله تعالى- فأصبحنا متساوين -إن لم نكن متفوقين- بعد أن تربعت المملكة في قمة العشرين، وقادت قمة أوبك بلص، وتصدرت قمة السبعة، واستضافت مؤتمرات دولية، وأصبحت عضواً في منظمة بريكس. 

أصبح من حق المملكة العربية السعودية أن تطالب بتحقيق العدالة والمساواة في جميع العقود والتعاقدات والتعاملات والمعاملات البنكية الدولية والمحلية، التي لا تزال تضمن كامل الحقوق لرجال الأعمال والشركات الأجنبية على حساب الوطن والمواطن السعودي، وتحميله كل الأضرار مهما كانت الأسباب.

اليوم، أجد أن الفرصة قد حانت لأجدد هذه المطالبة بتحقيق العدالة والمساواة في جميع التعاملات والمعاملات البنكية الداخلية والخارجية، وضمان حقوق الوطن والمواطن ورجل الأعمال السعودي، وسلامة الاقتصاد الوطني من الاحتيال والتزوير والبضائع الرديئة والمغشوشة.

لذلك أصبح من الضروري جداً أن يتم تطوير جميع العقود واشتراطات فتح الاعتمادات وغيرها من المستندات البنكية الحالية، المجانبة للصواب، والمتحيزة للأغراب ضد الأهل والأحباب.

إن حرص الدولة السعودية الشديد على توفير الحماية التامة، وفقاً للمصلحة الوطنية العامة، لجميع رجال الأعمال والمواطنين السعوديين، وضمان حقوقهم في حاله حدوث أي غش أو احتيال أو تزوير، أو مخالفه من قبل شركة التأمين، أو الجهة المصنعة، أو المصدرة، أو الشاحنة أو الناقلة للبضائع للدولة السعودية، أياً كان نوعها، عنصر أساسي في بنود هذه المستندات والتعاقدات البنكية.

رجال الأعمال السعوديون يعرفون الأنظمة والقوانين ذات العلاقة، للدول التي يتعاملون مع رجال أعمالها ويطبقونها.

لذلك يجب على كل رجال الأعمال في دول العالم، الراغبين في التعامل مع رجال الأعمال السعوديين أن يعرفوا الأنظمة والقوانين، والمواصفات القياسية، والاشتراطات الأخرى السارية المفعول، الخاصة بالمواد المراد تصديرها للسعودية، والالتزام بتطبيقها حتى لا يتعرض رجال الأعمال السعوديين لطائلة المصادرة أو الإعادة، أو المخالفات والإجراءات الأخرى التي تعطل أعمالهم أو تسيء لسمعتهم.

بذلك نحمي الوطن من الفساد، ومن المواد المخالفة للمواصفات والمقاييس السعودية والخليجية، ونحميه من المغشوشة والرديئة، ويضمن رجل الأعمال السعودي حقوقه القانونية الدولية، إذا وُجِدَ أي خلاف في المواد المستوردة مع الشروط والمواصفات القياسية السعودية، أو مع المتفق عليها، ولا يتحمل أعبائها ومخاطرها المختلفة، بل تعود تلك الأضرار على فاعلها.

لعل هذه الدعوة أو الفكرة أو الدراسة البسيطة تصل للجهات المعنية، في ظل هذه المستجدات العالمية، فتسارع في الدراسة المتعمقة الجذور حولها.

أنا على يقين تام بأنها ستصل لأفضل النتائج في أقرب وقت لتحقيق المزيد من العدالة والمساواة لحماية الوطن والمواطنين ورجال الأعمال السعوديين، وتوفير التكافؤ بين جميع اطراف التعاقد.

ترجلت عن جميع الأعمال الاقتصادية والهندسية والفنية العلمية والتطبيقية بعد مسيرة طويلة تقارب نصف قرنٍ عامرٍ بالعمل البناء، والتطور المتزامن.

عبرت الجسر السابع، وأحاسيسي لا تزال تعمل -بفضل الله تعالى- ومشاعري مرتبطة بوطني الغالي وأبناءه الكرام، وتفكيري منهمك في مراحل التطوير والاستدامة التنموية مع مسيرة الرؤيا 2030

هذه الفكرة أو الدراسة السريعة في [المستندات والتعاقدات البنكية] واحدة من تلك المراحل لا تزال تراودني منذ ما يقارب ربع قرن دون أن أيأس من تحقيقها يوماً ما.  وقد حان أوانها.

