وصلني أكثر من مرة على الواتس آب، وشاهدته في بعض مجموعاته، مقطع فيديو للشيخ رمضان عبد الرزاق في أجابته على سؤال الدكتور عمرو، (الرسول صلى الله عليه وسلم، أعظم عند الله من جبريل ومن إبراهيم الخليل ومن موسى كليم الله، كيف تدلل على ذلك!!) أ. هـ.
اِسْتَمعت لما ذكره من الدلائل القاطعة على مدى محبته -جل جلاله- لمصطفاة سيد البشرية، وتفاعلت معه محبتي للحبيب صلى الله عليه وسلم، وتوافقت مع مشاعري الدفينة نحوه، عليه أفضل الصلاة والسلام.
أغلقت الفيديو بعد الانتهاء من الصلاة والسلام عليه.
تكرار وصول هذا الفيديو لي، والتأثير اللا شعوري، والتفاعل اللا إرادي، جعلني أرسله على الخاص لبعض الأحباب ليشاركوني ذلك الإحساس وتلك المشاعر الخاصة بمحبته صلى الله عليه وسلم.
فوجئت على الخاص بالتعليق التالي من أحد الأحباب قائلاً: [الحمد لله ربّ العالمين. قدر الرسول عليه الصلاة والسلام- لا يدانيه قدر، ومنزلته في قلوب المسلمين عظيمة، بل أن محبته أكثر مما يحب المسلم نفسه من الإيمان.
ولكن، ما المقصود بهذه المقارنات بينه عليه الصلاة والسلام- ببقية الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام- هل هي من باب التعبد لله تعالى- هل للحط من قدر البعض منهم -لا سمح الله- لان العوام قد يتخيلون ذلك. أم هي لإثارة النزعات الفكرية؟ أم هل نسي الرسول صلى الله عليه وسلم- أن يذكر هذا التفاضل بينه وبين بقية الأنبياء؟ لم أجد جواب مقنع. والله المستعان] (أ. هـ).
أعتبر أن هذا سؤال تعجب من أخ فاضل -وفق فهمي وإحساسي- أحاول التوضيح وفق علمي القليل، ومعلوماتي البسيطة.
في الحقيقة، لم يخطر ببالي أي احتمالية سوء، لا من السائل، ولا من السؤال ولا لهدفه، ولا من المجيب.
غالباٍ ما يسهو علينا فهم واستدراك المعاني القرآنية في كثير من الحالات، ويغفل بعضنا على استيعاب الأهداف الحقيقية، ويحتاج البعض منا لمن يستطيع أن يبسط لهم شرح كثير من الأمور المختلفة والمواضيع المتغيرة، ويبين له المعنى المقصود بالدلائل القاطعة.
والبعض الآخر، قد يكون أكثر حاجة لمن يمكنه من الوصول لأفكارهم، والدخول لعقلياتهم لتحريرها من المعلومات المتضاربة والملابسات المتراكمة، والدعايات الكاذبة، وهي سنة الحياة، قال تعالى {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ*} الأية(76) سورة يوسف،
كُلُّ رسولٍ من الرسل السابقين لسيد المرسلين، يدين بالإسلام، ولكن رسالته محدودة، بُعث لقومه فقط لإرشاده ودعوته لعبادة الله وحده سبحانه لا إله سواه، إلا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فقد بعثه الله سبحانه وتعالى لجميع الإنس والجن برسالة عامة وشاملة، وغير قابلة للتحريف ولا التأويل، {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ*} الآية (9) سورة الحجر، وصالحة لكل زمان ومكان لقوله تعالى { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ* فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ*} الآيات (19-20) سورة آل عمران، ولا يقبل سواه، {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ*} الآية(85) سورة آل عمران، وبلغة القرآن الكريم [إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ*] الآية (2) سورة يوسف، وقوله تعالى [بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ] الأية (195) سورة الشعراء.
