وردت مجموعة من المداخلات على همسة “الخلق العظيم” بعضها في الموقع، وأغلبها على الخاص.
أدلا كلٌ منهم بدلوه، أو بشيء من انطباعه، أو وجهة نظره وفق فهمه للموضوع.
القليل دخل لصلب الموضوع وأشار للحاجة الماسة لطرح سبل التعاون للعودة للطريق القويم، والنادر منهم من أشار لضعف أو عجز دور المربي بشكل عام.
الحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، منحني شيئاً ضئيلاً من العلم والمعرفة، والخبرة المهنية والتطبيقية الطويلة، المتنوعة المجالات، والمختلفة التخصصات، ولا أزال طالباً للمزيد من العلم والمعلومات، وساعياً خلف سبل المعرفة والرشاد.
أحاول قدر استطاعتي أن يستفيد منها وطني وأبنائي وعائلتي، وجميع المواطنين والمقيمين والضيوف الكرام، وفق نهجه -صلى الله عليه وسلم- وقوله ﷺ [من سُئِلَ عن علم فكتمه، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار][1]، ولا أزال أحرص على مواكبتها لتقلبات الزمان والمكان، والمتغيرات البيئية.
قد تكون هذه الأفكار والدراسات الأولية السريعة المطروحة، هي الشعاع الضئيل الذي يخترق ظلمة الحياة الزائفة، ويكشف الستار عن حقيقة الحرية المطلقة، ويزيح الأقنعة، وتُعْرَفُ به الوجوه المضللة، ويُظْهِرْ الدعايات الكاذبة، والإعلانات الفاشلة، فتظهر معالم الطريق القويم، فيستكمل أبنائنا وأحفادنا مسيرة التطوير وفق المعطيات والمقتضيات والتحليلات ونتائجها بعيداً عن المخاطر.
لا يشك أحد منا، أن المسلمين بشكل عام، والمملكة بشكل خاص، نواجه أمواجاً عالية جداً من الهجمات المختلفة الأساليب والمتنوعة الأشكال، والمنظمة بطريقة مهنية مدروسة دراسة عميقة، يجري تنفيذها على مراحل متتالية وبدقة عالية، وعناية فائقة، نرى ثمارها العفنة، وأشكالها الزاهية المنظر، الرديئة الأفعال، متناثرة في كل مكان، وقد غفل الكثير منا عنها، أو تجاهل رائحتها النَتِنَةَ، ونتائجها السيئةَ المتواصلةَ، أو عجز عن مقاومتها منفرداً، ولم يدرك عوائقها القادمة، عاجلاً أم آجلا، وهي تتسلل بهدوء للمجتمع والبيت والفرد الصغير والكبير كالمرض الخبيث -أجارنا وإياكم الله- منها.
لذا، علينا أن نتعامل مع هؤلاء المنادين بهدم الأخلاق، والبعد عن العادات الحسنة، والتحرر من التقاليد المحبذة، ونبذ القيم النبيلة، باستخدام نظام منهجي مدروس دراسة مستفيضة، بتعاون مشترك من جميع الأطراف ذات العلاقة:
الخاصة: كالكتاب والمؤلفين، والباحثين، وذوي الخبرة، وأولياء الأمور، والمدرسين على كافة المراحل التعليمية الأربعة، والممثلين، والفنانين، والمخرجين ودور الطباعة والنشر، ضمن فريق يَتَمَثَّلُ بعضو واحد من كل فئة منها، يكون مسؤولاً عن فريق أو أكثر في مجال تخصصه، للعمل معاَ لتحقيق الأهداف المطلوبة.
العامة: مثل وزارة الإعلام والثقافة والسياحة والتعليم ومعرض الكتاب، والتليفزيون والإذاعة والفنون الدرامية والتشكيلية، والعاملين في مجال برامج وكتب الأطفال.
وأن يحظى هذا التعاون البناء بدعم مادي ومعنوي شديد القوة، وبصلاحيات واسعة، وسلطة قوية، وإشراف دقيق، ومتابعة متواصلة من السلطة العليا، لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.
لابد أن تكون هذه الفئات عدة أصابع متشابكة تعمل معاً كيدٍ واحدة وقلوب متحدة، ومنهجية مدروسة بعناية فائقة، للوصول لأهداف سامية، ورؤيا واضحة، تجعل من الخيال حقيقة، ومن المستحيل واقع.