أملي كبير جداً في القيادة الرشيدة، بالدعم المعهود، لتحقيق ذلك دون تميز للدول الأجنبية.

أمل يستفيد منه الوطن والأجيال المعاصرة والقادمة.

دراسة تحليلية عن [الاستدامة الأسرية]

يتجاهل البعض، ويتشاغل آخرون، وينشغل قليل من أفراد المجتمع منذ فترة ليست بالقصيرة بالتحدث عن موضوع تعدد الزوجات وكثرة الطلاق، ليس في المملكة وحدها، بل على مستوى الدول العربية، بحسب ما قرأت.

نُشِرت العديد من المطبوعات والمقالات والمقترحات، وذُكِرَتْ بعض الأسباب والمسببات. تتوالى السلبيات، وتنحسر الإيجابيات حتى تاريخه -على ما يبدو-

تفاوتت وجهات النظر، وتضاربت بعض الفتاوى حول موضوعهما، ولا تزال المعركة حامية الوطيس بين الأطراف، وقضياهما متكاثرة في القضاء العام والخاص، والبعض للأسف الشديد استطاع التسلل والدخول من الثغرات، والخروج من الثقوب، مجانباً الصواب متباهياً بذلك، رغم ما يُظهره من ورع وتقوى.

       لست من المختصين في مثل هذه الدراسات، ولكن فضولي العلمي يصحبني لعشق التوسع في القراءة، ومحاولة التركيز وإجادة الفهم، ومتابعة الاطلاع، والمشاركة أحياناً.

تارة أكتب مداخلاتٍ، أو تعليقاً، واتناسى تارة أخرى، وأقوم بالتحليل في بعض الأحيان، والصمت في معظم الحالات تلافياً للاختلافات.

       تقدمت إحدى الدارسات لنيل شهادة الدكتوراة، والمشتركة في منصة [أكاديميون الثقافية] تطلب المساعدة في تعبئة الاستبانة الخاصة برسالتها للدكتوراه حول [مقياس الانفصال الأخلاقي والتنظيم الانفعالي والتوافق النفسي والزوجي]

       تناول البعض، جزاهم الله- خيراً الاستجابة السريعة بالتعليق والتذكير بالآيات الكريمة ذات العلاقة.

       مداخلتي كانت [قد  يكون من الأفود طرح هذه الاستبانة على الشباب من الجنسين وإضافة دوافع عدم الرغبة أو الاحجام عن الزواج. توجد لي مقالة سابقة في موقعي عن الشباب مصحوبة باستبانة. قد تفيدك في البحث.

الانفصال والتنظيم والتوافق، لكل منهم عوامل مستقلة وأسباب مختلفة، وقد تتداخل بعضها. تختلف تأثيراتها ومؤثراتها كثيراً من شخص لآخر، ويصعب وضع حلول أنموذجية] انتهت المداخلة.

لاحظت أن النقاش على المنصة يدور حول التشريعات الشرعية والقانونية والرضا بالمقسوم، وبعض النقاط الاجتماعية والاشارة لبعض الكتابات السابقة وما إلى ذلك بشكل عام، مشابه لما اطلعت عليه سابقاً.

الشريعة تشريعاتها المحرمة والممنوعة واضحة كالشمس في الظهيرة، وأحكامها الرئيسية ثابته لكل زمان ومكان حتى قيام الساعة. كل شيء لم يرد تحريمه بنص شرعيٍ فهو مباح.

نحن مسلمون، نتذكر قوله تعالى { [آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ*] الآية (285) البقرة، وفي الآيات (46) سورة النساء، (7) سورة المائدة، (51) سورة النور، (101) سورة المائدة.

أي السمع والطاعة والاستسلام التام لكل ما نزل في القرآن الكريم، وما أمرنا به سيد المرسلين دون سؤال ولا طلبٍ للتبرير، والقناعة التامة بحكمته وعدله -سبحانه وتعالى-

المسلمون يواجهون تيارات معاكسة شديدة جداً وقوية، ولابد لهم من معاصرة مسيرة التطورات المتنوعة.