نحن أمة آخر الأنبياء وسيد المرسلين، نؤمن بجميع الرسل السابقين، نحبهم ونصلي ونسلم عليهم لقوله تعالى {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ*} الأية (285) البقرة، وقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا*} الآية(136) سورة النساء، وقوله تعالى {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ*} الآية (194) سورة آل عمران.
أسماؤه عليه أفضل الصلاة والسلام بِضْعُ مئات، وفضائله عديدة، ومتنوعة، منها ما ورد في قوله تعالى {ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ* مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ* وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ* وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ* فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ* بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ*} الآيات (1-6) سورة القلم.
لذا، أجد[1] أن هذا الشرح والتوضيح من فضيلة الشيخ رمضان عبد الرزاق[2]، ما هو إلا تذكير بطريقة مختلفة -وفق فهمي- بالدليل القاطع المثبت بالكتاب المبين في العديد من الآيات القرآنية مثل قوله تعالى {[فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا*] الآية (41) سورة النساء، وهذه الآية دليل واضح على أن أول خلق الله سبحانه وتعالى في علم الغيب عنده، هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وكتب الشهادتين على كرسي عرشه، وإلا فكيف يكون شهيداً على كل من كان قبله من الأنبياء والرسل!! وهو آخرهم في الدنيا!! وألهم سيدنا آدم السؤال به[3]، وقوله تعالى {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ*} الآية (23) سورة الأعراف، وقوله تعالى [وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا*] الآية (55) سورة الإسراء، وتفاصيل أحداث ليلة الإسراء والمعراج، وغيرها كُثْرٌ[4]، ما هي إلا القليل من الهبات الخاصة من الكريم، يُنْعِمُ بها على من يشاء من عباده، دون حسيب، ودلالة قاطعة على اختصاصه صلى الله عليه وسلم وتميزه بفضائل وصفات من العاطي -سبحانه وتعالى- لم ولن تكن لسواه من بقية الأنبياء والمرسلين، ولا لغيرهم من المخلوقات جمعاء، وأنه ليس ذماً فيهم، ولا انقاصاً من منزلتهم -أعوذ بالله- ولا فكرة لإثارة النزاعات الفكرية ولا العقائدية ولا الطائفية.
وحاشاه صلى الله عليه وسلم، من أن يتفاضل أو يتكبر. خالقه وخليله وخالق كل شيء هو الذي يُنْزِلُ كل إنسان منزلته، ويهبه ما يشاء من نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وله في ذلك حِكَمٌ نجهلها، نفهما جيداً ولا نناقشها.
أسأل -الله سبحانه وتعالى- أن أكون قد وفقت في هذا التوضيح -وفق معلوماتي وفهمي-
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام عليه حتى يرضى الله.
[1] هذه وجهة نظري الشخصية -وفق علمي وفهمي-، قد تكون صائبة، وقد تحتاج لمزيد من التحليل والمناقشة.
[2] وقد يكون لدي المجيب المزيد من التوضيح
[3] راجع الأحاديث القدسية
[4] كمثال على ذلك، راجع مقالتي همسة “للتذكير” نشرت بالموقع في 26/08/1446هـ، 16/01/2025م،
كل الكلمات رائعة في تحليلها ومضمونها وكيف لاتكون وهي عن افضل وأعظم البشر في هذا الكون وهو حبيب الله ومُصطفاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين
🤲اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته وصح لسانك باشمهندس ابراهيم بن حسين جستنية وصح بدنك واطال عمرك وبارك الله فيك وحقيقي كل الكلمات رائعة في تحليلها ومضمونها بارك الله فيك
عليه افضل الصلاة والسلام ..جزاك الله خير الجزاء
اثباتات رائعة في حق الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام .. هو سيد الثقلين وامام المتقين الأولين والآخرين ويكفي قوله سبحانه وتعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28)) لإثبات عالمية دعوته وانها للأولين والآخرين عليه افضل الصلاة وأتم التسليم ..
صل الله عليه وآله وسلم
احسنت الطرح عم ابراهيم.. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا
أللهم صلى على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. اللهم 🙏واسقنا بيدك الشريفة شربة لانظمى بعد أبدا 🙏