يطيب لنا أن ننتهز قرب بزوغ هلال شهر رمضان المبارك للعام 1447هـ، شهر القرآن والمحبة والغفران، لنقدم لكم أسمى آيات التهاني وأطيب التمنيات، راجعين الكريم أن يعيننا على صيامه وقيامه على أكمل وجه، وأن يبارك لنا فيه، وأن يَمُنَّ علينا بالعفو والعافية وحسن الشكر والذرية الصالحة، وأن يعيده على الجميع في أمن وأمان وصحة وعافية وسلام، وأن ينصر المسلمين في كل مكان، بحق لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مداخلة عابرة على ما ورد من سؤال في أحد المجموعات، حول إمكانية حفظ ماء زمزم المعلب من المصنع في قوارير بلاستيكية أخرى لمدة إضافية، وما ورد عليه من مداخلات ومعلومات فيزيائية وكيميائية.
منذ طفولتنا ونحن نعرف موقع بئر زمزم في المطاف الحالي بالمسجد الحرام، في الدور الأرضي تحت مبنى المقام الشافعي، ومن الخلف من ناحيه باب سيدنا علي يقع السبيل من ماء زمزم.
كنا ندخل للبئر ونشرب مباشرة من الدلو ونُدْلي بالباقي على أنفسنا تبركاً بماء زمزم صورة (1-3) لمزيد من التوضيح.
وردت بعض الأحاديث حول ماء زمزم، منها ” ماء زمزم لما شرب له”[1] وهو “طعام طعم وشفاء سقم”
عن عبد الله بن عباس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خَيرُ ماء على وجْه الأرض ماء زَمْزم، فِيه طعامٌ من الطُّعْم، وشِفاءٌ من السُّقْم) رواه الطبراني. وعن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له عن ماء زمزم: (إنَّها لمباركة، هي طعام طُعمٍ، وشِفاءُ سُقمٍ) رواه الطبراني.
أما عن تعليبه أو تخزينه، فلا يوجد ما يمنع من ذلك طالما كان الإناء المراد حفظه فيه نظيفاً أو معقماً، وإذا كان الحفظ في إناء بلاستيكي وما يشببه، فيجب أن يحفظ في درجة حرارة لا تزيد عن (30مْ) وبعيداً عن أي مصدر حراري كالشمس أو أشعتها المباشرة أو الغير مباشرة، والأفضل أن تكون قارورة زجاجية جيدة التعقيم حتى لا يتسبب البلاستيك وغيره من القوارير المصنوعة من مواد قابلة للتفاعل مع طول الزمن.
بدأت توسعة المطاف عام 1399هـ، مما استدعى نقل فتحة البئر لمكان مناسب، فتم عمل نفق له تحت توسعة المطاف وصولاً لحصوة باب سيدنا علي رضي الله عنه، وتم إلغاء الدلو واستخدام المضخات.
أصبح المدخل للبئر من النفق عبر بوابة حديدية كحاجز، ولا يسمح بالدخول لفوهة البئر أو المضخات إلا للمختصين.
كما تم عمل سقيا وصنابير للوضوء تغذى بماء زمزم بواسطة المضخات، على جانبي المنزل لذلك النفق من مستوى أرضية الحصوة لمستوى البوابة، لتعبئه مياه زمزم لمن يرغب في جوالين وأخذها لخارج الحرم[2].
دخل السيل أكثر من مرة للحرم وللبئر عبر ذلك النفق وتم تطهيره إلهياً[3].
مواصلة التوسعة للمطاف جعلت ماء زمزم يُضَخُّ من البئر الى منطقه برحة القرارة مع الشامية بعد التوسعة الأولى للمسعى، وشملت عملية فلتره وتعقيم لماء زمزم ضمانا لسلامته من التلوث بالمياه الجوفية التي ظهرت نتيجة للمزيد من الهدميات للمباني والأحياء المحيطة بالمسجد الحرام ضمن مشروع التوسعة.
أتذكر كتاب “زمزم طعام طعم، وشفاء سقم” الطبعة الأولى عام (1403هـ، 1983م)[4] للدكتور يحي حمزة كوشك -يرحمه الله- قائد فريق الإشراف على ترميم وتعقيم ماء بئر زمزم لمدة أربعة عقود متتالية. يحكي هذا الكتاب تفاصيل دقيقة تطبيقية من واقع ما شاهده وعرفه وتعلمه الدكتور يحي عندما غاص في البئر بنفسه وسجل تلك المعلومات ووثقها بالصور والتقارير الهندسية والفنية المقدمة من لجان متعددة، وبدعم حكومي رسمي[5].