حفظ القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، ومعرفة الأحكام والتشريعات وغيرها من الأمور الأساسية بالنسبة للكثير، أشبه بكمرة التصوير تنقل لك دون تحليل أو فهم.

القرآن لغة عربية فصحى، ويُقرأ بعدة طرق مختلفة في النطق والكتابة والتشكيل، وتفسير كلماتها بحسب حالتها وموقعها وزمانها ومكانها، باستثناء الثوابت.

لذلك تركت لنا الشريعة السمحاء فرصة سَنَّ القوانين الوضعية والأنظمة المدنية والاجتماعية وتطويرها بحسب معطيات الحياة، وتطورات الزمان، واختلاف المكان، وتوالي الأجيال، دون الخروج عن المبادئ الأساسية والأحكام التشريعية.

 وهذا أحد أسباب صلاحية هذه الشريعة حتى تقوم الساعة، ومن نتائجها اختلاف آراء الفقهاء والمفسرين السابقين.    

استناداً لهذا المنهج التشريعي، لابد لنا من إعادة الدراسات المتنوعة والدقيقة، والتحليل الكيفي والكمي، والفهم الدقيق، والإدراك الحسي، والإحساس الفعلي بمثل هذه القضايا الحساسة، المتشعبة المخاطر بما يتلاءم مع واقعنا المعاصر.

الكثير من القضايا والمنازعات والخلافات والمشاكل بين أفراد المجتمع المعاصر في أمس الحاجة لجمع الكثير من المعلومات والاحصائيات، وحصر المعطيات، وطرحها ضمن ندوات متوسعة، واستبياناتٍ متعددةٍ ومتنوعةٍ، وفي مناقشاتٍ هادفةٍ، مختلفةَ المجالاتْ والتخصصات والمستويات التعليمية والفقهية واللغوية والثقافية، وعمل دراسات تحليلية واسعة، اجتماعية ومجتمعية وثقافية وتثقيفية دقيقة، حتى نتمكن من الوصول لجذور المشكلة.

عندئذٍ، نضع برنامجاً أو منهجاً متدرجاً نقاوم به الأسباب، وندرأ به الدوافع، ونَذُرُّ الرماد في عيون الحساد، ونُخْرِسُ الأبواق المتصاعدة، ونقطع الألسن المتدلية، ونتغلب على تلك العقبات التي تزعجنا وتعكر صفو حياتنا، وتهدم الكثير من البيوت، وتُشَتِّتُ أفراد الأسرة، وتتسبب في نشر الفساد، وزرع الإرهاب وغيرها من الأضرار الجسيمة على الوطن والمواطن والمقيم.

دراستي أو فكرتي هذه المبدئية لهذا المشروع [دراسة تحليلية في الاستدامة الأسرية] بعناصره المبدئية {حفظ النسب، الأبوين، القدوة الحسنة، توضيح مفهوم الحرية، الهدف من الزواج، تعدد الزوجات، الطلاق، المطلقات، الخُلْع، العنوسة، المساواة في رعاية الذرية المختلفة الأم} هو مشروع وطني، بل إسلامي جسيم وعظيم وطموح جداً.

المشروع ليس بحث لنيل شهادة الدكتوراه أو غيرها من المواضيع والمشاريع العامة.

هذا مشروع مترابط العناصر، متداخل الفروع، متشابك الأطراف، حساس جداً، وهام للغاية، وأهدافه واسعة وبَنَّاءة، وطموحاته عالية وباهظة الثَّمَن.

يحتاج لدراسات متوسعة ومتنوعة ومتعمقة في عدة مجالات، ويتطلب دعم قوي جداً على كافة الأصعدة.  

عفواً، أيها القارئ، ما أدونه أعلاه ليس سوى مداخلة أو فكرة دراسة مبدئية متواضعة على قدر معلوماتي الضئيلة، وفهمي المحدود، وخبرتي العلمية والاقتصادية والهندسية والمهنية البسيطة.

إن أصبت في فكرتي التحليلية هذه، فلا تنساني من الدعاء، وإن أخطأت، فسامحني، وانس ما قرأت.

أطيب تمنياتي لكم بالتوفيق.

الفقير -لله تعالى- إبراهيم حسين جَسْتَنِيِّه

دراسة “عملية الانتماء”

قد تكون عملية الانتماء عنصراً رئيسياً في تحديد العديد من النقاط الهامة في جميع شؤون الحياة.

