إبراهيم بن حسين جستنيه

دراسة حول “مشكلة تغيب الطلاب”

اطلعت على مقال بصحيفة مكة تحت عنوان “موت المدرسة” للأستاذة بسمة السيوفي، بتاريخ 11/03/1447هـ، 03/09/2025م، والتي اِخْتَصَرَتَه في جملة قالتها (التعليم بلا هوية).

واطلعت على مقال آخر بصحيفة مكة تحت عنوان “هل خصم الدرجات سيحل مشكلة «غياب» الطلاب؟!” للأستاذ عمر العمري، في 19/03/1447هـ، 11/09/2025م، بين فيه بعض الجوانب المهمة في العلاقة المفقودة بين المدرسة والطالب، والثقة المفقودة بين المدرسة والبيت، والروتين التعليمي الممل والغير مواكب لهذا العصر.

وقد تكون هناك الكثير من المقالات أو الأحاديث التي تدور في الأروقة حول نفس الموضوع.

      ووفق علمي ومعلوماتي، وما سبق أن كُتِب من مقالات طويلة وتنبيهات عديدة، وملاحظات دقيقة، ومقترحات مهمة وحساسة، حول هذا الموضوع المتكرر حتى أصبح شائكاً بكل المعاني، لو جُمع ما كتب عنه أو حوله، لبلغت عدة مجلدات تُثقل كاهل حاملها، وتضني عيون قارئها، وتَإِنُّ ألماً على حالها، وتؤكد أنها مُعْضِلَةٌ عَوِيصَةٌ متعمقةٌ في جميع مراحل القطاع التعليمي على اختلاف مستوياته منذ ما يقارب نصف قرن من الزمان دون أن تجد الاستجابة لما يُطرح من حلول ومقترحات من فئات مختلفة من الكتاب والمختصين.

      أذكر أنني وحدي كتبت العديد من الدراسات التحليلية الأولية، واسترشدت بالكثير ممن سبقني، وأشرت لبعضٍ ممن تلاني، دون جدوى.

      وتلافياً للتكرار، أذكر عنوان بعضٍ منها:

سلوك الشباب إلى أين!!، 06/10/1423هـ،10/12/2002م.               

فلذات أكبادنا، 19/10/1436هـ، 04/08/2015م

ثلاثية الشخصية، 23/04/1443هـ، 28/11/2021م

النادي الجامعي، 22/012/1443هـ،21/07/2022م

العودة للصواب، 28/11/1444هـ، 18/06/2023م

غياب الطلاب في رمضان، 24/09/1445هـ، 04/04/2024م

ولو أضفنا لها أو أضفناها لما في تلك المجلدات مما كتب في تلك القصاصات، وما استجد من متطلبات وتوقعات، لخرجنا بنتائج مثالية يمكن تنفيذها على مراحل ضمن برنامج زمني يتلاءم مع الحاجة.

قد يكون التباطؤ في عدم تجاوب الجهات المعنية، وحل المشكلات حلاً جذرياً أولاً بأول، وعدم تجاوز العقبات بالتعاون المشترك والمحبة المتبادلة بين الأطراف المعنية، أهم أسباب تفاقم المشكلة واتساع دائرتها.

ديننا الحنيف يعلمنا الكثير من الأمور الدينية والدنيوية، فالتعاطف والمحبة، والثقة المتبادلة، وحسن الظن، والتشاور عناصر أساسية لبناء مجتمع أقرب للتكامل، وأنجع للاستدامة.

      تحولت المملكة لمنهجية حديثة نحو بناء مترابط لشعب واحد يمتطي الصعاب، بالعمل كفريق واحد، بقرارات هادفة، ومستقبل واعد، وطموح واسع، وخيال يتحقق، وقيادة رشيدة، ونظرة حكيمة، هي المخرج الفاعل من هذه المشكلة المزمنة، وغيرها.

تطورت أساليب الحياة كثيراً، وتوسعت طرق التعامل مع الآخرين، وتغلبت طرق الدراسة والتحليل الجيد لحل المشاكل وتلافي العقبات، وتخطي العوائق، وأصبحنا نراهن على الدولية، ونحصد شهادات الابتكار والإبداع، ونفوز بالعديد من حقوق الملكيات الفكرية، ولا يزال البعض منا يعيش في العصور السابقة.  

توضيح معنى الحرية، وتفسير مفهوم بنودها، وضبط تطبيق فقراتها، وإحكام زمام القيادة في البيت والمدرسة، وإعادة تقييم لفظ ال (أنا) وشرح معناه الحقيقي ومفهومه الواقعي، وتكوين عدة فِرَق تعمل في آن واحد، على دراسة ميدانية تحليلية دقيقة على جميع مراحل التعليم ابتداءً من الجامعات وإدارة التعليم والمدارس والبيت والطلاب من الجنسين، قد يكون أفضل الحلول الحالية لمعرفة موطن المشكلة وأسبابها ومسبباتها، ويمهد الطريق أمام الوصول لحل ناجع وتقارب محبوب، ومحبة متبادلة.

هي فكرة أطرحها من واقع خبراتي وتجاربي لسنوات عديدة في مجالات مختلفة، قابلة للبحث والتطوير، وقد يضاف لها ما يستخلص مما سبق كتابته من الآخرين، ومما قد يستجد خلال عملية الدراسة التحليلية، وستكون بإذن الله تعالى حلاً جذرياً وناجعاً.

أطيب تمنياتي بحسن التوفيق.  

ردّين على “دراسة حول “مشكلة تغيب الطلاب””

  1. مقالة أكثر من رائعة ومن أهمها فكرة العمل كفريق واحد بقرارات هادفة ومستقبل واعد وقيادة رشيدة هي المخرج الفاعل من هذه المشكلة بارك الله في شخصك الكريم الغالي باشمهندس ابراهيم جستنية ومزيد من النجاحات

  2. مقال جميل جدا وهادف والعمل كفريق واحد فكرة جميلة حبذا تطبق على الواقع .مجهود رائع جدا

التعليقات مغلقة.