كما تتوفر بعض المعلومات عن حال البئر وماءه بالصفحة (26-28) من كتاب “الآثار المكية من خلال مدونات الرحالة المغاربة والأندلسيين” د. إبراهيم بن عطية الله السلمي، 1435هـ، 2015م. كرسي الملك سلمان بن عند العزيز.
وتتوفر كتب أخرى على الشبكة الإلكترونية، ولكنها ليست من الواقع -وفق معلوماتي- منها كتاب (تاريخ ماء زمزم وذكر فضائله) وكتاب (تناول المضطر الجائع طعام غيره-دراسة فقهية) وكتاب (تناول المضطر الجائع طعام غيره دراسة فقهية مقارنة) وكتاب (زمزم تاريخ وفضائل) وكتاب (زمزم في التاريخ).
وتتوفر أيضاً العديد من الدراسات والتحليلات لخواص ماء زمزم الكيميائية والفيزيائية وتأثيرها على المياه المضافة لها، على الشبكة العنكبوتية، يمكن الوصول إليها بكل سهولة.
بقيت سقيا زمزم مجانية في مكة المكرمة حتى تمت توسعة[6] المطاف الثانية بإزالة جميع الحصاوي الثلاثة عشر التي كانت تحيط بصحن المطاف وتصل بين الرواق العثماني وصحن المطاف مباشرة، أو عبر ممشى بمستوى سطح المطاف بعرض حوالي (6م)، من عدة مواقع. تحول مكان تلك الحصاوي لساحة مكملة للمطاف كما هو الحال.
بسبب التوسعة الثانية للمطاف، تم نقل سقيا زمزم من حصوة باب سيدنا علي رضي الله عنه، بالحرم لنهاية منطقة سوق الليل القريبة من منطقة شعب علي قبل الموقع الحالي لمكان مولد المصطفي عليه أفضل الصلاة والسلام (مكتبة الحرم). بقيت كذلك لعدة سنوات سقيا وتعبئة مجانية.
وبذلك، بدأت عملية وضع البرادات كسقيا في المسجد الحرام، والمسجد النبوي، بعد عملية نقل الزمزم في خزانات خاصة (وايتات) من مكة المكرمة للمدينة المنورة.
نتيجة لعملية توسعة الساحات الخارجية للمسجد الحرام، واستكمال أجزاء مشاريع التوسعة، انتقلت عملية السقيا والتعبئة لمنطقة كدي يمين المتجه لطريق عرفات رقم (1) قبل تقاطعه مع كبري الدائري الثالث، فيما بقي من مساحة
صورة رقم (1) منقولة. المقام الشافعي ومدخل بئر زمزم والسبيل، وتظهر البيوت المطلة والمحيطة بالمسجد الحرام. كما تظهر بعض قطع قماش الكفن الذي كان الحجاج يشترينه ويغسلونه بزمزم ويأخذونه معهم ليدفن به عند مماته تبركاً بماء زمزم.
صورة رقم (2) منقولة. ساقي مخصص يقف على بئر زمزم ليدلو منه ويروي ظمأ العشان، ويَشفي المريض بإذن الله.
صورة رقم (3) منقولة. يقف الناس على بئر زمزم ليروا ظمأهم من الدلو مباشرة، ويتداو بإذن الله تعالى
أرض الموقف الذي كان مخصصاً مواقف للسيارات وتحت إشراف وزارة الحج[7]، وهو أمام الموقف الحالي للسيارات والباصات الموصلة للحرم عبر نفق كدي الحرم تحت نفق أبراج الوقف، وبقيت كذلك عدة سنوات حتى بدأ مشروع الملك عبد الله لتعبئة مياه زمزم.