فالانتماء للحارة أو الحي جزء مهم جداً من عملية الانتماء الوطني لقوة الترابط الشديد بينهما بحسب ما يظهر لِيِ من خلال دراساتي وقراءاتي المتنوعة المجالات.

قد تعتبر هذه دراسة تحليلية أو بحث اجتماعي ومجتمعي وثقافي ذا أهمية عالية في تصنيف العديد من الأحداث.

لم استطيع تحديد الحارة التي قد أنتمي لها، مع مراعاة أن عائلتي -ما شاء الله- كبيرة “آل جستنيه” وموزعة في مجموعات أسرية بِعِدَّة الحارات لقديمة التي كانت في مكة المكرمة[1]، بيت عريق وله تاريخ طويل، معروف بالعلم وإصلاح ذات البين والتجارة في مجالات مختلفة، ومشهورة في المملكة.

لم أعثر على قواعد معينة أو نقاط محددة تبين تفاصيل توثيق “عملية الانتماء” خلال عملية بحثي الطويل وقراءاتي المتنوعة على مدى سنوات عديدة، يُمَكِّنُها من الإجابة على الكثير من الأسئلة التي تدور في رأسي، ومنها ما هو في الاستبانة المرفقة لتسهيل عملية المشاركة لمن يرغب مشكوراً. 

لقد ظهرت لي هذه الفكرة خلال عمليات التدوين والتوثيق التي أقوم بها في (مجموعة التراجم التحليلية التداخلية المشتركة) منذ عام 1439هـ، 2018م، بعد صدور الطبعة الأولى للمجلد الأول من هذه المجموعة “رجل المهمات الصعبة” ولم أستطع الإجابة على الكثير من تلك التساؤلات التي دارت بخاطري.

طرحت بعض من تلك الأسئلة كمداخلة في بعض من مجموعات الواتس آب المُشْتَرِكْ فيها، ولم أجد إجابة شافية.

كما طرحت فكرة ترقيم تسلسلي للحارات التي كانت تحتضن المسجد الحرام حتى عام 1374هـ، على كروكي يتضمنها بحسب الأولوية أو المكانة التاريخية لها، مع ذكر أسباب المسميات في ملحق خاص، وتقسيمها وتوزيعها على أساس مسمياتها، لأنه يحكي واقع ذلك الزمان ورجاله، وليس على أساس الوضع الحالي كما قد يرى البعض، لوجود اختلاف كبير بين الحالتين.

كان ذلك الطرح خلال عملية قيام بعض من الإخوة والأخوات الكرام بجهود تطوعية منظمة ومشكورة لتوثيق معلومات تخص تلك الأحياء وسكانها، والتي كانت تحتضن المسجد الحرام. لا أعلم ماذا تم بعد ذلك. 

الدراسات والأبحاث والتحليلات في جميع دول العالم في كل المجالات والتخصصات لا تقتصر على الأكاديميين وحدهم، بل هناك المفكرين والمتعمقين في القراءة وعاشقي العِلْم والتَّعَلُّم، والمبدعين والمبتكرين وغيرهم، لهم مساهمات ممتازة وادوار فاعلة، ونتائج رائعة.

لذا، أطرح هذه الموضوع أو الفكرة أو المبحث (عملية الانتماء) للدراسة والتحليل والنقاش الثري المستفيض لكل من يرغب في المشاركة من ذوي الفكر والاختصاص، امتثالا لقوله تعالى { فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ*} الآية (76) سورة يوسف، وقوله تعالى { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا*} الآية (85) سورة الإسراء، وبهدف الوصول لتوثيق المبادئ والأسس والقواعد الرئيسية لهما على قواعد ثابته، ومعرفة مدى العلاقة التي تربطهما، وكيفية تطبيقها وتطويرها لتواكب العصور والأجيال.

لا تزال تلك الأسئلة مطروحة للدراسة والتحليل للوصول لوضع أسس وقواعد وثائقية عامة ل “عملية الانتماء” يمكن تطبيقها دون مؤثرات سلبية حتى تكتمل عملية الانتماء الوثائقي.