وألا ينسى هذا الفريق (في مجموع الفرق الأخرى) ما سبق أن دونته في الموقع تحت عنوان دراسة “مشكلة تغيب الطلاب” بتاريخ 21 سبتمبر 2025م، والإشارة فيه لمواضيع سابقة ذات علاقة وثيقة به.
قد يرى البعض أن جَمْع كل هذه الجهات -الخاصة والعامة- معاً لأداء عمل مشترك يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار، والحياة الكريمة للوطن والمواطنين، ويرعى حقوق المقيمين والزوار، ويحافظ على أبناءنا وأجيالنا القادمة بالتمسك بمبادئ ديننا الحنيف وقواعده الثابتة، وحماية مقدساتنا، ويبعدهم عن طرق الانحراف، أمرٌ قد يبدو شكله مستحيلا.
لكن الواقع الذي نعيشه بين الرؤيا 2030م، والتنمية المستدامة، والنتائج الإيجابية الواسعة التي نعيشها وأبهرت المجتمعات العالمية، أثبت للجميع بأن الشعب السعودي وحكومته الرشيدة، يتمتعان -بفضل الله تعالى- بإرادة قوية، وعزيمة صادقة، وإخلاص فريد لخدمة المسجدين الشريفين (الحرام والنبوي) وضيوفهما الكرام، وأنهما قادرين -بعون الله تعالى- على المحافظة على مواصلة البقاء على القمة.
لقد حققنا -بفضل الله تعالى- في عشر سنوات مضت، ما حققه الكثير من الدول الأخرى خلال مسيرتَ بِضْعِ عشرات من السنين، بل وتجاوزت المملكة دولاً كثيرة محققة العالمية، وقريبة من الأولوية، ونال الكثير من شبابها وفتياتها العديد من الشهادات العالمية والميداليات الذهبية في مجالات مختلفة ومتنوعة، وامتلكوا العديد من حقوق المكية الفكرية والامتيازات النادرة.
ولا نزال -بفضل الله تعالى- في ظل القيادة الحكيمة، والتضامن والمحبة الأخوية، والتفاني في الإخلاص قادرين على تحقيق المزيد من الأحلام، وتخطي الخيال، وتجاوز كل العقبات.
نحن على يقين تام، بأن هذه الفكرة لو وصلت لمسامع ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان، لتبناها شخصياً، كما تبنى الرؤيا، ولأصبحت المملكة الدولة السباقة، تحمل قصبة السبق كعادتها في الكثير من المواقف، ولأضيف هذا المشروع لقائمة أعمال ومشاريع الرؤيا الطموحة التي تجاوزت الخيال، وأدخلت بنوداً جديدة في مسيرة التنمية المستدامة، والحياة الكريمة.
تلك هي المرحلة الأولى من فكرة المشروع.
أما المرحلة الثانية، فهي تعاون المملكة مع بقية الدول الإسلامية لتطبيق نفس المنهجية، والاستفادة من خبرتها، مع مراعاة إحداثيات العوامل الأساسية للمشروع خلال الدراسة والتحليل والاستنتاج لكل بلد أو دولة.
نرحب بمداخلاتكم وتعليقاتكم البناءة.
[1] الراوي: عبدالله بن عمرو | المحدث: المنذري | المصدر: الترغيب والترهيب، الصفحة أو الرقم: 1/97. وفي بعض التحليلات، (إلا إذا كان ذلك الشيء يُخْشى من الإخبار به فتنة وشرًا عظيمًا) لقول النبي ﷺ لـمعاذ {لما أخبره بحق الله على العباد، وحق العباد على الله، قال معاذ: أفلا أبشر الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلوا}.
جزاك الله خيرا باشمهندس ابراهيم بن حسين جستنية علي افكارك وفعلا يجب التعاون لأن العمل الجماعي هو القدرة علي تحقيق رؤية مشتركة لانه الدافع الذي يمكن الجميع من تحقيق نتائج استثنائية والأعمال العظيمة في العالم لا يقوم بها شخص واحد بل فريق متعاون في كل المجالات وبارك الله في شخصك الكريم
مجهود رائع فعلا ابا يوسف .بارك الله فيكم .ولكم .وبكم يارب