عندما بدأ مشروع تعبئه مياه زمزم في عهد الملك عبد الله -يرحمه الله- تم تحويل مياه البئر مباشرة إلى الموقع الجديد (مصنع التعليب الكائن في منطقه كدي) على بعد حوالي 8 كيلو متر من الحرم عبر مواسير خاصه تتم معالجة المياه المستخرجة من البئر في المصنع وفقا لمعايير معينه ومن ثم تعبئتها آلياً في عبوات بسعة (5لتر) وأصبحت تباع لأول مرة منذ العصر الجاهلي، وبسعر (3ريال/للعبوة) ثم أصبحت بسعر (5 ريال/للعبوة) ثم بسعر (10 ريال/للعبوة) ثم أصبحت في عبوات مختلفة وأسعار بحسب سعة كل عبوة.
لذلك أصبحت المياه المستخرجة من البئر مباشرة -والغير مسموح بها، أو نادرة التواجد حالياً- (وفق معلوماتي) مختلفة تماما في الطعم والمكونات الطبيعية عن المياه المتحصلة من مصنع التعبئة، مما يفيد بنتائج تحليلية فيزيائية وكيميائية مختلفة كثيراً عن بعضها البعض، مع عدم تأثرهما بصحة ما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة، لأن ذلك كلام [من لا ينطق عن الهوى] عليه أفضل الصلاة والسلام.
أرجو الله تعالى أن أكون قد وفقت في طريقة الشرح والتوضيح، ولا تنسونا من دعواتكم، ولكم جزيل الشكر.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين إلى يوم الدين.
[6] يمكن الرجوع لجميع مراحل توسعة المسجد الحرام للتعرف على المزيد.
[7] استرجعته أمانة العاصمة من وزارة الحج، وقامت بتوسعة الشارع للوضع الحالي، وأضاءته بأبراج وجعلته موقف عام للسيارات وخاصة أيام رمضان، ومنه تنطلق باصات النقل العام.
الحمد لله- صدرت الطبعة التاسعة من “المخطط الطبقي التسلسلي لسلالة الظهور لآل جستنيه” بفضل الله تعالى، ثم بجهود أبنائي وزوجتي، وبعض الإخوة الكرام، ثم بتعاونكم المثمر وتزويدي بالمعلومات المطلوبة.
تتوفر نسخته في الموقعhttps://ibrahimhj.com/ رابط آل جستنيه يمكن تحميله وتكبيره (75%) حتى تسهل قراءته.
بفضل الله تعالى، سيتم اصدار الطبعة الأولى من “المخطط الطبقي التسلسلي لسلالة البطون لآل جستنيه” بنفس منهجية مخطط الظهور.
فضلاً، كل من يرغب/ ترغب (الابنة التي والدها، أو أمها جستنيه) في توثيق معلوماتها في هذا المخطط ومفاتيحه وما يتبعهما من تطورات، لحفظ نسبها ونسب ذريتها، تزويدي على الواتس آب مباشرة بالمعلومات التالية:
اسم والدها، أو والدتها والطبقة التي تنتمي لها[1]، أسماء إخوانها وأخواتها الأشقاء، ومن الرضاعة أو من الأب أو من الأم (إن وجد)، اسم ثلاثي لزوجها، أسماء أبنائها وبناتها (من كل زوج إذا كانت تزوجت أكثر من مرة).
فضلاً، أرسلها/أرسليها لكل أبناء وبنات جستنيه، من يرغب/ترغب منهم/منهن توثيق تلك المعلومات يرسلها/ترسلها مباشرة بالواتس آب.
اطلعت على مقال بصحيفة مكة تحت عنوان “موت المدرسة” للأستاذة بسمة السيوفي، بتاريخ 11/03/1447هـ، 03/09/2025م، والتي اِخْتَصَرَتَه في جملة قالتها (التعليم بلا هوية).
واطلعت على مقال آخر بصحيفة مكة تحت عنوان “هل خصم الدرجات سيحل مشكلة «غياب» الطلاب؟!” للأستاذ عمر العمري، في 19/03/1447هـ، 11/09/2025م، بين فيه بعض الجوانب المهمة في العلاقة المفقودة بين المدرسة والطالب، والثقة المفقودة بين المدرسة والبيت، والروتين التعليمي الممل والغير مواكب لهذا العصر.
وقد تكون هناك الكثير من المقالات أو الأحاديث التي تدور في الأروقة حول نفس الموضوع.