أتمنى أن يهتم المختصون والعاملين في هذا المجال الوثائقي الرائع بمواصلة الدراسة والتحليل، والتكرم بتدوين ما لديهم من معلومات عنه للوصول للنتائج الإيجابية المثمرة، ووضع الأسس والقواعد التي تحدد تلك الهوية.   

ملاحظات:

1-    فضلاً، تتم المراسلة والمناقشة على الخاص حتى لا نزعج الآخرين، ما لم يوافق     الموقع عليها من خلاله لتتم المنفعة وتزداد الفائدة.

2-    التكرم بإرسال أسماء المراجع، وصور لصفحاتها -إن أمكن-

3-    التكرم بتعبئة الاستبانة.

4-    تدوين الاسم ورقم الهاتف والمعلومات الشخصية اختياري.

5-    جزيل شكري وتقديري لكل من يساهم بأي معلومات حول هذا المبحث، ولكل من     يقوم بنشره في المجموعات الأخرى لتزداد المشاركة وتتسع المنفعة.

“استبانة عملية الانتماء”

تاريخ تعبئة الاستبانة: 00/00/0000هـ                           00/00/0000م

الاسم الثلاثي أو الرباعي: 000000000000000000000000000000000

المهنة/ الوظيفة/ 000000000000000000000000000000000000000

رقم الجوال:

تدوين المعلومات الشخصية اختياري.

01- كيف تكون عملية الانتماء للحارة!

02- بالولادة فقط!

03- بسنوات معينة بعدها!

04- بسنوات المعيشة فيها!

05- كم عدد سنوات المعيشة المطلوبة!

06- ما هو الحد الأدنى لسنوت المعيشة لينتمي الشخص لها!

07- كيف، ومن الذي يحد هذه السنوات!

08- ما هو المنهج المتبع لتحديد هذه السنوات!

09- هل توجد قواعد معينة متعارف عليها!

10- إن وجدت، فما هي!

11- لأيهم الأولوية إذا تنقل المرؤ لعدة حارات!

12- ما مدى تأثير ذلك على تفرع العائلة في أكثر من حارة!

13- هل سيكون الانتماء لكل فرع بحسب الحارة التي يعيش فيها!

14- أم للحارة التي يقطنها كبير تلك العائلة! وما هو المبرر!

15- هل توجد معلومات عن ذلك من أسلافنا!

16- إن وجدت، فما هي!

17- ما مدى ملاءمتها للعصر الحاضر!    

18- هل اطلعت على مراجع في هذا الشأن!

19- إن كان كذلك، فضلاً ذِكْرَها.

20- هل لك وجهة نظر معينه حول هذا المبحث!

21- إن كان كذلك، فضلاً تدوينها. 

مع جزيل الشكر.

المحكم الدولي المستشار/إبراهيم بن حسين جَسْتَنِيِّة


[1] توجد بعض الإيضاحات في كتاب “آل جستنيه وإخوتهم” لنفس المؤلف، لكن أعمال هدميات الأحياء المحيطة بالمسجد الحرام غيرت الكثير من مواقع سكن المجموعات وتفرقها لأسر صغيرة بدلاً عن أسرة كبيرة، مما يُصَعِّبُ عملية الانتماء للحارة. 

دراسة “المخيمات المتعددة الأدوار” 2

جزيل شكري وتقديري لجميع الإخوة والأخوات الذين دونوا مداخلاتهم على مقالتي السابقة دراسة مشروع “المخيمات المتعددة الأدوار” واستبدالها بفكرة مشروع “الحي النموذجي لمشعر منى، أو مدينة مشعر منى” سواء أكان ذلك في الموقع أم على الخاص.

في هذه المقالة الثانية حول المخيمات والحل البديل لها في مشعر منى، أود إضافة بعض النقاط في عجالة سريعة:  

أولاً: أوكد لكم أنه ليس المهم بالنسبة لي ما إذا كانت الفكرة قد تم طرحها قبل مقالتي السابقة أم لا! سواء أكانت بنفس المنهج أو مختلف، إنما الأهم للجميع هو أن تجد الفكرة العامة للمشروع قلباً يرعاها، وعقولاً تطورها، وأيدٍ مخلصةٍ تنفذها، وأرواحاً حساسةً تتبناها وتتكفل بتشغيلها وصيانتها وتطويرها لتواكب المكان والزمان.

ثانياً: فكرة هذا المشروع، سبق أن طرحناها بعد أول أكبر حريق نشب في مشعر منى عام 1395هـ، (1975م) -بحسب ما أتذكر- وتشرفت مع فريق العمل بمؤسسة والدي حسين جستنيه -يرحمه الله- والتي كنت أديرها، بالمشاركة مع بقية الفرق الأخرى التي ساهمت في مكافحة ذلك الحريق الهائل، وإخلاء الموقع والمحافظة على سلامة الأرواح والممتلكات، وتأمين الإضاءة اللازمة للمكان باستخدام الصواري الكاشفة المتنقلة والتابعة لأمانة العاصمة، ومراقبته على مدى (36) ساعة متواصلة لضمان عدم وجود نار خامدة تحت الرماد.

ثالثاً: بدأت عملية فرض قيود وتحفظ على عدم استخدام أنابيب الغاز على اختلاف مقاساتها، تلته عملية منع الطهي في مشعر منى، وتوالت عمليات وضع الضوابط لتلافي احتمالية نشوب أي حريق في كل المشاعر الثلاثة (عرفات ومزدلفة ومنى)، رغم ما سببته تلك القيود من آثار جانبية كثيرة.  

رابعاً: قامت بعدها بسنوات إدارة مشروع تطوير منى والمشاعر -عندما كان الأمير متعب بن عبد العزيز وزيراً للبلديات- بعمل دراسة مطولة لإنشاء مباني متعددة الأدوار على سفوح جبال مشعر منى، وأخذت شوطاً طويلاً من المناقشات، ثم تَجَمَد المشروع.  

خامساً: بدأ بعدها إنشاء مبانٍ ذات دور واحد على شكل قباب أو خيمة بيضاء تعبيراً عن الشعيرة كلفت الدولة مبالغ طائلة، إلا أنها أزيلت في شهر رمضان من نفس العام بعدما انتهى تأثيث معظمها، وقبل الاستفادة منها.

سادساً: عند إذن، حلت محلها فكرة الخيام المقاومة للحريق ذات الدور الواحد، وحدث معها عدة دراسات وأبحاث مختلفة لتكون لأكثر من دور تحسباً لزيادة عدد الحجاج، وبحسب معلوماتي، ساهم مركز أبحاث الحج في ذلك أيضاً بالدراسة والتطبيق، لكنها لاقت معارضات شديدة وآراء متباينة، بأفكار عجيبة.

سابعاً: كبري الجمرات وعمليات الازدحام والتدافع، تم تشييده لأكثر من مرة، وتمت إزالة جميع المباني والبيوت والأحواش الخاصة التي كانت موجودة في مشعر منى، حتى وصلنا للكبري الحالي ذا الطوابق الخمس باتساعه وطول أضلاعه وخدماته.

ثامنا: تم عمل مطارات لطائرات الإسعاف والدفاع المدني، وتعزيز وحداتهما ووحدات الأمن والسلامة.

تاسعاً: تم تنفيذ فكرة الخيام ذات الدور الواحد والمقاومة للحريق، وأُدخلت عليها بعض التطورات حتى آلت إلى ما هي عليه.

عاشراً: تم نقل جميع مجازر الحج وسوق بيع المواشي من مشعر منى لمنطقة المعيصم وعمل نفق المعيصم للتيسير على الحجاج للوصول للمجازر، وللاستفادة من مسطحات أراضيها.

حادي عشر: تم تحديث البنية التحتية في مشعر منى لتتلاءم مع وضع الخيام المقاومة ذات الدور الواحد، كما تمت إضافة العديد من الحمامات وأماكن الوضوء، وتمديد شبكة مياه عادية ومُبَرَدة.

ثاني عشر: بعد فترة، طُرحت مرة أخرى الفكرة السابقة لمشروع المباني على سفوح الجبال، فأثمرت عن تنفيذ المباني اليتيمة والموجودة حالياً على سفح الجبل كتجربة لم تُكتمل أو لم يتم مواصلة تنفيذها.

ثالث عشر: جميع تلك الأعمال الجبارة في المشاعر المقدسة تم تنفيذها من قبل شركات ومؤسسات وطنية مصنفة بمقاييس عالمية، وبإدارة وعمل العديد من المهندسين الوطنيين، وهي ميزة عالية وكفاءة جديرة بالفخر والاعتزاز.