ووفق علمي ومعلوماتي، وما سبق أن كُتِب من مقالات طويلة وتنبيهات عديدة، وملاحظات دقيقة، ومقترحات مهمة وحساسة، حول هذا الموضوع المتكرر حتى أصبح شائكاً بكل المعاني، لو جُمع ما كتب عنه أو حوله، لبلغت عدة مجلدات تُثقل كاهل حاملها، وتضني عيون قارئها، وتَإِنُّ ألماً على حالها، وتؤكد أنها مُعْضِلَةٌ عَوِيصَةٌ متعمقةٌ في جميع مراحل القطاع التعليمي على اختلاف مستوياته منذ ما يقارب نصف قرن من الزمان دون أن تجد الاستجابة لما يُطرح من حلول ومقترحات من فئات مختلفة من الكتاب والمختصين.
أذكر أنني وحدي كتبت العديد من الدراسات التحليلية الأولية، واسترشدت بالكثير ممن سبقني، وأشرت لبعضٍ ممن تلاني، دون جدوى.
وتلافياً للتكرار، أذكر عنوان بعضٍ منها:
سلوك الشباب إلى أين!!، 06/10/1423هـ،10/12/2002م.
فلذات أكبادنا، 19/10/1436هـ، 04/08/2015م
ثلاثية الشخصية، 23/04/1443هـ،28/11/2021م
النادي الجامعي، 22/012/1443هـ،21/07/2022م
العودة للصواب، 28/11/1444هـ، 18/06/2023م
غياب الطلاب في رمضان، 24/09/1445هـ، 04/04/2024م
ولو أضفنا لها أو أضفناها لما في تلك المجلدات مما كتب في تلك القصاصات، وما استجد من متطلبات وتوقعات، لخرجنا بنتائج مثالية يمكن تنفيذها على مراحل ضمن برنامج زمني يتلاءم مع الحاجة.
قد يكون التباطؤ في عدم تجاوب الجهات المعنية، وحل المشكلات حلاً جذرياً أولاً بأول، وعدم تجاوز العقبات بالتعاون المشترك والمحبة المتبادلة بين الأطراف المعنية، أهم أسباب تفاقم المشكلة واتساع دائرتها.
ديننا الحنيف يعلمنا الكثير من الأمور الدينية والدنيوية، فالتعاطف والمحبة، والثقة المتبادلة، وحسن الظن، والتشاور عناصر أساسية لبناء مجتمع أقرب للتكامل، وأنجع للاستدامة.
تحولت المملكة لمنهجية حديثة نحو بناء مترابط لشعب واحد يمتطي الصعاب، بالعمل كفريق واحد، بقرارات هادفة، ومستقبل واعد، وطموح واسع، وخيال يتحقق، وقيادة رشيدة، ونظرة حكيمة، هي المخرج الفاعل من هذه المشكلة المزمنة، وغيرها.
تطورت أساليب الحياة كثيراً، وتوسعت طرق التعامل مع الآخرين، وتغلبت طرق الدراسة والتحليل الجيد لحل المشاكل وتلافي العقبات، وتخطي العوائق، وأصبحنا نراهن على الدولية، ونحصد شهادات الابتكار والإبداع، ونفوز بالعديد من حقوق الملكيات الفكرية، ولا يزال البعض منا يعيش في العصور السابقة.
توضيح معنى الحرية، وتفسير مفهوم بنودها، وضبط تطبيق فقراتها، وإحكام زمام القيادة في البيت والمدرسة، وإعادة تقييم لفظ ال (أنا) وشرح معناه الحقيقي ومفهومه الواقعي، وتكوين عدة فِرَق تعمل في آن واحد، على دراسة ميدانية تحليلية دقيقة على جميع مراحل التعليم ابتداءً من الجامعات وإدارة التعليم والمدارس والبيت والطلاب من الجنسين، قد يكون أفضل الحلول الحالية لمعرفة موطن المشكلة وأسبابها ومسبباتها، ويمهد الطريق أمام الوصول لحل ناجع وتقارب محبوب، ومحبة متبادلة.
هي فكرة أطرحها من واقع خبراتي وتجاربي لسنوات عديدة في مجالات مختلفة، قابلة للبحث والتطوير، وقد يضاف لها ما يستخلص مما سبق كتابته من الآخرين، ومما قد يستجد خلال عملية الدراسة التحليلية، وستكون بإذن الله تعالى حلاً جذرياً وناجعاً.