تلك كانت لمحة سريعة، وسجل وثائقي وتاريخي لبعضٍ مما حدث في مشعر منى خلال ما يزيد عن نصف قرن من الزمان، وقد تداخلت فيه الكثير من العقبات، وتضاربت حوله العديد من الآراء كأي مشروع جديد يجري تنفيذه قبل استكمال الدراسات من جميع الجوانب، ورصد العقبات المتوقعة والمشاكل الغير متوقعة أو المحتملة، وعدم التوقف عند الحلول المؤقتة، بل بوضع الحلول الجذرية لها.      

رابع عشر: كذلك، في تلك الفترة، تمت مناقشة وضع مخطط عام وشامل لمدة (25) خمسة وعشرين عاماً لمكة المكرمة، وآخر لما يتبعها أو يرتبط بها، وثالث لما يربطهم بالمدن المجاورة كجدة والطائف، ورابع لما يربط مدن المملكة ببعضها، وذلك في عام 1400هـ، بعد أحداث الحرم -بحسب ما أتذكر-

رابع عشر: بدأ العمل الفعلي لتنفيذ تلك المقترحات التخطيطية لبضعة شهور، كان من ضمنها الطرق الدائرية الثلاثة في مكة المكرمة، نُفذَت أجزاء منها، ثم توقفت الفكرة بكاملها فجأة، وأحيلت الفكرة بكاملها لعالم الأرشيف. 

لا شك أن كل فكرة أو مشروع سيواجه العديد من العقبات والمصاعب المتوقعة والغير متوقعة، وستكون هناك الكثير من الاحتمالات أو التصورات التي قد يظنها البعض خيال أو وهم فلا توضع في الاعتبار، وخاصة إذا ما ارتبط المشروع بعدة جهات مختلفة، والكثير من اللجان المتنوعة التفكير، أو البعيدة عن الواقع الملموس والحال المحسوس.

ورغم ذلك فلم تقف الحلول عاجزة أمامها، ولن تُسْتعصى على أهل العلم والمعرفة وذوي الخبرة والتجربة من أهلها وسكانها طالما توحدت القلوب، وتماسكت الأيدي، وتظافرت الجهود، وتوفر الدعم المعنوي والمادي، ولا أخاله إلا كذلك، خاصة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، ومن يُعهد إليهم بذلك من الإخوة الكرام.

من الطبيعي حدوث الكثير من المتغيرات الجوهرية في مكة المكرمة ومجتمعها على مدى هذه السنوات التي قاربت أو تجاوزت النصف قرن من الزمان كأي مجتمع آخر، لكن لا يزال الكثير من العلم والمعرفة والخبرة مخبأ في العقول وبين طيات النسيان، إذا بحثنا عنه وفتحنا له المجال، وسهلنا له الطريق للوصول والتواصل، فسيكون من المؤكد وجود أكثر من طريق للوصول لحلول تحقق الأهداف حتى وإن ارتفعت تكاليفها مبدئياً، لأن الأهم هو الأهداف المنشودة من مثل هذا المشروع الإسلامي والحيوي، والثمرة ونوعها وجودتها التي يمكن أن يجنيها على مدى سنوات طوال، عوضاً عن مشروع معدود السنوات محدد الخدمات، مرهق من جميع الجوانب.

قد يذكرنا هذا بما أجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَيه من أَنَّ [الاسْتِخَارَةَ سُنَّةٌ مشروعة] لمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَال {كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ} انتهى. وقد تكون المشورة أو التشاور والاستعانة بأهل الخبرة والمعرفة جزءُ من الاستخارة المشروعة.

أتمنى ألا نستعجل في اتخاذ القرار بتعدد أدوار المخيمات، وأن نحرص على اتباع السنة النبوية، وأن نتعلم من أخطائنا، وألا نكرر أخطاء غيرنا، وألا نستسلم لليأس، وأن نواصل البحث والتركيز على الدراسات الأكثر جدوى مستقبلياً واقتصادياً وثقافياً ومجتمعياً وحضارياً، لتكون الدراسة الأنضج لتحقيق الأهداف، ونيل الطموحات القريبة والبعيدة المدى، ونتحدى بها العالمية بمشروع لا ولن يكون له مثيلاً على الاطلاق.

نسأل الله حسن التوفيق، والحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.